أعلن رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل عقب استقبال الزعيم الليبي معمر القذافي له الليلة قبل الماضية انه لقي كل التأييد والدعم من القيادة الليبية، وجدد المطالبة بإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية، وضم الحركة وتنظيم الجهاد لها، فيما قال سعيد صيام وزير الداخلية في حكومة حماس المرتقبة انه لن يأمر باعتقال مسلحين ينفذون هجمات ضد إسرائيل، غير انه أكد استمرار التنسيق بين وزارته والإسرائيليين في القضايا اليومية.

واطلع مشعل الزعيم الليبي على ما قامت به حماس من خطوات وتحركات في الداخل والخارج من أجل تشكيل حكومة وطنية، وأكد انه لقي كل التأييد من الزعيم الليبي. والتقى مشعل وزير الخارجية الليبي عبد الرحمن شلقم وبحث معه كل تطورات الوضع على الساحة العربية وكذلك الاستعدادات الجارية من اجل عقد القمة العربية في الخرطوم الأسبوع المقبل، وكذلك الوضع في الأراضي الفلسطينية.

وطالب مشعل بضرورة إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية لتكون معبرة عن الوضع الحالي للشعب، وتياراته الحية، على ان تضم حماس وتنظيم الجهاد، مذكراً بأن الحركة تطالب منذ أربع سنوات بالانضمام للمنظمة.

وقال ان حماس قدمت تأكيداتها بأنها ستتعامل مع جميع المواثيق الدولية التي وقعت عليها الحكومات التي سبقتها بما فيه صالح الشعب الفلسطيني وبما يحمي مصالحها وكرامتها، وإن حكومة حماس تضمن للمانحين النزاهة من حيث الشفافية التامة في التعامل مع الأموال المقدمة وعدم اختلاط هذه الأموال مع أموال الحركة الإسلامية.

من جانبه قال صيام في مقابلة مع رويترز «بإذن الله لن يأتي اليوم الذي يعتقل فيه مواطن فلسطيني على خلفية انتماء سياسي أو سبب مقاومة الاحتلال». وأضاف «ملف الاعتقال السياسي أكثر من اكتوى بناره هو حماس .. أنا شخصياً اعتقلت عام 1995 على خلفية سياسية». ومضى يقول «ملف الاعتقال السياسي يجب أن يطوى».

وبالإضافة إلى تعهده بعدم اعتقال النشطين لتنفيذهم هجمات على إسرائيل

قال صيام ان حماس ستحاول تنسيق عمليات المقاومة. وأضاف «المحادثات مع الفصائل ستكون مستقبلاً عن الآليات وعن الكيفية وعن التوقيت، بمعنى ألا يترك الأمر على عواهنه فتكون النتائج في غير مصلحة شعبنا». وقال صيام ان وزارته ستواصل التنسيق مع السلطات الإسرائيلية بشأن القضايا الأمنية اليومية مثل عدد التصاريح التي تمنح للعاملين الفلسطينيين، ولكنه قال انه لن يلتقي بنفسه مع إسرائيليين.

وتابع «أما أنا فليس وارداً على أجندتي الشخصية الالتقاء بأي مسؤول إسرائيلي».

طرابلس ـ «البيان» والوكالات: