انتهت وزارة التربية والتعليم من إعداد وصياغة لائحة توجيه سلوك الطلاب في المجتمع المدرسي بعدما أمر معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم بتعديل اللائحة الحالية بعد اعتداء بعض الطلاب على معلميهم بآلات حادة، وغلظت اللائحة الجديدة التي تم رفعها إلى الوزير لاعتمادها العقوبات على الطلاب المخالفين لقواعد السلوك.

حيث رفعت الحرمان المؤقت من المدرسة من ثلاثة أيام إلى عشرة أيام بشرط عدم حضور الطالب نهائياً إلى المدرسة، وأعطت اللائحة الجديدة احترام الآخرين وحسن التعامل والانضباط داخل المدرسة المرتبة الأولى في المواقف التي تستحق السلوك الإيجابي، وتصدرها التحرش والاعتداء الجنسي.

وفيما يتعلق بالحرمان النهائي أشارت اللائحة التي حصلت «البيان» على نسخة منها إلى انه سيكون قاصراً على طلاب المرحلة الثانوية بعدما كان دون تحديد في اللائحة السابقة.

وبالرغم من العقوبات والتعديلات الكبيرة التي تضمنتها اللائحة فإن عدداً من التربويين الذين اتصلت بهم «البيان» لمعرفة آرائهم في اللائحة أكدوا أنها لم تلب طموحاتهم ولم تحفظ للمعلم مكانته بالشكل الذي كان يتمناه العاملون في الميدان التربوي، وفيما يلي أهم بنود اللائحة:

* يتم تعديل السلوكيات السلبية التي تصدر عن الطالب بأساليب مختلفة ووسائل متنوعة تتناسب مع نوع ودرجة وتكرار السلوك، ومن بين هذه الأساليب والوسائل: دراسة الحالة السلوكية للطالب بواسطة الاختصاصي الاجتماعي بالمدرسة، والاختصاصي النفسي.

ولقاءات تربوية بين الطالب ورائد الفصل أو أحد معلميه، والتواصل مع ولي أمر الطالب وتفعيل دوره في متابعته سلوكياً، وتوظيف درجة السلوك التربوي للطالب، وتعزيز الدور التربوي للمعلمين وتشجيعهم للمساهمة في دعم جهود المدرسة في تعديل سلوك الطلاب.

*يتم تعزيز السلوك الإيجابي للطلاب على مستوى الفصل أو المدرسة، بما يتناسب مع العمر والمرحلة الدراسية في مواقف متعددة: امتلاك القدرات القيادية وممارستها بصورة واعية، والتفاعل الإيجابي مع الزملاء.

والمشاركة الفعالة في تنفيذ برامج أو مشاريع تحقق فائدة وتؤثر إيجاباً في المدرسة والطلاب أو تخدم المجتمع المحلي، والمبادرة إلى تقديم أفكار ومقترحات بطريقة إيجابية يؤدي تطبيقها إلى تطوير وتحسين البيئة المدرسية، ونهج الطالب سلوكاً إيجابياً بعد تعديل سلوكه السلبي غير المرغوب فيه.

* يتم التدخل الفوري بهدف تعديل السلوك في بعض المواقف والحالات التي يصدر فيها سلوك سلبي من أحد الطلاب، منها: الإساءة إلى الأديان أو العقائد أو أي من رموزها، وتجاوز الطالب للأنظمة المدرسية والتعليمات التربوية، والإخلال بأمن المدرسة أو سلامة الطلاب أو العاملين بها.

والاشتراك في أعمال الشغب، أو إثارة الفوضى في المدرسة أو حول أسوارها، وارتكاب ما يخل بالشرف والأمانة كالتزوير في بطاقات الدرجات أو المكاتبات الرسمية، أو السرقة.

والإتلاف المتعمد لمرافق المدرسة أو ممتلكاتها، والقيام بسلوك مشين كالتفوه بألفاظ نابية، أو التحرش أو الاعتداء الجنسي، أو إدخال مطبوعات أو صور أو أشرطة مخلة بالآداب العامة إلى المدرسة أو الترويج لها.

* ضوابط تعديل السلوك السلبي فتشمل: تطبق أساليب تعديل السلوك لذاتها لا تنفيساً عن غضب أو انتقام، وأن يكون ذلك في إطار أهداف توجيه السلوك، والتعامل مع المتعلم من منطق احترام شخصيته ومشاعره، وتقديم أساليب التعزيز على وسائل التعديل، والصبر والحلم والأناة وكظم الغيظ في التعامل مع الطلاب.

ومراعاة الظروف والملابسات التي وقع فيها الخطأ، ومدى تكراره، وكذا الفروق الفردية بين الطلاب، والتوازن في إجراءات المربي بين التعزيز وتعديل السلوك، فكما يعدل السلوك السلبي للطالب، يجب أن يعزز سلوكه الإيجابي.

والتنويع في أساليب تعديل السلوك لأن استخدام أسلوب واحد يضعف أثره عندما يشيع أو يتكرر استخدامه بصورة دائمة، والتدرج في أساليب تعديل السلوك .

* أن تتيقن إدارة المدرسة والهيئة التدريسية من إزالة الظروف التي تؤدي إلى السلوك السلبي، وأن تعمد إلى اتباع الأساليب الوقائية، ومنها: تعزيز السلوكيات الإيجابية للطلاب، والتعريف باللوائح والنظم المدرسية.

وتنفيذ البرامج والأنشطة الكفيلة بإشاعة الاحترام المتبادل والمودة والعلاقات الإنسانية بين الطلاب والعاملين بالمدرسة وأولياء الأمور، ومراعاة العدل والمساواة في المعاملة بين جميع فئات الطلاب بالمدرسة، ومراعاة خصائص نمو الطلاب واحتياجاتهم ومشكلاتهم في جميع مراحل نموهم وعلى الأخص مرحلة المراهقة.

والتنسيق بين معلمي الفصل الواحد فيما يتعلق بالواجبات المدرسية والاختبارات، بحيث يتحقق التوازن في العبء الدراسي خلال أيام الأسبوع، حتى لا يضطر الطالب إلى الاهتمام بجانب على حساب جوانب أخرى.

ومراعاة ظروف الطلاب من ذوي الاحتياجات الخاصة ممن لديهم إعاقات سمعية أو بصرية أو عيوب نطق، وما إلى ذلك، وتفهم دوافع سلوكهم، وتنظيم برامج للتوجيه والإرشاد الجمعي والفردي، حول أنماط السلوك الإيجابي ومزاياه، وأنماط السلوك السلبي ومخاطره.

* إذا لم تجد الأساليب الوقائية للحد من السلوك السلبي والمخالفات التي تصدر عن بعض الطلاب، تلجأ المدرسة إلى تطبيق أساليب تعديل السلوك الآتية منها: التنبيه الشفوي ويقوم به المعلم أو رائد الفصل أو الاختصاصي الاجتماعي.

أو أي من العاملين بالمدرسة بحق أي طالب صدر عنه سلوك سلبي أو مخالفة بسيطة للنظام المدرسي، ويترتب عليه حسم من درجة إلى خمس درجات من درجات السلوك التربوي، وفقاً لما تقدره إدارة المدرسة، ومن موجباته:

عدم الالتزام بالزي المدرسي أو الرياضي، والإهمال بالنظافة الشخصية، وعدم إحضار الكتب الدراسية أو عدم المحافظة عليها، وإحضار هاتف نقال إلى المدرسة، والإهمال بالواجبات المدرسية.

والتأخر عن الوقت المخصص لبدء الحصة، وعدم الانضباط داخل الفصل أو التشاغل عن فعاليات الدرس، والتأخر عن طابور الصباح، والغياب عن بعض الحصص دون عذر، والتسرب من المدرسة أثناء الدوام، وما هو بدرجة هذه المخالفات.

* يتخذ بقرار من مجلس إدارة المدرسة، ويعتمده رئيس المجلس، ويوقع عليه كل من الطالب وولي أمره بالعلم، ويتسلم ولي الأمر نسخة منه، ولا يتم تنفيذه إلا بعد التأكد من علم ولي الأمر به. ويترتب عليه حسم من إحدى عشرة إلى خمس عشرة درجة من درجات السلوك التربوي، وفقاً لما يقدره مجلس إدارة المدرسة.

ومن موجباته: تكرار الطالب لإحدى المخالفات التي تستوجب الإنذار الخطي، والإساءة لأحد الطلاب أو العاملين بالمدرسة، وكتابة عبارات نابية على جدران المدرسة أو في أي مكان من مرافقها، إلقاء المفرقعات في حرم المدرسة.

وإتلاف المرافق العامة أو الأجهزة أو الأدوات أو ممتلكات الآخرين بالمدرسة، والتزوير في بطاقة الدرجات أو المكاتبات الرسمية، وما هو بدرجة هذه المخالفات.

* يتم تطبيق النقل الى مدرسة ثانية على الطالب الذي لم تجد أساليب تعديل السلوك السابقة نفعاً معه، يصدر مجلس إدارة المدرسة قراراً بنقله إلى مدرسة أخرى داخل المنطقة التعليمية أو خارجها حسب تقديره لدرجة المخالفة، على أن تستوجب طبيعة المخالفة ذلك، مع مراعاة خصائص المرحلة العمرية للطالب وظروفه الخاصة.

ويوقع عليه كل من الطالب وولي أمره بالعلم. ويترتب عليه حسم من ست عشرة إلى عشرين درجة من درجات السلوك التربوي، وفقاً لما يقدره مجلس إدارة المدرسة.

* يصدر مجلس إدارة المدرسة قراراً بحرمان الطالب من الدراسة حتى نهاية العام الدراسي، يوقع عليه كل من الطالب وولي أمره بالعلم، وتخطر به إدارة المنطقة التعليمية، ويكون للطالب حق في إعادة القيد في العام الدراسي التالي.

ويترتب عليه حسم من عشرين إلى خمس وعشرين درجة من درجات السلوك التربوي، وفقاً لما يقدره مجلس إدارة المدرسة.

* يفصل الطالب نهائياً من المدرسة بقرار من مجلس إدارة المدرسة، ويوقع عليه كل من الطالب وولي أمره بالعلم، ويتم إخطار إدارة المنطقة التعليمية بالقرار.

* يحظر وبأي حال من الأحوال اللجوء إلى أي من الأساليب الآتية: العقاب البدني بمختلف صوره، أو أساليب الإيذاء النفسي، وتخفيض الدرجات في المواد الدراسية أو التهديد بذلك.

وطرد الطالب من المدرسة أثناء اليوم الدراسي، والعقاب الجماعي بسبب مخالفات فردية، ومضاعفة الواجبات الدراسية، والتشهير أو تجريح الطالب المخالف، والحرمان من قضاء الحاجة، وإغلاق أبواب المدرسة في وجه الطلاب.

* في حالة صدور قرار بنقل الطالب إلى مدرسة أخرى، أو حرمانه من الدراسة حتى نهاية العام الدراسي، أو الفصل النهائي من المدرسة، يكون للطالب أو ولي أمره أن يتظلم من القرار الصادر بحقه برفع تظلم كتابي إلى مجلس إدارة المدرسة خلال فترة لا تزيد على أسبوع واحد من تاريخ إصدار القرار، ويقوم المجلس بدراسة التظلم واتخاذ اللازم بشأنه خلال ثلاثة أيام من تاريخ تقديمه، ويصبح قرار المجلس بعد ذلك نهائياً.

دبي ـ رمضان العباسي: