طالب مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية (كير) - وهو أكبر منظمات الحقوق المدنية المسلمة الأميركية - قيادات المجتمع الأميركي السياسية والدينية بإدانة تصريحات مسيئة للإسلام أدلى بها مؤخرا بات روبرتسون - وهو زعيم ديني أميركي متشدد.
وأشار مجلس كير في بيان له أن روبرتسون ذكر مؤخرا خلال برنامجه التلفزيوني «نادي السبعمئة» أن «الإسلام ليس دين سلام»، وأن «هدف الإسلام سيداتي وسادتي - سواء أحببتم أو لا - هو السيطرة العالمية»، كما أشار روبرتسون إلى أن بعض المسلمين مدفوعون «بقوى شيطانية». وسبق لروبرتسون الإساءة للإسلام والمسلمين على برنامجه حيث وصف الإسلام بأنه «دين مستعبدين» أو أخذي العبيد، كما وصف الأميركيين الذين يعتنقون الإسلام بالجنون، كما عبر عن مخاوفه من تعيين مسلمين في مراكز حكومية مهمة بما في ذلك القضاء.
وأشار مجلس كير إلى ان لروبرتسون سجلاً مليئاً بالتصريحات المعادية للإسلام، ففي عام 2002 أساء روبرتسون للإسلام وللرسول محمد صلى الله عليه وسلم خلال مقابلة أجرتها معه قناة Fox الأميركية حيث وصف روبرتسون الرسول (ص) بأنه سارق وقاتل، كما أساء للدين الإسلامي ووصفه بأنه لا يدعو للسلام وأن القرآن هو سرقة من العقائد اليهودية، كما يتعرض روبرتسون للإسلام والمسلمين بالإساءة بشكل متكرر خلال برنامجه التلفزيوني المعروف باسم «نادي السبعمئة».
وتعليقا على تصريحات روبرتسون الأخيرة أكد نهاد عوض المدير العام لكير أن بات روبرتسون لا يمثل عموم الأميركيين في نظرتهم أو تعاملهم مع المسلمين، كما ذكر عوض أن «فشل قيادات بلدنا المعتدلين في تحدي تصريحات روبرتسون المعادية للمسلمين سوف يرسل رسالة خاطئة للمسلمين عبر العالم مفادها أن غالبية الأميركيين يوافقون على رؤاه المليئة بالكراهية»، وأضاف عوض قائلا «تأليب خطاب كراهية المسلمين المستمر ضدهم يسمم توجهات الرأي العام الأميركي تجاه المسلم الأميركي العادي».
وأشار عوض إلى استطلاع أصدرته صحيفة واشنطن بوست ووكالة ABC الإخبارية - في التاسع من مارس الحالي - وجد أن واحداً من كل أربعة أميركيين «يقر بامتلاك رؤى متحيزة ضد المسلمين»، كما توصل الاستطلاع نفسه إلى أن 46% من الأميركيين لديهم رؤى سلبية ضد الإسلام، مما يعادل زيارة قدرها 7% مقارنة بموقف الأميركيين من الإسلام والمسلمين في الشهور التالية لأحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001.
كما أشار الاستطلاع نفسه إلى أن نسبة الأميركيين الذي يعتقدون بأن الإسلام يحض على العنف تضاعفت منذ عام 2002، وأشار تقرير لصحيفة واشنطن بوست عن الاستطلاع إلى قول بعض الخبراء المعنيين بصورة الإسلام في أميركا أن التوجهات السلبية ضد الإسلام «أوقدت جزئيا نتيجة لتصريحات سياسية وتقارير إعلامية تركز بشكل كلي تقريبا على تصرفات المسلمين المتطرفين». وذكر عوض أن «الخطاب المعادي للإسلام والمسلمين يترجم بشكل - لا محالة فيه - إلى أفعال تحيز وتمييز وعنف - أحيانا - ضد المسلمين»، مشيرا إلى تعرض أحد مساجد ولاية أوهايو لاعتداء مؤخرا، وإلى تعرض بعض الطلاب المسلمين بإحدى الجامعات الكندية لاعتداءات مدفوعة بالكراهية مؤخرا.
وجدير بالذكر أن مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية (كير) هو أكبر منظمات الحقوق المدنية المسلمة الأميركية، ولكير 31 مكتبا وفرعا إقليميا، ويهدف المجلس إلى زيادة فهم المجتمع الأميركي للإسلام، وتشجيع الحوار، وحماية الحريات المدنية، وتقوية المسلمين الأميركيين، وبناء التحالفات المعنية بنشر العدالة والفهم المتبادل. (اينا)