أقامت حرم السفير عبد العزيز ناصر الشامسي المندوب الدائم لدولة الإمارات العربية المتحدة لدى الأمم المتحدة الدكتورة حصة عبدالله العتيبة مساء أمس الأول في مقر البعثة الدائمة في نيويورك حفلا للتعريف بتراث وحضارة وثقافة دولة الإمارات وتطور وضع المرأة الإماراتية ومستوى مشاركتها في جميع ميادين النهضة الحديثة المتعددة في الدولة.

حضر الحفل حشد كبير من زوجات سفراء الدول الأعضاء في الأمم المتحدة ولفيف من الشخصيات النسائية الدولية العاملة في إدارات ووكالات المختلفة للأمم المتحدة.

واستعرضت الدكتورة حصة العتيبة مراحل تطور المرأة الإماراتية على مدار الثلاثين عاما الماضية من تاريخ إنشاء الاتحاد مشيرة إلى أن حكومة الإمارات وبتوجيهات من مؤسسها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان أدركت أهمية انتهاجها لسياسة تفعيل دور المرأة كشريك إلى جانب الرجل في عملية التنمية الوطنية الشاملة للبلاد وذلك استنادا لمبادئ دستور الإمارات الذي عزز مبدأ المساواة بين الجنسين في إطار المساواة بين المواطنين جميعاً.

وقالت إنه وحرصاً من الإمارات على تهيئة البيئة المساعدة للنهوض بالمرأة وضعت الدولة التشريعات الدستورية التي أكدت على المساواة بين المرأة والرجل في كافة المجالات. وأوضحت الدكتورة حصة الجهود التي بذلتها دولة الإمارات استجابة لتوصيات المؤتمرات الدولية والإقليمية المعنية بالمرأة مشيرة إلى أنها ذهبت نحو إنشاء ست آليات وطنية تعنى بتطور مكانة وضع المرأة في مجتمع الإمارات ويأتي في مقدمتها الاتحاد النسائي العام برئاسة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك.

ونوهت إلى الدور الهام والحيوي الذي لعبه هذا الاتحاد وخصوصا في مجال اطلاق فكرة إنشاء المجلس الأعلى للطفولة والأمومة كآلية وطنية تعمل على الاهتمام بشؤون الأمومة والطفولة على أعلى المستويات وأيضا في مجال تنفيذ الإستراتيجية للنهوض بالمرأة وذلك بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وصندوق الأمم المتحدة لتنمية المرأة بالإضافة إلى الوكالات الحكومية الوطنية والمنظمات غير الحكومية.

وذكرت بأن هذا الاتحاد ساهم في إعداد مشروع قانون الأحوال الشخصية والمشتمل على 362 مادة تشمل كافة شؤون الأسرة والذي تمت الموافقة عليه من قبل مجلس الوزراء عام 2005 معتبرة مجمل هذه الانجازات بأنها كانت العنصر الأساسي لإيصال المرأة الإماراتية خلال السنوات الثلاث الماضية إلى أعلى المراكز في الدولة بما فيها مركز اتخاذ القرار.

واستعرضت الدكتورة حصة جانبا من مشاركة المرأة الإماراتية في القطاع الاقتصادي والاستثماري الخاص مشيرة إلى أن هناك ما يزيد على 1200 سيدة اعمال إماراتية تعمل حاليا على إدارة مبالغ قدرت بـ حوالي 4 مليارات دولار وهو الأمر الذي شجع حكومة الإمارات على انشاء مجلس سيدات الأعمال عام 2002 بدعم من اتحاد غرف التجارة والصناعة في البلاد.

وقد ثمنت بعض الحاضرات الدور الهام الذي قام به المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والذي يرجع له الفضل الأكبر في النهوض بمكانة المرأة في الإمارات وأيضا المتابعة الحثيثة لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك لهذه الجهود بما فيها تعزيز مشاركة المرأة في كل المجالات بالدولة.

وتضمن ختام الحفل توزيع هدايا تذكارية وتنظيم مسابقة سحب لصالح منظمة اليونسيف وإقامة معرض تراثي صغير شمل على بعض المنتوجات التقليدية والشعبية التي تجسد ملامح من تراث وثقافة شعب ومجتمع دولة الإمارات. كما تضمن الحفل عرض فيلم وثائقي تسجيلي حول جوانب تطور النهضة الإماراتية الحديثة وتنوعها وخصوصا في مجالات التعليم والزراعة والانتاج والعمران والتكنولوجيا الحديثة. (وام)