عبر الرئيس الأميركي جورج بوش عن «قلقه الشديد» إزاء مصير الأفغاني الذي يواجه عقوبة الإعدام في أفغانستان لأنه ارتد عن الإسلام واعتنق المسيحية.. فيما قالت أفغانستان التي تتعرض لضغوط دولية متزايدة بشأن القضية إن قضاءها وحده هو الذي سيقرر مصير الرجل ملمحة إلى مخرج باعتبار المتهم بالارتداد ، مختلا عقليا.
وقال بوش في ويلينغ (فيرجينيا الغربية) «قلقت جدا حين علمت ان شخصا تخلى عن الإسلام يمكن ان يحاسب على ذلك». وأضاف «ننتظر منهم (الأفغان) ان يحترموا المبدأ العالمي للحرية»، مؤكدا رغبته في «العمل مع حكومة هذا البلد للحرص على احترام حرية الأديان». وقال بوش «انه لأمر مقلق للغاية ان دولة ساعدنا في تحريرها ستعاقب شخصا لأنه اختار دينا ما على آخر...لنا تأثير على أفغانستان وسوف نستخدمه لنذكرهم بأن هناك قيما عالمية».
من جانبه قال محيي الدين بلوش مستشار الشؤون الدينية للرئيس الأفغاني حامد قرضاي «لدينا في أفغانستان ادعاء يشرف على احترام القانون ومحكمة تطبقه. سينفذ حكم المحكمة مهما كان لأنها مستقلة». وكانت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس قالت خلال اجتماع عقدته مع نظيرها الأفغاني عبدالله عبدالله في واشنطن «ان الأمر مخالف للقيم الديمقراطية الأخلاقية ولمبادئ القانون الدولي».
ونقل عن الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية شون ماكورماك القول ان وزيرة الخارجية الأميركية ناقشت هذه القضية مع عبدالله عبدالله خلال المحادثات التي أجراها في واشنطن مؤخرا. وأضاف ماكورماك «انه يتوجب على الحكومة الأفغانية ان تتمسك بتطبيق الدستور الذي يضمن حرية المعتقد الديني للأفراد وان واشنطن شديدة الانزعاج من تعرض مواطن أفغاني للمحاكمة أو مواجهة الإعدام بسبب التعبير عن آرائه الدينية».
وقالت سفارة أفغانستان في واشنطن في بيان صحافي «ان القضاء الأفغاني يحلل أموراً قدمت بشأن الوضع العقلي للمتهم ..وان نتيجة هذا التحليل يمكن ان تنهي الاجراءات ضده». واضاف البيان «ان الحكومة الافغانية ستلتزم بضمان احترام وتطبيق الدستور الذي يضمن حرية المعتقد والمبادئ القانونية الدولية».