قدمت الولايات المتحدة الأميركية سلسلة من المطالب إلى الدول العربية التي ستجتمع في الخرطوم يومي 28 و29 من مارس، أهمها الضغط على حركة حماس الفلسطينية للاعتراف بحق إسرائيل في الوجود، والإقدام على إرسال قوات عربية إلى العراق. وكشف مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط ديفيد وولش عن اتصالات تجري بين واشنطن والعواصم العربية مع اقتراب موعد القمة، وقال وولش: اجتمعنا بأصدقائنا في العالم العربي الذين سيشاركون في القمة للحض على أن تعالج وتطرح الموضوعات الرئيسية بطريقة إيجابية وتطلع إلى الأمام.

وحدد وولش تلك الموضوعات في مؤتمر صحافي جرى أول من أمس في واشنطن إذ طالب الدول العربية بتقديم الدعم السياسي والاقتصادي للحكومة العراقية الحالية والحكومة العراقية الجديدة في حال تشكلها المزمع. وقال: إن ما ننتظره من الجامعة العربية أن تقدم الدعم في المجال الأمني للعراق بإرسال قوات عربية إلى بغداد.

وعلى صعيد القضية الفلسطينية طالب وولش العرب بالضغط على الحكومة الفلسطينية الجديدة «حكومة حماس» من أجل قبول حق إسرائيل في الوجود والتخلي عن «العنف والإرهاب» والموافقة على جميع ما تضمنته الاتفاقيات السابقة بما فيها خارطة الطريق والمبادرة العربية للسلام، والتي وصفها بأنها «ملزمة واجبة» على أي حكومة فلسطينية.

وصعد المسؤول الأميركي ضد دمشق إذ قال إن الولايات المتحدة قلقة من «سلوك النظام السوري المزعزع للاستقرار إذ لا يزال النفوذ السوري قوياً في لبنان ولا تزال دمشق تحتضن مكاتب رئيسية لمجموعات إرهابية بما فيها الجماعات الفلسطينية المتطرفة وتحديداً الجهاد الإسلامي، كما أن سوريا مستمرة في انتهاك حقوق الإنسان».

وحذر وولش دمشق قائلاً: إنها يجب أن تقلق من سير التحقيق في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري. كما طالب ببحث الوضع في إقليم دارفور غرب السودان والقبول بإرسال قوات دولية في الإقليم. في غضون ذلك أكدت مصادر مصرية رفيعة المستوى لـ «البيان» أن قضايا العراق وفلسطين ودارفور والتعاون العربي الإفريقي ستتصدر أجندة مصر المطروحة على القمة العربية منبهة في الوقت نفسه إلى أن تلك القضايا تمثل أهم التحديات التي تواجه الأمة العربية حالياً.

وشددت تلك المصادر على ضرورة أن تخرج القمة العربية في السودان بقرارات تتلاءم مع حجم التحديات التي تحيق بالأمة العربية وترضي في الوقت نفسه طموحات وتطلعات المواطن العربي.