في اطار تفشي مظاهر العنصرية الإسرائيلية الموجهة ضد الجماهير الفلسطينية في فلسطين المحتلة عام 1948 فوجئ عرب مدينة يافا بملصقات لحزب «حيروت» المتطرف تدعوهم فيها إلى الرحيل، ووقعت مواجهات عنيفة في مدينة يافا بوسط إسرائيل على خلفية قيام نشطاء من حزب «حيروت» اليميني المتطرف بوضع ملصقات تدعو العرب إلى الرحيل عن بلادهم. وذكرت مصادر فلسطينية أن الملصقات التي علقت في شوارع يافا تدعو عرب يافا للاستجابة إلى فكرة التهجير على أساس الإخلاء والتعويض أي إخلاء المدينة مقابل تعويض مادي.

وقد عثر على شعارات مشابهة في القدس وفى عدد من البلدات العربية، ونقل عن أحد سكان يافا قوله لحسن حظ ناشطي حيروت أنهم قاموا بتعليق الملصقات في ساعات الليل من دون أن يراهم أحد وإلا كانوا قد تلقوا الرد المناسب. وقال رئيس لجنة حي العجمي بيافا كمال اغبارية نجم كرة القدم السابق وعضو بلدية تل أبيب إن أهالي الحي فوجئوا عندما توجهوا إلى أعمالهم بملصقات حزب «حيروت» العنصري التي دعت المواطنين العرب إلى الرحيل عن وطنهم وتم وضعها على جدران البيوت.

وعند ساعات الظهر حضرت مجموعة من نشطاء حيروت برفقة رئيس هذا الحزب عضو الكنيست السابق ميخائيل كلاينر وحاولوا التحدث إلى مواطنين عرب من يافا بهدف إقناعه بالحصول على أموال مقابل الرحيل عن البلاد. واعترض المواطنون العرب على وجود نشطاء حيروت في مدينتهم ووقعت مشادات كلامية سرعان ما تطورت إلى اشتباكات بالأيدي.

وقالت الإذاعة الإسرائيلية العامة إن المواطنين العرب انهالوا بالضرب على نشطاء حيروت. وفي ساعات بعد الظهر حضر إلى يافا نشطاء حركة «جبهة يهودية قومية» العنصرية المتطرفة بقيادة زعيمها باروخ مارزيل وحاولوا الدخول إلى الأحياء العربية إلا أن الشرطة الإسرائيلية منعتهم. يشار إلى أن «الجبهة اليهودية القومية» شكلت أخيراً ونشطاؤها هم أتباع الحاخام العنصري مائير كهانا. وقال يهوشواع مائيري وهو المرشح الثاني في حزب حيروت لانتخابات الكنيست أنه قدم شكوى ضد المواطنين العرب للشرطة.

وهدد مائيري بأنه إذا لم تفعل الشرطة شيئا ضد العرب فإنه ورفاقه من وحدة الكوماندوز «شالداغ» التابعة للجيش الإسرائيلي سيعودون إلى يافا «لضبط النظام». وأضاف مائيري «سأعود أنا ورفاقي في سرية شالداغ وسنسيطر تماما على هذه المنطقة» في إشارة إلى مدينة يافا. وتعهد مائيري بإغلاق مسجد حسن بك، معتبرا أنه «يشكل مصدراً للتحريض أو اننا سنهدمه بالكامل. فقد نسي اليمين ماذا يعني أن تكون يهوديا».

يذكر أن مسجد حسن بك القديم الواقع بين يافا وتل أبيب يعتبر هدفا لاعتداءات نشطاء اليمين المتطرف الذين ألقوا مرات عدة رأس خنزير فيه، وجرت محاولات لإحراقه.