أكد عيسى الباشة سفير الدولة لدى جمهورية السودان أن العلاقات بين الإمارات وجمهورية السودان تستمد متانتها من روابط الإخوة الإسلامية والعربية والمصير المشترك وهي علاقات قديمة تعززت بإرادة شعبي وقيادتي البلدين.
وقال في حديث لوكالة الإنباء السودانية «سونا» بمناسبة انعقاد القمة العربية في الخرطوم الأسبوع المقبل إن أفضل مظاهر هذه العلاقات تتمثل في كثافة الاستثمارات الإماراتية في السودان والدور الإنساني الذي تضطلع به الهيئات العاملة في المجال الإنساني في دولة الإمارات وما تقدمه في مختلف الظروف التي يمر بها السودان الشقيق. وأضاف أن دولة الإمارات تساهم في العديد من المشاريع التنموية في السودان والتي من أبرزها تمويل جزء من المشروع الاستراتيجي في سد مروى.
وقال إن الإمارات رحبت بالتحولات السياسية والمهمة خاصة مشكلة جنوب السودان التي استمرت أكثر من 50 عاما حيث أكد مجلس الوزراء في دولة الإمارات العربية المتحدة في يوليو 2005 دعم الإمارات لاتفاقية السلام ومباركتها لكل الجهود التي ترمى إلى تحقيق الوحدة الوطنية وتعزيز وتحقيق وتقدم ورخاء الشعب السوداني. كما عبر المجلس عن تهانيه لحكومة وشعب السودان الشقيق بهذا الانجاز التاريخي والتوقيع على الدستور الانتقالي الجديد وبدء العمل به للانطلاق بالسودان نحو السلام والتنمية والبناء.
وقال إن القيادة في دولة الإمارات آمنت بان ديننا الإسلامي الحنيف وأخلاقنا العربية الأصيلة تدعونا إلى التآخي والمعاملة الطيبة بين كل الشعوب وقديما تعامل أهل الإمارات عبر نشاطهم الاقتصادي مع العديد من الشعوب الآسيوية والأفريقية بحكم الموقع الجغرافي وسعة آفاق تطلعاتهم إلى المستقبل وأصبحت المنطقة عبر مختلف الأزمنة مركز جذب للعالم.
وأضاف أن الشعب السوداني جزء من المنطقة العربية وله تقاليد راسخة في التعامل مع الشعوب الأخرى وهو شعب برز فيه العديد من رواد الفكر والأدب والعلم بحكم الاحتكاك بالثقافات الأخرى والوعاء الإسلامي والعربي والإفريقي.
وأوضح أن دولة الإمارات العربية المتحدة من خلال تكوينها الوحدوي والدعوات الدائمة للتضامن العربي التي كان يطلقها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان دائما متفائلة بأي لقاء عربي خاصة على مستوى القمم لمناقشة مواضيع تهم الأمة العربية وأخرى تتصل باليات تطوير العمل العربي المشترك في هذا الظرف التاريخي المهم حيث تحتم التحولات الجارية على صعيد التكتلات الإقليمية على العرب تكثيف الجهود تجاهها. (وام)