شكلت الهيئة العامة للخدمات الصحية لإمارة أبوظبي لجاناً عدة وتعاقدت مع مكتب متخصص لإعداد اللائحة التنفيذية لقانون الضمان الصحي في إمارة أبوظبي الذي سيبدأ في مايو المقبل، وسيتم عرضها على المجلس التنفيذي لاعتمادها في نهاية مارس الجاري.
وأشارت الهيئة إلى أن تلك اللائحة ستتناول جميع الموضوعات المتعلقة بالضمان الصحي بما فيها الآلية التي ستضمن بها هيئة الخدمات الصحية لإمارة أبوظبي وشركة «ضمان» تحديد بطاقة الضمان الصحي سنوياً من قبل أصحاب العمل، كما تتضمن المواصفات المطلوب توافرها في المنشآت الطبية الخاصة للحصول على ترخيص لها بالعمل في المجالات التأمينية.
وقالت إن لجنة تم تشكيلها عن الهيئة والوزارات والدوائر المعنية بتطبيق القانون ستقوم بالتنسيق فيما بينها في هذا الصدد. وأوضحت الهيئة أنها خوّلت المناطق الطبية التابعة لها في إمارة أبوظبي بعملية زيادة الكودار البشرية وتوظيف الأطباء والفنيين وهيئة التمريض اللازمة لمواجهة الزيادة في أعداد المترددين على المستشفيات الحكومية، في ظل تطبيق نظام الضمان الصحي.
مشيرة إلى أن عمليات زيادة الكوادر البشرية مستمرة سواء أكان لذلك علاقة بمشروع الضمان أم غيره، وحيث إن المشروع سيطبق على مراحل، فإن عملية استكمال الكوادر في المنشآت الصحية ستكون متقدمة على مراحل المشروع.
أسعار الخدمات
وفيما يتعلق بتوحيد أسعار الخدمات الصحية في مستشفيات ومراكز إمارة أبوظبي، على الرغم من اختلاف نوعية ومستوى الخدمات الطبية المقدمة، أشارت الهيئة إلى أن الأسعار بنيت على أساس واحد.
وإذا كانت هناك أية اختلافات فهي بسبب مستوى المستشفى والخدمة التي يقدمها. وفي كل الأحوال فإن المريض لن يتأثر بهذا التفاوت حيث إن العلاقة أصلاً بين المستشفى المعني وشركة التأمين.
وحول تخوف العاملين في المجال الطبي من أن تعمل شركات التأمين المتواجدة حالياً في السوق من خلال شركة الضمان الحكومية الجديدة، الأمر الذي سيؤدي إلى رفع قيمة الخدمة على المريض وضعف الخدمات الصحية بسبب احتكار شركة ضمان لسوق التأمين الصحي.
وأكد الهيئة أن شركة «ضمان» شركة حكومية لا تسعى إلى تحقيق أرباح خيالية، ذلك أنها تهدف أساساً إلى المشاركة في وضع البنية الأساسية لنظام الضمان الصحي في إمارة أبوظبي، وهي الشركة الوحيدة التي ستتعاقد في البداية مع القطاع الحكومي لتوفير الضمان الصحي.
كما ستتعاقد مع مستشفيات خاصة داخل الدولة وخارجها، لتوفير نظام الضمان الصحي، أما شركات التأمين الأخرى فهي لن تعمل من خلال شركة ضمان، بل ستكون معها في المجال نفسه.. وتستطيع شركات التأمين أن تعمل في الضمان الصحي إذا حصلت على ترخيص بذلك من الهيئة.
شراكة استراتيجية
وفيما يتعلق بمدة الشراكة الاستراتيجية بين شركة «ضمان» وشركة «ميونيخ ري» الألمانية قالت الهيئة إن هذه الشراكة هي شراكة استراتيجية للشركة الألمانية في مجال التأمين الصحي، كما أن من بين بنود الاتفاق مع هذه الشركة ينص على الالتزام بنسبة معينة من التوطين إضافة إلى تدريب وإعداد كوادر وطنية للعمل في مجال التأمين الصحي.
وقالت الهيئة إن الباب مفتوح لكل المنشآت الصحية الخاصة في إمارة أبوظبي للمشاركة في نظام الضمان الصحي وعلى مستوى جميع البوالص التأمينية بعد الحصول على الترخيص بالعمل كمقدم خدمة في نظام التأمين من قبل الهيئة، مشيرة إلى أنها ستعمل كمشرع ومشرف ومراقب للنظام.
ولها سلطة الضبط القضائي، وفي حالة وجود مشكلات أو شكاوى فيمكن لطرفي النزاع اللجوء إلى التحكيم عبر الهيئة أو من خلال الجهة التي تختارها للفصل في القضية.
وأوضحت أنه لن يكون هناك أي تأخير من تقديم خدمات العلاج في المنشآت الحكومية، فضلاً عن أن المؤمّن عليه له حرية الاختيار في الحصول على الخدمة العلاجية سواء في القطاع الحكومي أو الخاص..
ولن يكون هناك إلزام لقطاع معين في الحصول على الخدمة من قطاع حكومي أو خاص. ونوهت الهيئة إلى أن من أهداف مشروع الضمان الصحي هو توفير الخدمات الصحية بمستويات راقية للجميع..
وبأسعار معقولة للمقيمين، ولهذا فمن الطبيعي أن يتم العمل على أن تكون المستشفيات قادرة على تقديم هذه الخدمات، مشيرة إلى أن دراسة يتم إجراؤها حالياً لتضيف المستشفيات وفق شروط ومعايير معينة سيتم تحديدها.
نسبة التحمّل
وحول نسبة التحمّل التي سيدفعها المريض المؤمن عليه، والآلية التي سيتحصل بها القطاع الخاص على مستحقاته من شركة «ضمان» أو المرضى، أشارت الهيئة إلى أن نسبة التحمل هي عبارة عن مبلغ يدفعه المريض عند تلقي الخدمة وهذه النسبة تحددها بوليصة التأمين ونوعها والتي ينص عليها في العقد الموقع بين شركة التأمين والمنشأة التي تقدم الخدمة الصحية وتحت رقابة الهيئة.
أما بالنسبة للمحاسبة فسوف تتم عملية المحاسبة وفقاً لما يتم الاتفاق عليه بين الطرفين، أما آلية تحصيل رسوم بوالص التأمين يتم تحصيلها من المؤمن عليه للشركة، المتعاقد معها للحصول على تغطية الضمان الصحي أو عن طريق الشركة أو كفيل المؤمن عليه.
وتكون مدة البوليصة سنة واحدة وتجدد وسوف يكون هناك تنسيق بين المؤسسات الحكومية للتأكد من عدم وجود مخالفين، بالإضافة الى الغرامات التي سوف يتحملها الكفيل اذا قام بمخالفة القانون.
وأشارت هيئة الخدمات الصحية الى ان عدد السكان المتوقع ان يشمهلم التأمين الصحي في المرحلة الأولى حوالي مليون وثلاثمئة ألف نسمة. وفيما يتتعلق بالأشخاص الذين لديهم بطاقات صحية صالحة عند بدء إصدار بواليص التأمين الصحي.
وهل سيتم معاملتهم معاملة الفئات الحاصلة على التأمين الصحي، أشارت الهيئة الى ان الحاصل على بطاقة صحية سارية المفعول عند بدء تطبيق نظام الضمان الصحي سوف يتم العمل بها حتى انتهائها بالنظام الحالي نفسه، لان البوليصة الأساسية سوف تكون أفضل من البطاقة الصحية نظراً للخدمات الإضافية التي تقدم بموجبها.
مراكز البطاقات
وحول مصير مراكز إصدار البطاقات الصحية بعد توقف إصدار بطاقات صحية جديدة ومصير العاملين فيها، نوهت الهيئة إلى أنه بعد استلام الهيئة للطب الوقائي وعيادة فحص اللياقة الصحية وحسب النظام الجديد.
حيث ان البطاقة الصحية وشهادة اللياقة عبارة عن نظام واحد ومن الممكن الحصول على الخدمتين في آن واحد، قمنا بدمج الخدمتين بنسبة كبيرة، ومازلنا نقوم بتشغيل مركز البطاقات الصحية لإنهاء عملية إصدار البطاقة الصحية للمواطنين.
وفيما يتعلق بموقف العاملين في الشركات المرخصة في الإمارات الشمالية ودبي ولها مكاتب فرعية في إمارة أبوظبي من التأمين الصحي، أشارت الهيئة إلى أن قانون الضمان الصحي ينص على أن العامل في إمارة أبوظبي يجب ان يغطى بالضمان الصحي إلا ان اللائحة التنفيذية سوف توضح موقف هؤلاء العاملين، خاصة ان بعضهم مؤمن عليه في القطاع الخاص، مشيرة الى أنه سيكون هناك تنسيق قام مع كل الجهات الرسمية المعنية في الإمارة.
أبوظبي ـ مصطفى خليفة: