اعتبر عدد من التربويين قطع الكادر عنهم بعد الترقي دعوة من الوزارة لتحويلهم إلى موظفين يوقعون صباحاً لدوام لا يستمر أكثر من ساعتين تضيعاً في «السوالف» دون الاهتمام بالعمل الميداني ومشكلاته وهمومه اليومية.
وتقول عائشة الظفري نائب مدير تعليمية عجمان بعد الترقية ضاع عليها شهرياً 2300 درهم منذ عامين «فهل تريدنا التربية موظفين فقط»؟
أم أنها تبحث في أمر بقائنا ميدانيين حتى بعد تحملنا للمسؤولية في المناطق التعليمية عقب الخدمة الطويلة (21 سنة) في معترك العمل المدرسي ومشكلاته.
وأوضحت أنها رقيت نائباً لمدير المنطقة التعليمية للشؤون التربوية منذ حوالي عامين، ومن يومها خصم من دخلها الشهري 1000 درهم بدل منصب و1300 درهم بدل طبيعة عمل أو ما يعرف بالكادر التعليمي.
متسائلة هل يعقل أن يفقد التربوي هذا القدر من دخله (2300 شهرياً) لمجرد أنه ونتيجة لإخلاصه وعطائه الميداني تم اختياره ليقود العمل التربوي على مستوى المنطقة.
كما تساءلت الظفري، أي دخل يتحمل نقصاً بهذا القدر (55200 درهم) خلال عامين؟ مؤكدة أن من عايش الميدان وأصبح مسؤولاً عن عناصره وحركته لا يمكنه أن يتحول إلى موظف يوقع يومياً ويقتصر دوامه على فترة ساعتين يقضيها في السوالف ولا يهتم بالميدان وأنشطته ويتفاعل معها بشكل يومي.
وأشارت عائشة الظفري إلى ربط مطالب التربويين بالتطوير الشامل لوزارة التربية، قائلة «درجات الميدانيين موقوفة عند الثالثة مهما كانت سنوات خبرتهم والعاملون في الوزارة تتم ترقيتهم للدرجة الأولى ويمنحون العلاوات التشجيعية بشكل دوري، ونحن الميدانيين لا نحصل على درجات ويقطعون عنا بدل طبيعة العمل (الكادر) في الإجازات الطويلة والقصيرة .
وزملاؤنا في وزارة العمل تحديداً وصلوا الدرجة الأولى، الأمر الذي يصيبنا بالإحباط ومع ذلك مازلنا نعشق العمل التربوي وأنا شخصياً أفكر في العودة للميدان إذا أتيحت الفرصة خصوصاً بعدما سمعناه عن تقدير جديد لأهله (مادي بالدرجة الأولى).
واتفق معها موسى غريب رئيس قسم التعليم الخاص في المنطقة قائلاً: بعد 15 سنة حصلت على ترقية واحدة ولم أحصل على قيمة الكادر التعليمي ولا على أي علاوة دورية أو تشجيعية رغم أنني أعمل ليل نهار في متابعة 21 مدرسة خاصة بمشكلاتها اليومية ومخالفاتها التي لا تنتهي.
وذكر أنه عمل 6 سنوات متتالية أيام الخميس (في الامتحانات) ولم يحصل على أي تعويض، مطالباً بإعادة النظر في قيمة الكادر وتثبيته على رواتب التربويين الميدانيين وغيرهم لأنهم متساوون في العطاء.
أما مدير المعهد العلمي الإسلامي الدكتور سالم تريس (يحصل على الكادر) فقد أكد عدم كفاية الكادر للعطاء الميداني، محدداً مطالبه في إضافة قيمة الكادر للراتب الأساسي، عدم قطعه أيام الإجازات وزيادة قيمته الأساسية للتقريب بين مستوى المعلم المواطن وغيره من أبناء دفعته في التخرج بالوزارات الأخرى.
وأضاف سلطان مطر بن دلموك مدير مدرسة وشاح للتعليم الأساسي بالشارقة أن أغرب ما في الكادر أنه لا يقطع فقط أيام الإجازات العادية بل إنه يقطع ممن يقوم بإجازة مرضية الأمر الذي يزيد من إحباط العاملين في الميدان.
موضحاً أن التربية إذا كانت جادة في استقطاب العنصر المواطن للعمل في التربية خصوصاً بعد مكارم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي للمعلمين، عليها أن تعيد النظر في قيمة الكادر فترفعها للضعف.
وتثبتها فلا تقطع حتى يشعر المواطن أن التربية تؤمن له المستوى المادي المناسب والمتساوي مع نظرائه في الوزارات الأخرى، ومؤكداً أن منطقة الذيد بالكامل لا يوجد بمدارسها معلم مواطن واحد حيث يعمل 7 من المواطنين في تلك المدارس بالهيئة الإدارية.
الشارقة ـ فتحي عبدالكريم: