زارت بعثة الهلال الأحمر الإماراتي العالمي لجراحة القلب «بعثة العطاء لزايد الخير» مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في جنوب لبنان.
حيث تم تنظيم برنامج للكشف الطبي على مرضى القلب في مستشفى الهمشري التابع للهلال الأحمر الفلسطيني في مدينة صيدا وإجراء مسح شامل للاحتياجات الإنسانية العاجلة لسكان المخيم من خلال الاطلاع على تفاصيل الحياة اليومية.
وكانت البعثة توجهت صباح أمس من بيروت الى صيدا برئاسة الدكتور صالح الطائي مدير إدارة الإغاثة الإنسانية في الهلال الأحمر والدكتور عادل الشامري استشاري جراحة القلب في مستشفى زايد العسكري ورئيس فريق جراحة القلب العالمي.
حيث انقسمت البعثة إلى فريقين الأول تولى تشكيل 3 عيادات طبية للكشف على المرضى في مستشفى الهمشري فيما توجه الفريق الثاني الى مخيم عين الحلوة المجاور للمستشفى للاطلاع على احتياجات السكان المقيمين فيه.
وتولى الدكتور الشامري تنسيق فريق العمل الطبي والذي ضم أساتذة في جراحة القلب من فرنسا ومصر والإمارات حيث تم اجراء الكشف الطبي على أكثر من 120 حالة مرضية من الأطفال من مختلف المراحل العمرية، حيث تم فحص المصابين بانسدادات في شرايين القلب والاختلال في وظائف الصمامات القلبية وصرف الأدوية بالمجان.
وأوضح الدكتور عادل انه تم تشخيص عدد من الحالات المرضية المتقدمة التي تحتاج الى المزيد من الفحوصات لإخضاعها الى التشخيص الدقيق تمهيداً لإحالتها الى المستشفى التخصصي.
مؤكداً انه تم الوقوف على الظروف المأساوية لعدد من مرضى القلب من سكان المخيم الذين يحتاجون للمتابعة الطبية المستمرة.
وتناول الأدوية العلاجية باستمرار إلا ان ضعف القدرة المالية لأصحاب هذه الحالات «يتراوح الدخل الشهري لأصحاب هذه الحالات من 100 الى 300 دولار» أدى الى عدم امكانية توفير الأدوية اللازمة للعلاج والتي تتكلف 3 أضعاف الدخل الشهري.
وأضاف ان الفريق الفرنسي المعالج للحالات المرضية كان برئاسة البروفيسور سشكاس كارلوس رئيس المستشفى الجامعي الفرنسي لجراحة القلب والبرفيسور جيجدين ادليفر رئيس مركز القلب في فرنسا، وترأس البروفيسور مرسي أمين استاذ جراحة القلب في جامعة قناة السويس بالاسماعيلية الفريق المصري المعالج.
وتولى الدكتور صالح الطائي رئاسة الفريق الزائر لمخيم عين الحلوة الفلسطيني حيث رافقه الدكتور جميل يوسف مدير البرامج الصحية في وكالة غوث للاجئين الفلسطينيين (الأونروا) إلى عيادة عين الحلوة التابعة للوكالة ثم تم التوجه إلى مركز البرامج النسائية في المخيم .
والذي يقوم بتنظيم دورات تدريبية للسكان في مجالات الكمبيوتر والتدريب المهني على الحلاقة الرجالي وتصفيف الشعر والتجميل للنساء وأصول الضيافة مقابل 150 دولاراً للدورة الواحدة .
والتي يمنح من يجتازها شهادة من (الأونروا)، إلا أن المشكلة الكبرى التي تواجه المركز تتمثل في عدم قدرة سكان المخيم على دفع تكاليف المشاركة في الدورات.
وبعد ذلك زارت البعثة جمعية السبيل الخيرية والحضانة التابعة لها وقال الشيخ يوسف طحيبش رئيس الجمعية إن المخيم في حاجة ماسة إلى دار للأيتام وصيدلية تعاونية .
ومشغل خياطة ملابس ومشروع للقرض الإنتاجي ومركز لتأهيل المعاقين ومشروع لمساعدة ذوي الأيتام والأرامل ومستشفى ومركز للتدريب المهني للأيتام.
وكانت البعثة التقت ممثلي الصليب الأحمر اللبناني في مقره في بيروت حيث تمت مناقشة تدعيم سبل التعاون بين الجانبين ثم توجه إلى زيارة المقر الرئيسي لوكالة غوث للاجئين الفلسطينيين.
حيث أوضح مدير البرامج الصحية في الوكالة أن «الأونروا» تديره عيادة طبية ولديها عقود مع 13 مستشفى خمسة منها تابعة للهلال الأحمر الفلسطيني.
موضحاً أن كلفة عملية القلب المفتوح تبلغ 5 آلاف و400 دولار تدفع الأونروا ثلاثة آلاف منها للمريض دون ستين سنة (1500 للمرضى فوق الستين إضافة إلى 50% من قيمة الطعام والأدوية بما في ذلك أدوية السرطان للمرضى الفلسطينيين) بحد أقصى 8 آلاف دولار للمريض سنوياً.
واقترح أن يتم إنشاء صندوق ضمن مكتب للهلال الأحمر الإماراتي في لبنان لدفع مساهمات في عمليات القلب للاجئين سكان المخيمات ودعم مرضى السرطان من الفلسطينيين.
وكان الفريق الطبي أجرى ثلاث عمليات للقلب المفتوح وأكثر من 5 عمليات قسطرة ونظم برنامجاً تدريبياً حضره 45 طبيباً لبنانياً وفلسطينياً حازوا على شهادات معتمدة من مجلس إنعاش القلب الأوروبي خلال اليومين الماضيين وذلك في مستشفى الشمال بطرابلس.
مخيم عين الحلوة ـفريد وجدي:
