أشاد المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة بمكرمة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي للارتقاء بالعملية التعليمية من خلال تخصيص 100 ألف درهم لكل مدرسة.

وطالب أعضاء المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة بعد جلسة عاصفة استمرت أكثر من ست ساعات أقيمت على فترتين بضرورة إعادة النظر في كادر المعلمين بزيادة رواتبهم وبدلاتهم والميزات المادية الأخرى ضمانا لاستقرارهم ووضعهم الاجتماعي وتحقيقا للأهداف السامية للعملية التعليمية والتربوية وضمان جودتها.

كما طالب أعضاء المجلس الاستشاري خلال الجلسة سياسة وزارة التربية والتعليم «منطقة الشارقة التعليمية» والتي خرجت بدون توصيات بإصدار تشريعات تتماشى مع الواقع وتعطي السلطة المحلية صلاحية التشكيل وتؤصل وتوطد العلاقة بين الآباء وإدارة المدرسة والطلاب على ان تراعى ان يكون الأعضاء من آباء الطلاب بقدر الإمكان وان يكونوا من الفاعلين في العمل التطوعي لتكون رافدا قويا للمدرسة في أداء واجباتها والتصدي للسلبيات والقضاء على أسبابها والارتقاء بالتحصيل العلمي.

كما دعا أعضاء المجلس إلى اتخاذ قرار جاد وقابل للتنفيذ لمنع مدارس الفلل وإلزام أصحاب التراخيص توفير مبنى وفقا للأصول التربوية والهندسية التي تعتمدها الوزارة، وذلك خلال مدة محددة نهائية وغير قابلة للمراجعة لدور المدرسة في المجتمع والحفاظ على هيبتها.

كما طالب الأعضاء بضرورة تكوين المعلم القادر على اكتساب المهارات والكفاءات التي تكفل له التعلم المستمر مدى الحياة وان يشمل هذا تنميته في مجالات تخصصه مهنيا وتطبيقيا، وإعداده كذلك ليكون معلما للمجتمع بحيث لا يقتصر دوره على التعليم في الصفوف الدراسية، إضافة إلى غرس القيم والاتجاهات الايجابية في الطلاب نحو العمل والإنتاج وتقدير قيمة الوقت واحترام النظام وتحمل المسؤولية والحفاظ على مكتسبات التنمية في البلاد.

ودعا أعضاء المجلس الاستشاري خلال جلستهم التي خصص جانبا كبيرا منها لمناقشة تفعيل دور مجالس الآباء والمعلمين ومجالس الأمهات إلى تشجيع الوقف على التعليم لدعم التعليم المستمر والتعليم مدى الحياة وسد العجز المالي عن طريق إحياء التراث الإسلامي في هذا المجال.

كما دعا المجلس إلى توظيف التقدم والربط التكنولوجي في المدارس ووضع الموازنات والضوابط التي تضمن صيانة الأجهزة وإحلالها عند الاقتضاء، وإعمال الرقابة لمراعاة القيم الإسلامية في استخدام التكنولوجيا وفي تطويرها، وكذلك الاستعانة بالتكنولوجيا الجديدة «تكنولوجيا مجتمع المعلومات» لنشر التعليم عن بعد.

وشدد الأعضاء على زيادة الاهتمام باللغة العربية عن طريق إلزام المعلمين بالتكلم باللغة الفصحى وإشراك جمعية حماية اللغة العربية في إبداء الملاحظات بهذا الشأن.

كما اشتملت مطالبات أعضاء المجلس أيضا على تهيئة المناخ المناسب لنمو مؤسسات التعليم الخاص والذي يصل عدد طلابه ضعف طلبة المدارس الحكومية بسن التشريعات والقرارات التنفيذية والمراجعة الواعية للمناهج الدراسية والكتب المدرسية ووضع ضوابط عادلة للرسوم والأقساط المدرسية.

واقترح الأعضاء زيادة الانفاق على التعليم ومراجعة سياسات التعليم بصفة مستمرة وصولا إلى مخرجات تعليم متوافقة مع احتياجات المجتمع وداعمة للتنمية المستدامة مؤكدين ضرورة الاعتراف بالدروس الخصوصية ومواجهتها بخطة مدروسة وآليات عملية تنطلق من أرض الواقع تحت إشراف المنطقة بما يحقق الهدف منها دون إرهاق مادي و يحقق عائدا إضافيا للمعلم، بالإضافة إلى تشكيل مجلس أعلى للآباء والأمهات على مستوى الدولة للمساهمة في طرح الاقتراحات، وكذلك المراجعة المتأنية والموضوعية للمناهج الدراسية مراعين التطور العلمي والتقني الهائل في العالم دون المساس بالدين الإسلامي والهوية العربية. كما طالب أعضاء المجلس بتعميم المدارس النموذجية على مستوى الإمارة لتحل محل المدارس التقليدية.

التعليم أساس الرقي

وأكد رئيس المجلس الاستشاري في كلمته الافتتاحية للجلسة على أن التعليم هو أساس الرقي والتقدم والتنمية فما ازدهرت الحضارات وما اضمحلت إلا بحسب اهتمامها وعنايتها بالتعليم، مشيرا إلى اننا إذا أردنا الانضمام إلى ركب الدول المتحضرة المتقدمة علينا إيلاء المزيد من الاهتمام بالعملية التعليمية.

وأضاف المحمود إن الاهتمام بأمور التربية والتعليم يتعاظم في الشارقة انطلاقاً من توجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم إمارة الشارقة.

وثمن المحمود اهتمام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بالعلم والمعلمين مشيرا إلى أن جولته الأخيرة في بعض إمارات الدولة خير شاهد على مدى اهتمامه وحرصه على تطوير العملية التعليمية في بلادنا، وما تكرم به من تخصيص مائة ألف درهم لكل مدرسة لا شك سيُّحفز إدارات هذه المدارس ويدفعها للمزيد من الجهد للرقي بمستوى الأداء، إضافة إلى مكرمته الكبيرة للأخوة المعلمين بتخصيص ثلاثة آلاف سهم لكل معلم في شركة الاتصالات الجديدة، لذا لابد من نقلة نوعية في نظامنا التعليمي القائم تتواءم وتنسجم مع التغيرات الكبيرة التي يشهدها مجتمعنا العريض المتعدد، ومن الأهمية بمكان التركيز على لغتنا العربية لسان حال أمتنا فهي عنوان هويتنا ويكفيها فخراً أن أنزل الله الذكر الحكيم بها.

وأوضح رئيس المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة أن أي تهميش أو إهمال للعملية التعليمية يؤثر سلباً في توصيل المعلومة الصحيحة ويؤدي إلى اهتزاز العملية التعليمية برمتها .. وأكد على ضرورة عدم تعارض الخطط والبرامج في شأن إنشاء أي مؤسسة تعليمية إشرافية مع متطلبات الدستور ونظام الوزارة وقوانينها ولوائحها .

وأشار المحمود إلى أن الميدان التربوي اليوم يشكو العديد من العلِل والنواقص ولابد من الالتفات إليها ووضع الحلول المناسبة، فهناك الفجوة الواضحة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل فقد تشبعنا من خريجي وخريجات الكليات النظرية الذين تضاعفت أعدادهم في السنوات الأخيرة وآن الأوان لرفد سوق العمل بما يحتاجه من تخصصات.

وأشار إلى ضرورة الالتفات إلى مناهجنا التعليمية التي تحتاج إلى إعادة نظر حتى تتوافق وتنسجم مع مبادئ وقيم ديننا وحاجة مجتمعنا ودستور دولتنا .. مضيفا : ولا ننسى قطاع التعليم الخاص الذي تمدد وتشعب واتسع حتى صار كأنه الأصل وليس الاستثناء ، هذا القطاع لابد أن يخضع للإشراف الكامل للوزارة لتصحيح مساره حتى تتكامل جهوده مع جهود التعليم الحكومي من أجل إيجاد نظام تعليمي متكامل تتوافر فيه جميع عناصر النجاح والتفوق .

وشدد علي المحمود على الأهمية بمكان عدم منح تراخيص لإنشاء أي مدرسة إلا إذا كانت ملتزمة بقيم وعادات وتراث الدولة المستمد من شريعتنا الإسلامية الغراء، مشيرا إلى انه لابد من تحسين أوضاع المعلم والإسراع في إصدار كادر وظيفي مُتميز يلبي حاجات من عهِدنا إليهم تربية وتعليم أبنائنا الذين نعقد عليهم الآمال في بناء هذا الوطن الغالي.. ولا شك أن وزارة التربية والتعليم لكي تتمكن من القيام بواجباتها وأداء مهامها على الوجه المطلوب تحتاج إلى الدعم المالي الكافي ولابد من الاستقلال الذي يضمن توفير موارد مالية قادرة على مواجهة نفقات التعليم الباهظة.

إشادة بالمجلس الاستشاري

وثمن الدكتور جمال محمد المهيري وكيل وزارة التربية والتعليم جهود المجلس الاستشاري بإمارة الشارقة لتطوير العملية التعليمية والتربوية. وأكد في كلمته في بداية الجلسة حرص الحكومة على رفع مستوى التعليم وتطوير الأداء التربوي في الميدان.

وأشار إلى أن الطالب هو محور العملية التعليمية توافقا مع توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ومتابعة وتوجيه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة والتي تقضي برفع مستوى التعليم بالدولة.

وقال د. جمال المهيري إن التعليم هو الأساس وهو الاستراتيجية التي لها الأولوية لبناء جيل قادر على تحمل المسؤولية في المستقبل. وأضاف: ونحن كوزارة التربية والتعليم مضينا خلال المرحلة السابقة وسنمضي خلال المرحلة اللاحقة بتعاون الجميع في هذا المجتمع الإماراتي في رفع مستوى العملية التعليمية وان يكون الطالب هو الذي نحتاجه كمنتج يستطيع أن يدخل سوق العمل ويستطيع أن يكمل متابعته في الدراسات العليا وان يصبح قادراً على تحمل المسؤولية في المستقبل.

ومن جانبها تقدمت فوزية حسن بن غريب مدير إدارة منطقة الشارقة التعليمية بالشكر والتقدير إلى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة على ما أولاه للتربية والتعليم من رعاية واهتمام من خلال مكرماته الحافلة والغنية بالانجازات لما فيه من إضاءة سبل العلم وإنارة عقول النشء وغرس الطموح والتفوق في نفوس الطلبة والعاملين في الميدان التربوي.

وثمنت فوزية غريب جهود المجلس الاستشاري بإمارة الشارقة لدعمه للعملية التربوية والتعليمية في الإمارة. كما قدمت من خلال عرض فيديو الخطة الاستراتيجية للمنطقة مجموعة من الرسائل والإحصائيات بأعداد المدارس الحكومية وأعداد الطلبة فيها، إضافة إلى إحصائية بأعداد الهيئة الإدارية والتدريسية والاحتياجات، إضافة إلى إحصائية بأعداد المدارس الخاصة بالشارقة وأعداد الطلبة فيها.

وخلال الجلسة التي استمرت أكثر من ست ساعات تتابع 12 عضوا من أعضاء المجلس في طرح مداخلاتهم واستفساراتهم، وهم مصبح بن سعيد بالعجيد الكتبي، عثمان بن محمد النقبي، حمد بن خليفة الشوين الكعبي، خليفة بن عبد الله بن سعيد بن هويدن، وفاء خلفان الغول، عبد الله بن علي السري، حسن بن سليمان ، د. حميد بن ناصر الزري، أحمد بن خلفان بن خليفة السويدي، فاطمة أحمد عبيد المغني النقبي، حسن بن سلطان الحمادي، ومحمد عبد الله الزعابي الذي تدخل باستفساراته بدلا من خالد بن عبد الله عمران بن تريم الذي تغيب عن الجلسة.

وقد اشتملت مداخلات واستفسارات أعضاء المجلس على عدد من المحاور والمواضيع المهمة منها : إلى أي مدى جرى تغيير المناهج لتتجاوز واقع التلقين والحشو والاعتماد على المستويات الدنيا من التفكير إلى مناهج تركز على غرس القيم وتنمي مهارات التفكير العلمي والإبداعي مع التأكيد على استنطاق الموروث والعادات المحلية في تلك المناهج؟

وما هي آليات التنسيق المشترك بين دول مجلس التعاون الخليجي لتوحيد المناهج ورسم السياسات المشتركة؟، وما دور الوزارة في التصدي لمختلف الظواهر السلبية في الميدان التربوي بالتعاون مع أولياء الأمور والمؤسسات والجهات العاملة ذات العلاقة للتخفيف من حدتها وتنميها ؟ وما مدى الاهتمام بالتعليم النوعي ودعمه بجميع الاحتياجات الضرورية لبنة أساسية لتطوير قدرات التعليم لإعداد المواطن المؤهل للعمل.

كما تساءل الأعضاء عن خطة منطقة الشارقة التعليمية لمواصلة نمذجة المدارس بجميع مدن إمارة الشارقة ؟ كما تساءل الأعضاء عن توجه المنطقة لإلزام شركات صيانة الكمبيوتر، بجدول للصيانة الدورية على الأجهزة؟ و لماذا لا يتم الإسراع بسد الشواغر الوظيفية من معلمين وأمناء مكتبات واختصاصيين اجتماعيين ونفسيين مما يؤثر سلبا الخدمات التربوية.

وتناولت الاستفسارات أيضا جملة من التساؤلات منها ما يدور حول الجهود التي تبذلها منطقة الشارقة التعليمية والمكتب التعليمي لتفعيل مجالس الآباء والأمهات؟ وما هي أفضل السياسات الحكيمة التي تراها الوزارة لاستقطاب المواطنين للعمل في الميدان التربوي؟ وكيف يمكن الحفاظ على تلك الخبرات العاملة في المدارس من التسرب؟ ولماذا لا يتم منح الصلاحيات للمدارس لاستغلال الموازنات المالية المخصصة لها لتمكينها من إنجاز برامجها ومشاريعها؟

ومتى ستعمم مادة التربية العسكرية في المدارس على مستوى الدولة ؟ وهل هناك نية لتقليص حصص مادة اللغة العربية والتربية الإسلامية؟ ولماذا؟ وهل هناك توجه لتفعيل الربط الالكتروني بين المدارس والوزارة والمنطقة التعليمية؟ وما هي خطة المنطقة التعليمية والمكتب التعليمي للعناية بالمبدعين والموهوبين وبقدراتهم؟

مجهولو الأبوين

كما طرح العضو محمد عبد الله الزعابي قضية خطرة تؤرق الأعداد الكبيرة من الآباء والأبناء وهي قضية مصير الأبناء مجهولي الأبوين ، وأيضا الطلاب الذين لا يحملون أوراقا ثبوتية، وهل يجوز حرمانهم من التعليم وإلحاقهم بالمدارس، ومدى تأثير ذلك على إمكانية تحولهم إلى عناصر خطرة على المجتمع. كما تطرقت مداخلة العضو حسن الوتري إلى قضية عادة ابناء الوافدين إلى المدارس الحكومية كما كانوا في السابق.

رد مندوبي الحكومة

وبدأ مندوبو الحكومة الرد على استفسارات الأعضاء. وفي معرض رده على بعض الاستفسارات قال الدكتور جمال المهيري وكيل وزارة التربية ان العملية التربوية لا تقتصر فقط على تخريج الطالب العادي ولكننا نهدف نحن في وزارة التربية والتعليم إلى أن يكون هذا الطالب موهوبا وهم كثر في الميدان، وقد تم وضع برامج لأمثال هؤلاء.

وأضاف : ونحن لدينا إدارة خاصة تسمى إدارة ذوي الاحتياجات الخاصة تتابع الموهوبين وهناك برامج خاصة بها، ولكن نحن الآن بصدد تفعيل دور المناطق التعليمية ومتابعتها، ولا ننسى دور الجوائز التعليمية مثل جائزة الشارقة وجائزة الشيخ حمدان، والجوائز الأخرى الموجودة في الميدان التربوي، وهذه الجوائز ساهمت على إبراز الموهوبين في الميدان ومتابعتهم، لذا فإن هذا الموضوع يحتاج إلى تدخلات سريعة لتنشيطه وتفعيله.

وبخصوص اللغة العربية قال المهيري: لقد تم خلال الأربع سنوات الماضية تطوير منهج اللغة العربية، وهو أمر ملموس في الميدان، وكذلك الأمر فيما يتعلق بتدريس اللغة العربية والحرص على أن يكون الطالب ذا مستوى جيد، لكن ملاحظة العضو جديرة بالاهتمام، فيما يتعلق بالتدريس باللغة العربية الفصحى، ونحن نركز على هذا الجانب، وهناك متابعة من قبل مركز المناهج والتوجيه في هذا الموضوع.

أما فيما يتعلق بدور القيادات في الوزارة أو المنطقة في إيجاد الحلول فمن المؤكد أن ذلك يمكن أن يتحقق على أفضل ما يكون بنزول القيادات أو المسؤول إلى ارض الواقع وإيجاد الحل المناسب، وخلال الفترة السابقة تم اتباع هذا المنهج الأمر الذي يتمثل في الزيارات الميدانية للمواقع بدءا من تلك التي يقوم بها معالي وزير التربية والتعليم انتهاء بتلك التي يقوم بها الوكلاء ومدراس المناطق. وقد أسفرت هذه الزيارات عن حل الكثير من المشكلات.

دور الآباء والأمهات

وردا على سؤال حول دور الآباء والأمهات قال د. جمال المهيري إن هذا الموضوع مهم جدا، فالأمر لا يجب أن ينحصر فقط في إشراف الوزارة أو المدرسة، ولابد أن يلعب الأب أو الأم دورا حيويا في متابعة أبنائهم ، ويجب ان يكون هناك دور اكبر لهم من خلال مجالس الآباء وان يكون هناك تنسيق بين المجلس والمنطقة.

وبخصوص الربط الالكتروني قال د. المهيري إن الشبكة موجودة وهناك برنامج معد بالكامل من خلال لجنة تتابع الموضوع مؤكدا أن مشروع الربط الالكتروني بين المدارس والمنطقة والوزارة سينفذ قريبا. ودعا المهيري أولياء الأمور إلى الاطلاع على منهج وزارة التربية والتعليم مشيرا إلى أن التغييرات بدأت من الأسفل إلى الأعلى. وأما بخصوص السلوكيات فأفاد بأن بعضها لا يتم التهاون معها مستشهدا بحادثة الطالب الذي رمى أستاذه بالحذاء مما استدعى فصله التام كرادع للطلبة الآخرين. وشدد المهيري على دور مجالس الآباء والأمهات ودور الأسرة في القضاء على السلوكيات السيئة.

أبناء الوافدين

وردا على سؤال فيما يتعلق بإعادة النظر في عودة أبناء الوافدين إلى المدارس الحكومية قال د. جمال المهيري إن هذا القرار قد تم اتخاذه من قبل مجلس الوزراء الموقر في السابق، وقرار عودتهم اكبر من الوزارة في هذا الجانب ولا نستطيع الفتوى في ذلك إلا أن يكون هناك توجه جديد.

وفيما يتعلق بمكرمة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد للارتقاء بالعملية التعليمية وتتمثل في تخصيص 100 ألف درهم لكل مدرسة قال د. جمال المهيري إنها ستصرف بالتنسيق مع الشؤون المالية. وأما مسألة التعاون مع دول الخليج فأشار إلى أن هناك العديد من اللقاءات والمؤتمرات بين دول الخليج بقصد توحيد المناهج والوثائق.

وبخصوص قبول الأبناء الذين لا يحملون أوراقا ثبوتية والأبناء مجهولي الوالدين، فقد قال د. جمال المهيري إن هذا المطلب سوف يكون في عين الاعتبار، إضافة إلى توصية المجلس الاستشاري في هذا الشأن. وأضاف أنه سيتم رفع الأمر إلى معالي الوزير لاتخاذ القرار المناسب، حيث ان هذه الفئة موجودة بكثرة في الدولة، ومن حقها التعلم، وهناك بعض الإمارات قبلت هذه الفئة في مدارسها.

مبنى جديد للمنطقة التعليمية

وبخصوص مبنى منطقة الشارقة التعليمية قالت فوزية غريب انه تم بالفعل الانتقال إلى المبنى الجديد وهذا يعتبر من أهم انجازات المنطقة، لتغيير البيئة المناسبة للعمل، ولكن المبنى الجديد أيضا مبنى مستأجراً وبدورنا رفعنا مذكرة إلى وزارة التربية والتعليم حيث إننا لدينا مخصص أرض لإنشاء مبنى خاص بالمنطقة، والأمر متروك للوزارة.

كما تحدثت فوزية غريب مديرة المنطقة التعليمية في الشارقة عن النصاب المدرسي، مؤكدة أن الدولة تتبع معايير دولية وأما بخصوص صيانة الأجهزة فأوضحت أنها نقلت إلى شركة جديدة أكثر تعاوناً وعن الصحة المدرسية أجابت أنها تحل بالتنسيق مع المنطقة الطبية التي تبدي تعاوناً كبيراً في هذا المجال. وبخصوص موضوع المكتبات والمختبرات وأمين المختبر أوضحت أن المكتبات زودت بكتب بمكرمة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة أما أمين المختبر فما زال هناك عجز.

وعن الحضانات العشرين وهي مكرمة من صاحب السمو حاكم الشارقة أكدت أن 14 منها تم تسليمها وتفعيل الباقي. وبخصوص رياض الأطفال الخمس أشارت إلى أنه تم استلامها قبل شهر وهي بحاجة إلى أجهزة إدارية وتربوية. وفيما يتعلق بالنقل التأديبي إلى الأماكن النائية أشارت إلى أن الأمر يخضع لضوابط ومعايير بيد أن من لا يصلح للتدريس فانه لا يصلح للتدريس في أي مكان.

أمور مالية وإدارية

ومن جانبه قال محمد بن هندي الوكيل المساعد للإدارة والشؤون المالية في وزارة التربية والتعليم فيما يتعلق بمدرسة مليحة الثانوية لقد أدرجت ضمن المدارس التي سوف تحل مشكلتها هذا العام وجار طرح مناقصة البناء خلال الأسابيع المقبلة.

وأوضح أن هناك برنامجاً متكاملاً للصيانة والإحلال على مستوى مدارس الدولة ككل، وان وزارة الأشغال العامة تتواصل معنا في هذا الجانب وهناك تنسيق في هذا الاتجاه فيما يتعلق بالمناطق النائية والمدارس التي سيتم إنشاؤها، وهناك خطة متكاملة من وزارة الأشغال للتنسيق مع وزارة التربية فيما يتعلق بالأبنية المدرسية في هذه المناطق، وسيتم الانتهاء من حل هذه المشكلات خلال العام الجاري.

الشارقة ـ فهمي عبد العزيز: