دعا السفير الأميركي زلماي خليل زاد الزعماء العراقيين لشن حملة على الميليشيات فيما حض وفد من الكونغرس الأميركي المسؤولين العراقيين على الإسراع في تشكيل حكومة وحدة وطنية مشددا على ضرورة «نجاح اختبار» الديمقراطية في العراق.

ووجه زلماي الذي يضغط بشدة من أجل تشكيل حكومة بعد أكثر من ثلاثة أشهر على الانتخابات تحذيرا شديد اللهجة للميليشيات التي يرتبط كثير منها بزعماء شيعة ذوي نفوذ ولها وجود في الشرطة وقوات الأمن العراقية.

وقال للصحافيين إن «مزيداً من العراقيين يموتون من جراء عنف الميليشيات أكثر ممن يموتون على أيدي الإرهابيين... يتعين أن تكون الميليشيات تحت السيطرة». وأضاف أن الحكومة ستواجه مهمة صعبة في احتواء تمرد العرب السنة بينما تتعامل مع الميليشيات التي انتشرت منذ سقوط صدام حسين عام 2003.

من ناحية أخرى حض وفد الكونغرس المسؤولين العراقيين على الإسراع في تشكيل حكومة وحدة وطنية مشددا على ضرورة «نجاح اختبار» الديمقراطية في العراق. وقال عضو مجلس الشيوخ عن الحزب الجمهوري في ولاية أريزونا السناتور جون ماكين في ختام لقاء للوفد مع الرئيس جلال طالباني «أكدنا اهتمامنا بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية بطريقة جيدة.

وعلى وجه السرعة نريد لاختبار الديمقراطية أن ينجح هنا». وأضاف ماكين الذي يرأس وفداً يضم اثنين آخرين من أعضاء مجلس الشيوخ وثلاثة من حكام الولايات «يأمل الأميركيون جميعا بنجاح حكومة الوحدة الوطنية لتتسلم قوات الأمن العراقية المسؤولية من القوات المتعددة الجنسية».

وحول طبيعة الزيارة واحتمال أن تكون متعلقة بالحوار مع إيران، أجاب ماكين «نحن هنا لكي نجري تقييما للأوضاع لنرفع تقريرا للمسؤولين الأميركيين (...) وبغض النظر عن آرائنا فنحن هنا لنعبر عن تضامننا مع العراقيين».

وتابع ردا على سؤال حول هيئة مجلس الأمن الوطني «لا اعتقد أن لدينا ما نقوله للأشخاص المنتخبين من قبل الشعب العراقي لكننا نرى أن هذه مؤسسة جيدة لتوحيد الآراء وتسهيل تبادل النقاش».

من جهته، رد طالباني متسائلا «من قال إن هذا ضد الديمقراطية؟ في كل البلدان الديمقراطية هناك مجلس للأمن القومي».

وأضاف «للمجلس صلاحيات إصدار توصيات ومقترحات لا تتجاوز الدستور أبداً كما أنها لا تنتقص من صلاحيات الحكومة أو الرئاسة». وبعد مغادرة الوفد، قال طالباني حول سير العملية السياسية «تفاؤلي كبير، ولا انطق من الهواء وإنما من الوقائع ومن أشياء لا يمكن أن أبوح بها خلف الستائر».

وأضاف أن «هيئة الأمن الوطني ستبحث كل القضايا العراقية مع رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء والهيئة البرلمانية وتبدي مقترحات وتوصيات للجهات المختصة في كل القضايا مؤكدا أن ما ستعمل على تقديمه هو «توصيات ومقترحات».

وختم طالباني قائلا «ننتظر جواب الائتلاف (العراقي الموحد)».ثم انتقل الوفد الأميركي بعد ذلك للقاء رئيس الوزراء إبراهيم الجعفري الذي شكر الوفد نظرا «لحرصه على أن ترى حكومة الوحدة الوطنية النور قريبا».

ومن جهته، قال ماكين إن الجعفري «ملتزم تشكيل الحكومة في أسرع وقت ممكن».وأجاب ردا على سؤال حول مدة بقاء القوات الأميركية «ان العراقيين والأميركيين يودون رؤية القوات تنسحب لكن ليس قبل قيام حكومة قوية تعمل على ضمان السلام والأمن للعراقيين».