طرح تربويون وجهات نظر متباينة عن الدور المهني للاختصاصي الاجتماعي بالمدارس في ظل ما يعيشه مجتمع الطلبة من مشكلات سلوكية كثيرة ومعقدة أوجدتها مخرجات العولمة الحديثة على الساحة التربوية لاسيما في عصر البلوتوث.

وذلك في الملتقى المهني الأول المشترك لبرنامجي النخبة والنموذجيات في الخدمة الاجتماعية الذي عقد أمس بمدرسة عمر بن الخطاب النموذجية للبنين في دبي.

وشارك في الملتقى عشرات التربويين من إداريي مدارس وموجهين واخصائيين اجتماعيين من مختلف مناطق الدولة لخلق نوع من التكامل وتجسيد الواقع العملي للإدارة المدرسية،.

حيث ناقش الملتقون أوراق عمل حول الرعاية الطلابية وأدوار الخدمة الاجتماعية، والمجالس والجماعات الاجتماعية والنادي الاجتماعي، واللقاء المتواصل مع أولياء الأمور.

وذكر الدكتور أحمد الخياط مدير إدارة برامج الرعاية الاجتماعية والتعليمية في وزارة التربية والتعليم أن الأوراق المطروحة تركز على الدور المهني للاختصاصي الاجتماعي، والنظر باتجاه تطوير آلية عمله، مشيراً إلى أن هذه المعطيات من صلب عمل الاختصاصي الذي يترتب عليه العمل بمهنية عالية بعيداً عن الدور التقليدي المعهود.

وأشار إلى أن إدارته قامت العام 1992 بإعداد دراسة مسحية لوضع الاختصاصي في جميع مدارس الإمارات، ووجدت 22 مشكلة يواجها العاملون في الميدان، وإلى الآن نفذت الوزارة 15 توصية من مجمل التوصيات، إذ أن ثلث التوصيات تتعلق بجهات أخرى مثل المالية والجامعات، وهي ليست بأيدينا.

ولفت إلى أن عجز الاختصاصيين لا يزال ماثلاً ولاسيما في بعض النموذجيات، رغم أن الوزارة خفضت من نصاب الطلبة للاختصاصي الواحد وأصبح العدد 250 طالباً بعد أن كان أكثر من ثلاثمئة، ويوجد حالياً أكثر من ثلاثمئة ممن يحملون شهادات الخدمة الاجتماعية على قائمة الانتظار لتعيينهم في المدارس وسد العجز في الميدان.

وقال جعفر الفردان مدير مدرسة السعيدية للتعليم الأساسي وأحد المشاركين بالملتقى أوضح أن الحاجة لتطوير عمل الاختصاصي الاجتماعي تأتي في ظل عصر الفضائيات المفتوحة والأسر الغائبة عن دورها الحقيقي.

حتى صارت السلوكيات السلبية هي الغالبة على المجتمع المدرسي، فالحاجة إلى تطوير الأداء تلازم مواكبة التطورات الكثيرة، إذ كان الرسوب المشكلة الوحيدة التي تواجه الاختصاصي الاجتماعي سابقاً، بينما دخل البلوتوث اليوم على الخط بقوة!.

وأضاف أن الملتقى ينشد الوصول إلى اختصاصي اجتماعي يستطيع التعامل مع المشكلة بحرفية بعيداً عن التشدق بالكلمات، والأوراق الموجودة تطرح أبجديات العمل المهني، رغم أن واقع الاختصاصي مثقل بالضغوطات.

لاسيما وهو يتعامل مع أكثر من خمسمئة طالب في ظل الكم الهائل من الأنشطة والأعباء الملقاة على عاتقه والتي تحرف مسار الخدمة الاجتماعية عن تأدية دورها الحقيقي.

دبي ـ عنان كتانة: