ألمحت واشنطن إلى إمكان إحداث خفض كبير في قواتها في العراق خلال عام 2006 الجاري، رغم استمرار حالة الفلتان الأمني والتي كان أبرزها أمس العثور على ثلاثين جثة مقطوعة الرأس شمال شرق بغداد.
وفيما تتواصل مشاورات تشكيل الحكومة، رفض نائب الرئيس العراقي القيادي عادل عبد المهدي ان يكون لاعبا احتياطيا بديلا في حالة انسحاب ابراهيم الجعفري من سباق رئاسة الوزراء.في وقت انتهت الكتل السياسية من وضع ورقة عمل مجلس الأمن الوطني من ست مواد تتضمن كونه استشاريا.
وقالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أمس انه من «المحتمل تماما» خفض الوجود العسكري الأميركي بشكل كبير في العراق خلال السنة الجارية.
وأضافت متحدثة خلال لقاء مع شبكة «ان بي سي» التلفزيونية، ان القوات العراقية تحرز تقدما في توليها السيطرة على العراق محل القوات الأميركية بعد مضي ثلاث سنوات على الاجتياح الأميركي البريطاني لإطاحة صدام حسين. وأوضحت «اعتقد انه من المحتمل تماما ان نشهد انسحابا كبيرا للقوات الأميركية خلال السنة الحالية». لكنها أضافت «هذا يتوقف على ما يجري ميدانيا».
وفي السياق قالت رايس ان الولايات المتحدة تنظر «بجدية كبيرة» إلى المعلومات التي أفادت ان روسيا زودت صدام بمعلومات عن الخطط الحربية الأميركية عند بدء الاجتياح الأميركي للعراق، وستبحث المسألة مع موسكو.
إلى ذلك قال عادل عبد المهدي الذي فاز عليه الجعفري بصوت واحد خلال تصويت الائتلاف العراقي الموحد الشيعي الشهر الماضي على مرشحه لرئاسة الحكومة انه لم يرشح نفسه ضد الجعفري وانما تم ترشيحه. وأضاف في تصريح لصحيفة «الصباح» العراقية أمس انه اذا قرر الجعفري التخلي عن ترشيحه نفسه او اسقط الائتلاف هذا الترشيح فانه لن يرشح نفسه بديلا عنه وقال «إنني لست اللاعب الاحتياط».
وعن المرشح البديل أشار إلى انه سيكون الشخص الذي يحصل على قبول واضح وعام يلبي متطلبات المرحلة والمهمة التي يتولاها رئيس الوزراء ويحافظ على وحدة الائتلاف والوحدة الوطنية.
من جانبه أعلن عضو مجلس النواب (البرلمان) عن قائمة التحالف الكردستاني محمود عثمان أمس الانتهاء من تفاصيل مشروع مجلس الأمن الوطني.
وبشأن عضوية المجلس قال ان «المجلس سيضم مجلس رئاسة الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء ونائبيه ورئيس مجلس النواب ونائبيه ورئيس مجلس القضاء ورؤساء الأقاليم المشكلة وتلك التي ستشكل مستقبلاً إضافة إلى رؤساء الكتل البرلمانية». وأشار إلى ان «الكتل البرلمانية المؤهلة لعضوية المجلس يجب ان يكون لديها عشرة مقاعد أو أكثر في مجلس النواب».
وعن عمل مجلس الأمن، أوضح ان «المجلس سيجتمع بشكل دوري بمعدل مرة في الشهر كما يحق لرئيسه ورئيس الوزراء ورئيس مجلس النواب دعوته للانعقاد في حالات الطوارئ».
ميدانيا أعلن مصدر امني عراقي العثور على ثلاثين جثة مقطوعة الرأس مساء أمس على الطريق العام بين بعقوبة والنهروان شمال شرق بغداد وقال المصدر رافضا الكشف عن اسمه «عثر على 30 جثة قطعت رؤوسها على الطريق العام بين بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد) والنهروان قرب قرية الملا عيد (30 كلم جنوب غرب بعقوبة)».
كما أسفرت عملية «العقرب» التي نفذتها وحدات من الجيش العراقي تحت غطاء جوي أميركي في قضاء الحويجة (50 كلم غرب) بعد انتهائها أمس الأحد عن توقيف 40 شخصا بينهم مصريان و25 من التنظيمات الأصولية المتطرفة.
من ناحيته قال ممثل التيار الصدري في منطقة الكاظمية في بغداد حازم الاعرجي لوكالة فرانس برس ان «قوة اميركية هاجمت امس مسجد المصطفى التابع للتيار الصدري وقتلت حوالي 20 مصليا»، الا ان الجيش الاميركي لم يؤكد ذلك.
إلى ذلك قالت مصادر سياسية ان القوات الأميركية ألقت القبض على ما لا يقل عن 40 من أفراد قوات وزارة الداخلية العراقية كانوا يحتجزون 17 اجنبياً في مجمع سري.
بغداد ـ «البيان» والوكالات: