جال وفد وزاري لبناني في مخيمي شاتيلا وصبرا للاجئين الفلسطينيين في بيروت للمرة الأولى منذ انشائهما في بداية السبعينات. وشرح وزير التربية والتعليم العالي خالد قباني، أبعاد التحرك الذي سيشمل كل المخيمات لمتابعة الملف الفلسطيني في لبنان، ويتوج بلقاء مع ممثلي الفصائل الفلسطينية في دارة آل الحريري في مجدليون القريبة من مدينة صيدا الجنوبية. وقال «ان الموضوع الفلسطيني كان يقتصر على موضوع السلاح فقط وكانت دائما تبحث هذه القضية وتقارب من جانبها الأمني»، مضيفاً أن رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة «يتعاطى مع هذا الموضوع بشكل مختلف».
وتابع «هناك قضية الإنسان الفلسطيني الذي يعيش في هذه المخيمات وقضية شعب يعاني معاناة كبيرة لا يمكن ان يقبل بها أحد على صعيد المسكن والصحة والتربية والعمل، وبالتالي اراد رئيس الحكومة ان تضطلع لجنة من الوزراء المختصين في كل المجالات الإجتماعية والإنسانية لكي تناقش مع الفلسطينيين هذه القضايا وتهتم بها».
وأكد أن «هناك حقوقاً مدنية لا يمكن ان تغفل عنها الحكومة وبالتالي عليها ان تقاربها وتهتم بها وتعالجها لكي يشعر الفلسطيني انه انسان يعيش على هذه الأرض وله حقوق معينة لا بد من مراعاتها والحفاظ عليها والتعاطي معها».
وعما اذا كان تم استثناء مخيم عين الحلوة كما أعلنت بعض البيانات الفلسطينية، أجاب قباني أنه «ليس في ذهن الحكومة اطلاقاً وضع استثناءات بشأن المخيمات، فكلها تعاني من اوضاع شاذة وغير طبيعية ولا بد للحكومة من التعاطي معها بشكل ايجابي».
وعما اذا كان يفهم أن مقاربة الملف الفلسطيني ستنطلق من معاينة الحاجات ومن ثم الدخول في ملف السلاح، قال «إن السلاح له وضع مختلف وستتم معالجته والتعاطي معه في شكل شامل، فمن جهة هناك مشكلة السلاح والتي تتعاطى معها الحكومة بشكل معين... وهناك ملف الحقوق الانسانية للفلسطينيين والذي يعالجه بما يستحق هذا الملف من عناية خاصة كي نحافظ على اخواننا الفلسطينيين وحقوقهم الاجتماعية الانسانية في عيشهم وحياتهم».
بيروت ـ علي بردى: