أكدت معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة الاقتصاد متانة العلاقات بين الإمارات والولايات المتحدة ووصفتها بأنها ممتازة، مشيرة إلى عدم تأثرها بموضوع صفقة موانئ دبي. وقالت معاليها في تصريحات لوكالة أنباء الإمارات في واشنطن ان زيارتها الحالية للولايات المتحدة تهدف لمتابعة مسيرة مفاوضات التجارة الحرة بين البلدين في أعقاب تأجيلها مؤخرا ومناقشة النقاط العالقة بين الطرفين وتحديد موعد آخر.

وأشارت وزيرة الاقتصاد أنه تبين لها خلال زيارتها للولايات المتحدة ان الإمارات لم توضح نفسها للرأي العام الأميركي بوصفها دولة عربية رائدة. واقترحت تكثيف الزيارات بين البلدين بهدف اظهار دور الدولة المتميز حضاريا واقتصاديا وسياسيا. مشيرة إلى انه يعيش داخل حدود الإمارات أكثر من 190 جنسية مختلفة فيما يفوق عدد السياح فيها عدد السكان ويبلغ 5.5 ملايين سائح فى السنة. وأكدت تميز موقع الإمارات التجاري على الخارطة الدولية وقالت إننا ثالث دولة من حيث حجم التجارة مع الولايات المتحدة.

وأضافت إنه لا توجد أية علاقة بين تأجيل اللقاء الخامس في إطار مفاوضات التجارة الحرة ومسألة موانئ دبي حيث أن قرار التأجيل جاء قبل مشكلة الموانئ بسبب عدم إكمال بعض المجموعات أمورها ولهذا كان لابد من هذا التأجيل، أي أن التأجيل كان لخطأ فني وليس بسبب الموانئ. وقالت إنه لم يتم تحديد تاريخ معين لمفاوضات التجارة الحرة لكن على الأغلب فان اللقاء سيتم مع نهاية أبريل أو بداية مايو.

وكشفت معالي الوزيرة ان الموانئ الأميركية جزء بسيط من الصفقة كلها والشركة تركز الآن على الموانئ الأخرى الداخلة في إطار الصفقة التي تعد اقتصادية خالصة لكنها تحولت إلى مشكلة سياسية داخلية في الولايات المتحدة خصوصا بسبب الجو الانتخابي الذي يعم البلاد إضافة إلى أن الموضوع أخذ بعدا أمنيا. ومعروف أن قضية الأمن قضية حساسة جدا في الولايات المتحدة بسبب أحداث الحادي عشر من سبتمبر وتتعلق عادة بالحدود والمطارات والموانئ.

وأشارت الى أن الزيارة تهدف أيضا للتواصل مع مراكز الأبحاث للتعرف على الأجواء الموجودة حاليا بعد صفقة موانئ دبي العالمية. وتحديد موعد لزيارة مقبلة لمقابلة أعضاء الكونغرس والاستماع للآراء العامة في اعقاب مشكلة الموانئ. وأوضحت أنه سيكون هناك لقاء آخر لمناقشة اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين في أبوظبي.

وحول ردود الفعل لدى المسؤولين الأميركيين بشأن صفقة الموانئ، قالت معالي الوزيرة إنه كان هناك تعاطف كبير من المسؤولين الأميركيين والتأكيد على الصداقة المتينة بين البلدين. وأكدت معاليها ان زيارتها كانت ناجحة جدا على المستويين الرسمي والإعلامي. و«كان لي مقابلات مع الصحافة والتليفزيون والإذاعة» واصفة التواصل مع الرأي العام الأميركي بأنه في غاية الأهمية لإظهار الصورة الحقيقية الناصعة للإمارات.

ونفت وزيرة الاقتصاد وجود علاقة بين تحويل عشرة بالمائة من احتياطي الإمارات من الدولار إلى اليورو وقضية الموانئ، فقرار التغيير لا يتم خلال أسبوع، فقد اتخذ منذ فترة وكان له تخطيط وإعداد خاص كونه يحتاج إلى دراسات عميقة، مؤكدة ان القراءة التي تربط بين الموضوعين خاطئة وغير صحيحة.