أكد معالي محمد سعيد الكندي وزير البيئة والمياه أن الأمم والمجتمعات يقاس رقيها وتقدمها الحضاري بما تنتجه، ولذلك كان الإنتاج الزراعي وما زال على رأس أولويات دولة الإمارات العربية المتحدة. وشدد على انطلاق مسيرة النهضة في الدولة منذ قيام الاتحاد وكانت الزراعة اللبنة الأساسية ضمن بناء الهيكل الاقتصادي والتخطيط التنموي وفق سياسة بيئية متوازنة تلبي احتياجات الحاضر وتطلعات المستقبل.
وقال معاليه في كلمة بمناسبة افتتاح معرض الفجيرة الزراعي الدولي 2006، إن الزراعة بكل ما تتضمنه من عناصر وما يرتبط بها من قضايا تمثل ركيزة من ركائز البيئة، حيث انه ومن خلال نظرة شمولية للبيئة سنجد أن المساحات الخضراء والتشجير وزراعة الصحراء واستخدام أحدث الوسائل للري والاهتمام بالنخيل وزراعة بعض المحاصيل وتحسين أصنافها وتشجيع الاستثمار الزراعي، إلى جانب الاهتمام بالحدائق والغابات، كله يدل على حجم التنمية الزراعية التي تتبناها دولة الإمارات العربية المتحدة وحرصها على تكامل النظرة إلى البيئة، موضحاً أن هذا الازدهار الزراعي سيضمن بيئة نقية حضارية.
وأضاف معاليه انه من أجل ذلك علينا أن نسير على هذا النهج الذي يضمن المزيد من الازدهار الزراعي مؤكدا أن إقامة معرض الفجيرة يصب في هذا الاتجاه الذي نسعى إلى تكريسه وتشجيعه من خلال فعاليات وأنشطة زراعية تلتقي فيها العقول وتتقابل الأفكار وتنطلق الطاقات الفاعلة البناءة.
وأوضح معاليه أن من المصادفات الطيبة أن يأتي افتتاح المعرض موافقا لاحتفال المجتمع الدولي باليوم العالمي للمياه والذي يرفع شعار «المياه والثقافة»، خاصة وأن الزراعة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالمياه.
وقال «لذا علينا أن ننظر إلى قضايا المجالين على أنها مرتبطة ببعضها البعض بل علينا أن ننظر إلى كل قضايا البيئة وعناصرها نظرة تكاملية». وأكد معالي الكندي أننا قطعنا على درب الازدهار الزراعي شوطاً طويلاً، وها نحن نكمل معاً ونسير على ذات الدرب بروح الفريق الذي يتعاون ويؤازر بعضه، حتى نحقق الأهداف المنشودة ونحن نتطلع إلى آفاق رحبة من خلال كل الجهود البناءة التي تبذل في سبيل نهضة هذا الوطن الذي يفتخر بقيادته الحكيمة ممثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله) وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.
وحيا معاليه العطاء والبذل المستمر من قبل صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الفجيرة. الذي لم يدخر جهداً في سبيل دعم وتشجيع كل نشاط أو فعالية تسهم في دفع عجلة التنمية في إمارة الفجيرة.
وأشاد معالي الكندي بدور الهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي في إنجاح هذا المعرض الزراعي الرائد، وكذلك الدور الذي تضطلع به غرفة تجارة وزراعة وصناعة الفجيرة وما قامت به من مجهود واضح في القيام بفعاليات وأنشطة نافعة للمجتمع، منوهاً إلى أننا بدورنا في وزارة البيئة والمياه نشجع ونتعاون مع كل الأطراف التي تسعى إلى إضافة لبنة في صرح التقدم الوطني.