أعلن الأردن أمس ظهور حالات إصابة بسلالة «اتش 5 ان 1» القاتلة من فيروس إنفلونزا الطيور، لكنه نفى وجود إصابات بشرية بالفيروس وأكد أنه تحت السيطرة. وأعلن وزير الصحة الأردني سعيد دروزة عن أن الاختبارات التي أجريت على ثلاثة ديوك رومية نافقة على الأقل في مزرعة محلية في عجلون(شمال المملكة) جاءت إيجابية ولكن الاختبارات لم تثبت اصابة اي بشر بهذا الفيروس.
أضاف في مؤتمر صحافي في العاصمة عمان، انه تم إعطاء عقار «تاميفلو» لعشرين شخصا وعزل المنطقة لمنع المرض من الانتشار إلى اماكن أخرى. وقال إن المرض في شكله الحالي اقتصادي بشكل أكبر يؤثر على الدواجن وإن تأثيره محدود على صحة الانسان، مشيراً إلى أن بلاده أعلنت حالة التأهب منذ رصد إنفلونزا الطيور في إسرائيل وتم عزل حالات الاصابة.
وأشار دروزة إلى ان الأردن أخطر منظمة الصحة العالمية بالحالات وأنه سيطلب منها المساعدة الفنية إذا حدث تفش خطر للمرض. وقال إنه يعتقد حتى الآن أن الوضع تحت السيطرة.
وكان وزير الصحة الاردني أعلن عقب اجتماع اللجنة العليا لمواجهة المرض أول من امس أنه تقرر رفع درجة الاستعداد والتأهب في مواجهة المرض الى الدرجة القصوى، مطالبا مربيي الدواجن المنزلية بضرورة التخلص منها في مدة اقصاها اسبوع واحد. واشار الى ان السلطات المعنية ستقوم بعد هذه المهلة بالتخلص منها بالطرق القانونية.
في موازاة ذلك، قالت الاذاعة الاسرائيلية ان اسرائيل والاردن ينسقان الجهود فيما بينهما لمكافحة انتشار الفيروس، وزعم وزير الزراعة الاسرائيلي زئيف بويم أمس أنه من المرجح أن يكون فيروس «إتش 5 إن 1» قد وصل إسرائيل من قطاع غزة. ونقلت الاذاعة الاسرائيلية عن بويم أن هناك احتمالا كبيرا بأن المرض ظهر في غزة قبل أسابيع وأن السلطة الفلسطينية كانت تعلم ذلك ولكنها لم تكشف عنه ولم تبلغ إسرائيل به ودفع ظهور فيروس اتش 5 ان 1 في اسرائيل السلطات الى اعدام 2. 1 مليون طائر في 13 مزرعة.
وعلى الجانب الفلسطيني، أصدر الرئيس محمود عباس«ابومازن» تعليماته بتشكيل لجنة وزارية لمتابعة انفلونزا الطيور في بعض مزارع الدواجن في الضفة الغربية وقطاع غزة، وذلك من اجل اتخاذ الاجراءات اللازمة والعاجلة لمتابعة ذلك وتقديم التعويضات المناسبة للمزارعين.
وذكر تلفزيون فلسطين ان ابومازن أجرى اتصالات مكثفة مع كل الاجهزة المعنية في السلطة الوطنية للقيام بكل ما هو مطلوب. ونفى مدير عام مشفى الشفاء بقطاع غزة الدكتور جمعة السقا وجود اصابات بشرية بانفلونزا الطيور، وقال إن الفحوصات المخبرية اثبتت ان الاعراض التي ظهرت على بعض المرضى هي اعراض انفلونزا عادية وليس لها صلة بانفلونزا الطيور.
وأعلن مكتب وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني، عن ان الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان وافق على زيادة فرق مساعدات الامم المتحدة لمكافحة انتشار الفيروس في المناطق الفلسطينية المصابة بعد نداء من اجل المساعدة. وعلى صعيد انتشار المرض عالميا، تم العثور أمس في برلين على صقر نافق بسبب إصابته بفيروس «اتش 5 ان1». وبهذا تصبح برلين سابع ولاية ألمانية يظهر فيها الفيروس.
وفي الصين ذكرت السلطات الصحية في مدينة شنغهاى أن سيدة صينية توفيت يوم الثلاثاء الماضي قد تكون وفاتها ناجمة عن اصابتها بالفيروس فيما يعد أول حالة من هذا النوع فى المدينة.
وفي كمبوديا، أكدت وزارة الصحة أن الاختبارات أثبتت أن الطفلة التي توفيت قبل أربعة أيام كانت مصابة بفيروس انفلونزا الطيور من السلالة شديدة الفتك. وتدور الشكوك كذلك في انتقال العدوى الى سبعة أشخاص آخرين. وترفع وفاة هذه الطفلة عدد الذين أزهق الفيروس أرواحهم فى كمبوديا الى خمسة منذ هاجم هذا البلد فى أواخر عام 2003.
ولمواجهة الفيروس علميا، ذكر علماء فيتناميون أنهم نجحوا فى استخلاص مادة رئيسية من نبات محلي يمكن استخدامه في صنع بديل وطني لدواء تاميفلو السويسري الذي يعتبر الأكثر فاعلية لمعالجة انفلونزا الطيور لدى البشر. وأوضح الباحثون أنهم استخدموا نبات يدعى نجمة أنيس ويستعمل عادة لاعطاء نكهة للطعام في استخلاص حامض شيكيميك أسيد الذي يعتبر مكونا رئيسيا في الدواء المضاد للفيروس. وتستخلص نجمة أنيس من فاكهة تتخذ شكل النجمة وتنمو أشجارها في كل من الصين وفيتنام.
عمان، غزة ـ «البيان» والوكالات: