على الرغم من تطمينات العديد من المسؤولين والأساتذة في جامعة الإمارات من توافر فرص العمل المناسبة لخريجات قسم الفلسفة كلية العلوم الانسانية والاجتماعية، لتداخل تخصصهن الدراسي مع تخصصات اخرى اهمها علم النفس وعلم الاجتماع وغيرهما من التخصصات المطلوبة في وزارة التربية والتعليم الا انهن لم يستطعن بعد مرور عام كامل ايجاد فرص العمل المناسبة، لان الوزارة ألغت مادتي الفلسفة وعلم الاجتماع من المقررات الدراسية.

واشتكت 11 خريجة من رفض الوزارة قبول طلبات التوظيف التي تقدمن بها عقب تخرجهن بحجة عدم وجود شواغر تناسب تخصصهن، مؤكدين قدرتهن على العمل في اكثر من وظيفة في ميدان التربية والتعليم من ضمنها اختصاصية اجتماعية وامينة مكتبة وفي تدريس مادتي علم الاجتماع وعلم النفس.

وقالت الخريجة حنان محمد خلفان من دبا الفجيرة انها التحقت في عام 1999 بقسم الفلسفة بناء عن رغبة واقتناع باهمية التخصص في الحياة فقد تعلمت من خلاله الكثير من العلوم والدروس في مجال العلوم الانسانية مثل كيفية حل المشكلات واتخاذ القرارت ومعرفة طبيعة التفكير وخصائصه وغيرها من العلوم المهمة فضلا عن تطمينات وتشجيع الأساتذة في الجامعة بدراسة التخصص لاهميته في المجتمع.

وأضافت أنها فوجئت وزميلاتها عندما هممن بالبحث عن عمل وتقديم طلبات للالتحاق بوظائف باستهانة البعض بتخصص الفلسفة، والأدهى من ذلك ان ميدان التربية والتعليم كما تقول: « تنصل لهن» فرفض ان يستلم طلباتهن على الاطلاق بحجة ان التخصص غير مطلوب، إلا بإرفاق شهادة إدارة مكتبات مع شهاداتهن الحالية وذلك لشغل منصب أمينات مكتبات في المدارس، مشيرة الا ان الجامعة لم تتح للخريجات فرصة الحصول على شهادة ادارة المكتبات اثناء الدراسة الجامعية، فأين التنسيق بين وزارة التربية وجامعة الإمارات؟.

وأوضحت حنان خلفان ان الجامعة اصبحت تتيح للطالبات الملتحقات بالكلية بعد عام 1999 بدخول مسارات اخرى متنوعة لتخصص الفلسفة مثل قسم الفلسفة مسار خدمة اجتماعية او قسم فلسفة مسار سياسة بهدف تطوير كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية ونحن اذ نثمن هذه الخطوة نطالب بان تشملنا الخطة التطويرية لانها تفتح لنا مجالا اوسع في سوق العمل.

وأوضحت فادية احمد جاسم انها آثرت ان تعمل متطوعة وبلا اجر وتقوم بتدريس مادتي علم النفس وعلم الاجتماع في احدى مدارس مدينة كلباء لتخدم وطنها الغالي الذي تعشقه وتزيد من خبرتها ولا تتبخر معلوماتها، مشيرة إلى أنها حاولت مرارا وتكرارا البحث عن عمل بلا جدوى على الرغم انها طرقت ابواب عدة وبالتحديد وزارة التربية والتعليم التي رفضت حتى استلام طلب التوظيف بحجة عدم وجود شاغر مؤكدة قدرة خريجات الفلسفة العمل باكثر من مجال في التربية.

وأشارت الطالبة مريم بطي إلى تضاؤل فرص الحصول على وظيفة لخريجات الفلسفة وخاصة المقيمات في الساحل الشرقي لان تخصصهن غير مرغوب به في سوق العمل باستثناء التربية والتعليم، لذلك تطالب مريم وزارة التربية منحهن فرصة لشغل وظائف في تدريس علم الاجتماع، مشيرة إلى أن الخطة الدراسية في قسم الفلسفة بجامعة الإمارات احتوت على العديد من المساقات التي تندرج تحت قسم علم الاجتماع.

وأوضحت الطالبة منى خصيف انها قدمت أوراقها لمختلف الدوائر الحكومية مثل وزارة التربية والتعليم والمتاحف والمجمع الثقافي بأبوظبي والشرطة والدعم الاجتماعي والإتحاد النسائي والهلال الأحمر ودار زايد للمسلمين الجدد والبنوك ونادي تراث الأمارات وهيئة الرعاية الصحية والتنمية والجوازات والعديد من الدوائر. مشيرة إلى ان بعض المؤسسات كانت ترفض استلام الطلب بمجرد ان يعرفوا بان تخصصها فلسفة وتساءلت لماذا اذا كان التخصص غير مطلوب في سوق العمل يتم اعادة افتتاح القسم في عام 1999 ونجد تطمينات عديدة بتوافر وظائف وشواغر بمجرد التخرج.

الفجيرة ـ فراس العويسي :