أعرب معالي الدكتور رياض نعسان أغا وزير الثقافة السوري عن أمله في تعزيز علاقات التعاون الثنائي مع دولة الإمارات العربية المتحدة في جميع المجالات خاصة في المجال الثقافي. وقال نعسان أغا بمناسبة الاحتفالات باختيار مدينة حلب عاصمة للثقافة الإسلامية للعام 2006 ان البلدين الشقيقين تربطهما علاقات قوية في جميع المجالات داعيا إلى العمل على رفع وتيرة التعاون المشترك للنهوض بها إلى مستويات ارقى.

وأشار إلى رغبته في وضع خطط وبرامج ثقافية مشتركة بين دولة الإمارات وسوريا في مجالات الفنون والمسرح والمعارض التشكيلية والفنون الشعبية لتقام في كلا البلدين لتنشيط علاقات التبادل السياحي والاقتصادي والإعلامي.

وشارك في الاحتفالات باختيار مدينة حلب عاصمة للثقافة الإسلامية للعام 2006 جمعة الماجد نائب رئيس المصرف المركزي رئيس مؤسسة جمعة الماجد للثقافة والتراث وعدد من الكتاب والإعلاميين وأساتذة الجامعات إضافة إلى عدد من رؤساء المنظمات العربية والإسلامية المعنية بالثقافة والتراث.

وعن مغزى الاحتفالات التي شارك فيها مسؤولون من سوريا وعدد من دول العالم.. قال الدكتور أغا «أننا كعرب ومسلمين نرفع راية السلام ونريد عبر هذه الاحتفالات الرد على الاتهامات التي تأتينا من الخارج».

ودعا إلى الحوار والتسامح وقال إننا نقول لكل العالم هيا إلى الحوار ونحن أصحاب الثقافة الإسلامية مسلمين ومسيحيين نتوجه إلى السلام والعدل والتسامح «واصفا الثقافة الإسلامية بأنها ثقافة إنسانية لأن الإسلام دين السلام، وقال «نحن مع حوار الحضارات وضد الحروب والدمار وكلنا إصرار على التسامح والسلام».

وأشار وزير الثقافة السوري إلى أن الاحتفالات باختيار مدينة حلب عاصمة للثقافة الإسلامية للعام 2006 تضم200 محاضرة و10 ندوات دولية عن السلام وحقوق الإنسان والتسامح وحوار الحضارات يشارك فيها فضيلة الإمام الأكبر الدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر وفضيلة الدكتور علي جمعة مفتي الديار المصرية وعلماء مسلمون ورجال دين مسيحيون من مختلف دول العالم.

ونوه الى أنها تضمنت أيضا طباعة مائة كتاب عن تاريخ حلب وآثارها الإسلامية والمسيحية والانسانية باعتبارها أقدم مدينة مأهولة في العالم منذ 12 ألف عام.

وأشار إلى افتتاح واحد من أضخم معارض الفن التشكيلي في سوريا وضم أعمالا لمائة فنان وخطاط سوري إضافة إلى معارض للكتاب والنشر والندوات الفكرية والإعلامية والتاريخية. وأرجع نعسان أغا الإقبال الكبير على المشاركة في الاحتفالات إلى أن مدينة حلب تشكل ظاهرة فريدة في التاريخ لأنها جمعت بين الأعراق والأديان والثقافات في بوتقة واحدة وازدهرت ونمت حتى مظلة الثقافة الإسلامية الجامعة.

وقال «نؤمن بأن الثقافة الإسلامية عطاء انساني متكامل مزيج من كل الحضارات.. فيما أسهمت المسيحية العربية اسهاما عظيما في تدفق العطاء الإبداعي في الثقافة وهو ما حدث في حلب التي تتمازج فيها الشعوب عبر القرون الماضية».

على الصعيد الاحتفالي في حلب قال جمعة الماجد إن مدينة حلب العريقة تستحق هذا التكريم قبل هذا الوقت ولكن اختيارها عاصمة للثقافة الإسلامية في هذا الوقت بالذات له إبعاد سياسية واقتصادية وثقافية مهمة لأن غالبية الدول العربية والإسلامية تتعرض لضغوط كبيرة تارة باسم الإسلام وتارة أخرى باسم الديمقراطية. ودعا المسلمين خاصة الذين يعيشون في الدول الغربية لأن يسلكوا طريق الإسلام الصحيح في التعايش مع الأعراق كافة واعتبر ان الرسوم المسيئة للرسول الكريم للإسلام ما هي الا انعكاس للحقد الثقافي ضد المسلمين.