تباينت آراء العاملين في المراكز الصحية حول قرار وزارة الصحة بتمديد فترة الدوام الى الساعة الواحدة صباحاً، حيث يرى البعض ان هذا القرار ينسف الاستقرار الأسري للعاملين في هذه المراكز، كما يشكل ضغطاً على الموظفين والكوادر الفنية، إضافة الى ان المراكز تشهد نقصاً في الكوادر الطبية والفنية، ويرى البعض عدم التسرع والحكم على نظام العمل الجديد إلا بعد فترة من الزمن.

فقد بدأ مركز هور العنز في دبي اعتباراً من أمس العمل لغاية الساعة الواحدة فجراً وذلك تنفيذاً للقرار الذي أصدره معالي حميد القطامي وزير الصحة الأربعاء الماضي وشمل عدداً من المراكز الصحية في المناطق الطبية التابعة للوزارة.

وقال الدكتور أحمد الهاشمي الوكيل المساعد مدير منطقة دبي الطبية إن إدارة المنطقة استعانت بالكوادر الطبية والتمريضية العاملة في المراكز الصحية الأخرى.

حيث تم وضع جداول للمناوبات اليومية للأطباء والممرضين والفنيين الإداريين والصيادلة وفنيي المختبرات الذين سيناوبون في الفترة المسائية، مشيراً الى أن الهدف هو تخفيف الضغط على المستشفيات وتقديم خدمات سريعة وجيدة للمترددين على المرافق الصحية التابعة للوزارة.

وقال إن سبب اختيار مركز هور العنز الصحي يعود لاعتباره أحد المراكز الكبيرة ومجهزاً تجهيزاً كاملاً حيث يوجد به مختبر للتحاليل وصيدلية وقسم للأمومة والطفولة وقسم للأسنان، إضافة الى العيادات العامة، مشيراً الى ان الحالات التي ترد عادة الى المراكز الصحية غالباً ما تكون حالات عادية ولا تحتاج لمراجعة المستشفى.

يشار إلى أن المراكز التي شملها قرار تمديد العمل حتى الساعة الواحدة ليلاً هي مركز هور العنز الصحي في دبي ومركز فلج المعلا الصحي، وفي إمارة رأس الخيمة مركز رأس الخيمة ومركز المعمورة ومركز الرمس ومركز المنيعي ومركز الجزيرة ومركز المدينة الصحي.

ينسف الاستقرار الأسري!

وتجولت «البيان» أمس في المراكز الصحية بعجمان للوقوف على مدى جاهزيتها لتنفيذ القرار، وفي هذا الجانب أوضحت ذكية إبراهيم أحمد مديرة المركز الصحي بمشيرف بأن هذا القرار ينسف الاستقرار الأسري.

مؤكدة بأن معظم الموظفات اللاتي يعملن في الأقسام المختلفة في المراكز الصحية لديهن أسر وأبناء بحاجة للرعاية، وتساءلت كيف يعمل الموظف الى الساعة الواحدة صباحاً ثم يأتي عند الساعة السابعة والنصف صباحاً.

وأشارت الى ان هذا القرار سوف يؤثر على أداء الكوادر الفنية والطبية العاملة في المراكز، وأبدت تخوفها من تسرب الكوادر الفنية والتمريضية ومواجهة سيل من الاستقالات.

وأكدت مديرة مركز مشيرف بأن المركز يعاني من نقص في الكوادر التمريضية والفنية موضحة بأن المركز يقدم خدمات للمواطنين فقط من سكان منطقتي مشيرف والجرف، حيث يستقبل يومياً 350 حالة مرضية. كما يعاني من نقص في الأطباء، وان طبيب الأطفال يواجه ضغط عمل، حيث يستقبل خلال 3 ساعات قرابة 48 طفلاً.

وطالبت وزارة الصحة بسرعة توفير النواقص في الكوادر الطبية وفتح عيادة ربو جديدة نسبة لزيادة عدد الأطفال المصابين بهذا المرض، ويراجعون المركز ويتم تحويلهم لمستشفى الشيخ خليفة.

كما طالبت بضرورة توفير سيارة إسعاف خاصة لنقل الحالات الطارئة الى المستشفى مشيرة الى ان المركز يستقبل النساء الحوامل بصفة يومية وأحياناً تستدعى الحالة للنقل الفوري بالإسعاف.

أما علياء السويدي رئيسة مجمع العيادات الطبية ومديرة مركز المدينة فقالت: المبنى الخاص بالمجمع متهالك ولا تصلح فيه الصيانة ويعيق أعمال التطوير.

وعن تطبيق نظام العمل الجديد اكدت السويدي بدء العمل فيه بمركز المدينة أمس، مشيرة الى ان المركز يواجه ضغطاً في العمل نسبة لزيادة عدد السكان في الإمارة حيث يستقبل يومياً أكثر من 450 مراجعاً مطالبة بالإسراع بإنجاز المبنى الجديد لإدارة الطب الوقائي ومجمع العيادات.

وقالت: إن المبنى الحالي أصبح في حالة يرثى لها من تشقق الجدران نسبة لقدمه. كما طالبت وزارة الصحة بالإسراع في تكملة إجراءات التعيين خاصة عندما يستقبل أحد الأطباء، مؤكدة بأن الأمر أحياناً يستغرق 6 أشهر بما يشكل نقصاً كبيراً لديهم.

ومن جانبه ذكر الدكتور محمد سالم بالي مدير الرعاية الصحية الأولية في منطقة عجمان الطبية بأن القرار جاء في مصلحة المرضى والمراجعين.

مشيراً الى ان المراكز الصحية كانت تواجه ازدحاماً نسبة لضيق الوقت، أما قرار تمديد الدوام فيتيح للمراجعين الحضور في أوقات مختفة، وأشار بأن الحكم عليه يحتاج الى فترة زمنية موضحاً بأنه تم إعادة جدولة الإجازات السنوية تماشياً مع تطبيق القرار الوزاري.

تعيين 9 ممرضات

وفي رأس الخيمة أكملت وزارة الصحة إجراءات تعيين المجموعة المتبقية من خريجات معهد التمريض برأس الخيمة وتضم 9 ممرضات بينما لا تزال هناك ثلاث ممرضات قيد اجراءات التعيين.

وقال الدكتور ياسر عيسى النعيمي مدير المنطقة الطبية: فور تلقي المنطقة اخطاراً من وزارة الصحة بتعيين الممرضات تم توزيعهن على الأقسام بمستشفى إبراهيم عبيد الله، حيث باشرن أعمالهن اعتباراً من أمس عدا واحدة منهن فضلت العمل بالفجيرة.

وبحسب الإجراءات الوظيفية المتبعة بشأن توظيف خريجات معاهد التمريض فإن الدفعة المتبقية من خريجات معهد التمريض برأس الخيمة حصلت على فني مسؤول أول.

ويذكر أنه الى جانب الدرجة الوظيفية المرموقة فإن الممرضات المواطنات تتوفر لهن فرصة إكمال دراستهن الجامعية في جامعة الشارقة. وبالنسبة للممرضات اللاتي تم توظيفهن مؤخراً فقد اكملن الدراسة مدة ثلاث سنوات بمعهد التمريض العام الماضي حيث حصلن على الدبلوم في اختصاص التمريض.

وكان معالي حميد القطامي وزير الصحة صرح ل«البيان» ان مشكلة الممرضات المواطنات العاطلات عن العمل في طريقها للحل الجذري.

ومن المعلوم فإن المرافق الصحية في رأس الخيمة تشتكي منذ فترة بعيدة من مشكلة الهجرة المعاكسة للممرضين الفنيين، حيث تجتذبهم العروض الوظيفية المغرية في الدول الأوروبية.

دبي ـ رأس الخيمة ـ عجمان «البيان»: