حضر سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة أمس حفل افتتاح مؤتمر الإمارات السادس للفحوصات الإشعاعية والتشخيصية، والذي تنظمه منطقة الشارقة الطبية بالتعاون مع كلية الطب والعلوم الصحية بجامعة الشارقة في الفترة من 25 ولغاية 28 من الشهر الجاري لمناقشة أحدث ما توصل إليه العلم في مجال الكشف عن الأمراض المختلفة وعلاجها.
وأعلنت الأكاديمية الأميركية للتعليم الطبي المستمر عن منحها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة شهادة تعتبر الأولى في الشرق الأوسط نظراً للإنجازات العظيمة التي قدمها سموه في مجال التعليم الطبي والتقدم المهني.
كما منحت الشيخ محمد بن صقر القاسمي وكيل وزارة الصحة المساعد مدير منطقة الشارقة الطبية جائزة المساهمة غير الاعتيادية في مجال العناية الصحية كما قدمت جوائز إلى عدد من المحاضرين الدوليين الذين دعموا التعليم الطبي والتقدم المهني في دولة الإمارات العربية المتحدة.
مجالات حيوية
وقال معالي حميد القطامي وزير الصحة في كلمته التي ألقاها بهذه المناسبة إن هذا المؤتمر يحتل مكانة خاصة لتناوله مجالاً حيوياً ومهماً يساهم ايجابيا في استكمال تشخيص الحالة المرضية لتحديد الأسلوب العلاجي المناسب بصورة دقيقة وفعالة.
وأشار إلى أن فائدة المؤتمر العلمية الكبيرة تأتي من خلال تقديم 15 محاضراً دوليا 23 ورقة بحث علمية ما ينعكس على مستوى الأداء الفني للعاملين في مجال التشخيص الإشعاعي.
وأوضح أن البرنامج العلمي للمؤتمر يضم موضوعات كثيرة تتطرق إلى الدور المهم في هذا المجال كدور التصوير الطبي في صحة المرأة وأمراض القلب والأوعية الدموية والجهاز العصبي والعضلي الحركي والأشعة التداخلية في علاج الأورام السرطانية في الكبد وغيره.
ونوه بأنه تم التصديق على المادة العلمية للمؤتمر واعتمادها من الأكاديمية الأميركية للتعليم الطبي المستمر بواقع 37 ساعة معتمدة في الأكاديمية حيث أشادت بالبرنامج العلمي للمؤتمر واعتبرته من أقوى البرامج العلمية التي اعتمدتها في الشرق الأوسط، وقال:
نتمنى من المؤتمر الخروج بتوصيات بناءة تساهم في رفع كفاءة العاملين وتوفير خدمة طبية تشخيصية مميزة ما يضيف كثيرا إلى رصيدنا في مجال التعليم الطبي المستمر.
خدمات متميزة
وقال الشيخ محمد بن صقر القاسمي وكيل وزارة الصحة المساعد مدير منطقة الشارقة الطبية إن هذا المؤتمر يعتبر دليلاً واضحاً على مدى التقدم في مجال الفحوصات الطبية بالدولة.
مشيراً إلى الدور الكبير الذي يقدمه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وإخوانه أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات حفظهم الله ورعاهم الذين لا يألون جهدا لتوفير أفضل الخدمات الصحية وتأمين الحياة الهانئة المستقرة لكل المقيمين على أرض الدولة حيث تحققت نهضة صحية شاملة تعززت بالمستشفيات الحديثة التي تقدم خدمات متميزة.
وأشار إلى أن دور وزارة الصحة لا يقتصر على بناء وتجهيز المستشفيات وتوفير أفضل الطواقم الطبية بل يمتد لإقامة المؤتمرات والمعارض الطبية للاستفادة القصوى من أحدث ما توصل إليه العلم بما يساعد على إثراء الحوار العلمي البناء الذي ينعكس إيجابياً على مستوى الأداء الفني للعاملين في مجال التصوير الإشعاعي.
مطلب إنساني
وأوضح الدكتور إسماعيل البشري مدير جامعة الشارقة أن عقد هذا المؤتمر يأتي في إطار تأمين جميع الظروف التي تكفل الصحة العامة من خلال بحث ومتابعة آخر التطورات العلمية في مجال الأشعة، سواء كان ذلك وقائيا من خلال الفحوصات الدورية التي تستبق حدوث الأمراض واستفحالها، أو صحيا من خلال مساعدة الأطباء على تحديد مكمن المرض على وجه التحديد ليمكن بعد ذلك وضع العلاج المناسب.
وقال: إن مجرد إتاحة الفرصة لاجتماع مثل هؤلاء العلماء تحت سقف واحد يُعتبر عاملا أساسيا في تطوير كل ما يتعلق بهذا الاختصاص العلمي، ويؤدي إلى حوار وتعارف وتواصل وتراكم المعرفة بصورة دائمة.
وبين أن الحصول على مثل هذا التعارف والتواصل أصبح مطلبا إنسانيا ضروريا وملحا في مثل الظروف العالمية في هذا العصر، حيث يبدو التعارف والحوار السبل الوحيدة لإنقاذ الإنسانية بأسرها من الكراهية والأحقاد والتطرف التي تطل برأسها في كل مكان.
الأشعة الرقمية
وأوضح الدكتور حاتم أبو العباس غنيم رئيس اللجنة العملية المنظمة للمؤتمر ان التقنية الحديثة في مجال الأشعة التشخيصية والتصوير الطبي شهدت تقدماً ملحوظا خلال السنوات الخمس عشرة الماضية وأصبح وجود نظام الأشعة الرقمية عاملا مهما في التقليل من جرعة الأشعة التي يتعرض لها المريض وقت الفحص والحصول على صورة ذات دقة عالية.
منوهاً بأنه من خلال إدخال نظام أرشفة واتصال الصورة في مجال الأشعة أصبح من الممكن إرسال الصورة الإشعاعية إلى الحاسوب أمام الطبيب المعالج حال الانتهاء من الفحص.
وعبر الدكتور إندرو النشاشيبي رئيس الأكاديمية الأميركية للتعليم الطبي المستمر لمنطقة الشرق الأوسط عن فخره لمنح صاحب السمو حاكم الشارقة كأول شخصية عربية جائزة الاستحقاق من قبل لجنة المراجعة والتميز.
والتي تمنح للمرة الأولى على مستوى الشرق الأوسط وتعتبر أعلى جائزة دولية ذات اعتبار ومسماة مباشرة من مكتب الرئيس المنتخب للأكاديمية، وقال: إن هذه الجائزة قدمت لسموه نظراً لدعمه التعليم الطبي وإنشائه الجامعة الأميركية وجامعة الشارقة وكلية الطب.
بالإضافة إلى إنجازاته الكثيرة في مجال العناية الصحية التي ساهمت في إنشاء البنية التحتية التي مهدت الطريق إلى التوسع في مختلف مجالات الصحة بالإضافة إلى افتتاح الأندية الرياضية والثقافية والعلمية ومشاريع الشباب ومراكز العناية بالأطفال وبكبار السن ومراكز للعناية بذوي الاحتياجات الخاصة.
بعدها تسلم سمو ولي عهد الشارقة الجائزة التي تم منحها إلى صاحب السمو حاكم الشارقة كما شارك في تسليم الجوائز للخبراء الدوليين المتميزين وللخبرات التي ساهمت في تطوير العمل الطبي في منطقة الشارقة الطبية ما أهل لمنحها شهادة الأيزو.
كما قام بعدها بافتتاح المعرض المصاحب للمؤتمر والاستماع من المشاركين عن أهم الأجهزة المتوافرة في هذا المجال ودورها في تطوير علم الأشعة وتقديم العلاجات المختلفة للمرضى.
الشارقة ـ عمر بدران:
