نظمت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في فلسطين، حفلاً لتكريم (229) حافظاً وحافظة للقرآن الكريم من محافظات غزة، وحضر الحفل الذي أقيم في مركز رشاد الشوا الثقافي الشيخ الدكتور يوسف جمعة سلامة وزير الأوقاف والشؤون الدينية، والدكتور أحمد بحر النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي، وأشرف عقل سفير جمهورية مصر العربية، وعدد من أعضاء اللجنة التنفيذية والوزراء والمسؤولين والعلماء وأساتذة الجامعات وعدد من وجهاء محافظات غزة.

ورحب الشيخ جمال مغاري مدير عام تحفيظ القرآن الكريم بالحضور وأكد أن وزارة الأوقاف تمارس هدفها بتخريج حفظة القرآن الكريم في ربوع الوطن. ثم ألقى د. سلامة كلمة وزارة الأوقاف رحب فيها ونقل تحيات الرئيس محمود عباس للحضور وتهانيه لأبنائه وبناته المكرمين.

وقال إن بقيت حفظة القرآن الكريم من القدس والمحافظات الشمالية وداخل الخط الأخضر لم يستطيعوا الالتحاق بحفل التكريم نظراً للحواجز الإسرائيلية التي حالت دون وصولهم، وكذلك إخوتنا الأسرى في السجون الإسرائيلية. وأكد أن سبب هذا الحفل هو تجديد لرحلة الإيمان العظيمة التي انطلقت شرارتها من 11 عاماً بعد عودة السلطة الفلسطينية إلى أرض الوطن، حيث حرص الرئيس الراحل ياسر عرفات على مشاركة الوزارة في تكريم القرآن وأهله وتبعه في ذلك الرئيس عباس، إضافة إلى الشعب الفلسطيني الذي أحب القرآن وأهله.

واضاف د. سلامة أن اليوم يتم تكريم 514 حافظاً وحافظة منهم 285 في القدس والمحافظات الشمالية لم يستطيعوا الحضور إلى هنا، مشيراً أن عدد الحفظة الذين يتم تكريمهم من أبناء المحافظات الجنوبية يقدر بـ 229 فاقت فيه الحافظات عدد الحافظين ليبلغن 145 حافظة، وهذا يدل على عكس ما يروج الغرب بأن الإسلام يظلم المرأة بل هو يشجعها دوماً في طريق الخير.

وتطرق إلى الانجازات الأخرى بأن الوزارة قامت بطباعة النسخة الثانية لمصحف الكتاب المقدس القرآن الكريم، وأقامت إذاعة القرآن الكريم منذ عامين، كما عقدت الوزارة في رمضان الماضي مسابقة الأقصى الدولية بمشاركة 20 دولة عربية وإسلامية وجاليات إسلامية في دول أجنبية شارك فيها 70 متسابقاً حيث أصرت الوزارة على إقامتهم رغم الظروف الصعبة التي تمر بها حيث حظيت هذه المسابقة بتغطية إعلامية واسعة النطاق.

واستنكر كل ما يمكن أن يصدر من اعداء الإسلام من إساءة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، بالقول أو الفعل لأن الرسول هو القدوة والنور الذي يستضاء به، قائلا «نحن في فلسطين ملتزمون بالعهدة العمرية التي أرسى قواعدها عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ لذا نشجب ما حدث من حرق لكنيسة البشارة لأن من قام بذلك هم الحاقدون، فموقف القرآن من غير المسلمين واضح وهو التسامح فنحن كمسلمين لا يكتمل إيمان أحدنا إلا إذا آمن بكل كتاب أنزل وكل رسول أرسل، فغير المسلمين لم يعيشوا حياة آمنة إلا في ظل الدولة الإسلامية القوية»، وتساءل مندهشاً لما كل هذه الحملة التي تشن على دين الإسلام؟، ولم يوصف أنه دين إرهاب على الرغم من أنه دين حب وعزة.

وأكد في نهاية حديثه على أن يتذكر الجميع بما حث عليه القرآن من الاعتصام بحبل الله جميعاً وأن يستظل المسلمون بكتابهم لأنه سر قوتهم ووحدتهم. وألقى أشرف عقل سفير جمهورية مصر العربية كلمة أشاد فيها بدور وزارة الأوقاف وجهودها الكبيرة في خدمة الشعب الفلسطيني خاصة في مجال العلوم الشرعية وحفظ القرآن الكريم، وأعرب عن سعادته البالغة لوجوده في هذا الحفل الحاشد الذي يدل على حب شعب فلسطين للقرآن الكريم. وألقى الطالب محمد سليمان كلمة الخريجين شكر فيها وزارة الأوقاف على جهودها في خدمة حفظة القرآن الكريم.

وفي نهاية الحفل كرم الشيخ د. سلامة ود. بحر والسفير المصري الخريجين بتقديم جائزة نقدية لكل خريج وقدرها (100 دينار أردني) ونسخة من المصحف الشريف الذي طبع على نفقة الوزارة. (اينا)