أكد الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية أن الإمارات سباقة في استخدام التقنيات المتعلقة بالجوانب الأمنية، الأمر الذي كان له أثر كبير في إيجاد بيئة آمنة ومستقرة تشكل دعامة أساسية للاستقرار والتنمية التي تشهدها الدولة في المجالات كافة.
جاء ذلك في كلمة وجهها سموه إلى ملتقى الشرق الأوسط الرابع للتقنيات الحيوية (قمة الهوية) ألقاها نيابة عن سموه الدكتور سعيد بن خلفان الظاهري مدير عام هيئة الإمارات للهوية، أمام فعاليات الملتقى التي بدأت أمس في فندق «دوست» بدبي، تحت رعاية سمو وزير الداخلية، وبمشاركة عدد كبير من أبرز الخبراء العالميين الاختصاصيين في التطبيقات الحيوية وأمن المعلومات والبطاقات الذكية.
وأشاد الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان بانعقاد هذه القمة التي تعتبر من الفعاليات المهمة في قطاع التقنيات الحيوية والحلول الأمنية، مؤكداً أن القمة ستكون فرصة لتبادل الخبرات بين الدول المشاركة من خلال استعراض التجارب المتقدمة في هذا المجال.
وأشار سموه إلى أن الاهتمام بتطبيق برامج لإدارة الهوية من قبل المؤسسات الأمنية والحكومات والشركات حول العالم قد بدأ يأخذ منحى أكثر اتساعاً، كما أن أهمية العمل في تقديم برامج للهوية في العديد من الدول بما فيها تلك التي لم تقم بإقرار مثل هذه البرامج منذ فترة قريبة قد بدأ يظهر بشكل أوضح.
وبين سموه أن هناك حاجة متزايدة لتفعيل البرامج المتعلقة بنظم إدارة الهوية والتي ستلعب دورا أكثر أهمية في التطبيقات الحيوية المختلفة مثل أنظمة إحكام حركة الدخول والخروج عبر المنافذ والحدود وأنظمة البوابات الإلكترونية ومشاريع بطاقات الهوية الوطنية وجوازات السفر الإلكترونية والمبادرات في برامج الحكومات الإلكترونية والتجارة الإلكترونية.
وأشار سموه إلى أن التطبيقات الخاصة بنظم التقنيات الحيوية يجب أن تتعدى دورها التقليدي في المجالات الأمنية لتشمل حماية أولئك الذين قد يحتاجون إلى مساعدات عاجلة خاصة في ظروف الكوارث الطبيعية، وخير مثال على ذلك هو الإجراءات التي تم اتخاذها في أعقاب الأعاصير المدمرة التي ضربت جنوب الولايات المتحدة العام الماضي.
حيث تم استعمال أجهزة خاصة تعتمد بصمة الأصبع كأداة للتعريف وتسجيل الهوية لكل المتطوعين والعاملين في مجال الإغاثة والإنقاذ بحيث تم التأكد من هوياتهم لتلافي العديد من المشكلات المستقبلية والتي تتعلق بعمليات انتحال الشخصية والهويات المزورة.
وبين سموه «انه من غير المستغرب أن العديد من الشكاوى التي تصل إلى المؤسسات المالية الكبرى إن لم تكن أغلبها تتمحور حول انتحال الشخصية أو تزوير الهوية حيث يفاجأ العديد من العملاء بأنه قد تم استعمال بطاقاتهم دون إذن مسبق منهم .
حيث تؤكد السلطات المختصة في المملكة المتحدة أن حوالي عشرة آلاف شخص يقعون ضحية لعمليات انتحال الشخصية سنويا كما بين استطلاع أجرى هناك بأن 48 في المئة من مجمل التعداد السكاني في بريطانيا متخوفون من أن تتم سرقة هوياتهم واستغلالها في أمور غير قانونية وخاصة عبر شبكة الانترنت.
مشاريع تقنية
من جانبه قال الدكتور سعيد بن خلفان الظاهري ان مشاركة الهيئة في أعمال «قمة الهوية 2006» تندرج تحت استراتيجيتها الرامية للتعريف بتطورات مشروع السجل السكاني وبطاقة الهوية الإماراتي الذي يعد أحد أكبر المشاريع التقنية المتخصصة.
وأكثرها شمولية في منطقة الشرق الأوسط إضافة إلى الاطلاع على تجارب الدول الأخرى في هذا المجال وتبادل وجهات النظر مع صناع القرار وأقطاب صناعة التقنيات الحيوية والبطاقات الذكية على الصعيدين المحلي والدولي.
وأضاف ان الهيئة تشارك في هذا الملتقى بورقتي عمل: الأولى سوف يتم فيها مناقشة قضية التخطيط للاستخدام الاستراتيجي لنظم إدارة الهوية والثانية حول وضع المواصفات الدولية لمشاريع بطاقات الهوية الذكية.
وبين أن الدورة الحالية للملتقى تشهد مشاركات خليجية فعالة من البحرين وبعض الدول الخليجية، حيث ستعرض مملكة البحرين تطورات مشروع بطاقة الهوية البحريني .
وبعض الدول العالمية سوف تعرض تجارب تناقش العديد من القضايا المهمة والمتعلقة بالتحديات التي تواجه قطاع التطبيقات الحيوية وأنجح الطرق لحماية البيانات الشخصية من سوء الاستغلال بالإضافة إلى أنه يتيح فرصة الاطلاع على أحدث المكتشفات والمستجدات في هذا المجال من خلال ورش العمل المصاحبة.
حيث سيتم طرح العديد من أوراق العمل التي تناقش عدة قضايا مثل استعمالات البطاقات الذكية والمخاطر المتعلقة بها وغيرها من المواضيع المتعلقة في هذا المجال. (وام)