أعلن في الكويت أثناء انعقاد المؤتمر التربوي الخامس والثلاثين الذي نظمته جمعية المعلمين تحت شعار «إشراقات مستقبلية في تطوير التعليم» عن إنشاء رابطة للمعلمين بدول مجلس التعاون الخليجي وربط مخرجات التعليم بخطط التنمية المستقبلية لدول المجلس وبحاجات الميدان التربوي من التخصصات.
وقال عيسى السري رئيس مجلس إدارة جمعية المعلمين الذي شارك في المؤتمر إن المؤتمر أكد أن تطوير التعليم مطلب حيوي تسعى إلى تحقيقه كل الدول التي تنشد لشعوبها التقدم والرخاء والارتقاء في شتى مناحي الحياة، والأمم الناهضة ترتكز على تحقيق نظام تعليمي وتربوي يوفر أفضل فرص إعداد وتأهيل الطاقات البشرية قبل الإمكانات المادية، وأن تطوير التعليم دون الاستناد إلى رؤية علمية خداع ووهم وتبديد للجهود والأموال.
وأضاف السري أن المؤتمر ناقش عدة بحوث علمية تناولت معلم الغد وتحديات المستقبل والمشروع الكويتي لحقوق المعلم وتطوير المهارات الشخصية للمعلم ودور المعلم في التعليم الخاص بالإضافة إلى تركيزه على قضية تغيير المناهج هل هي رغبة أم رهبة، كما عرضت في المؤتمر عدة تجارب في تطوير التعليم من بينها التجربة القطرية في مجال المدارس المستقلة بالإضافة إلى تجربة إيطاليا وماليزيا في هذا المجال إضافة إلى التعليم المهني وفن رؤية مستقبلية وكذلك دور المؤسسات في دعم العملية التعليمية ومطالب المتعلمين ذوي الاحتياجات الخاصة.
وقال إن المؤتمر خرج بالعديد من التوصيات التي أكدت على ضرورة إنصاف المعلم ورفع الإحباطات المادية والمعنوية عنه والتركيز على مدخلات كليات التربية وتطوير برامج إعداد المعلم لمواكبة المستجدات الحديثة، وتشجيع المعلم الوطني للانخراط في سلك التعليم وإصدار التشريعات التي تحكم أداء المعلم لوظيفته مع المطالبة بتخفيف العبء الوظيفي عليه وأن المؤتمر طالب بضرورة إشراك الميدان في تطوير المناهج والاستفادة من التجارب التعليمية بالدول الشقيقة والصديقة والتأكيد على أهمية التنسيق بين وزارة التربية والمؤسسات المعنية قبل البدء في تطبيق التعليم التقني للمرحلة الثانوية.
وفي جانب المتعلم طالب المؤتمر بتعزيز التعاون بين البيت والمدرسة مع الاهتمام بمطالب المتعلمين من ذوي الاحتياجات الخاصة وقال السري إنه في ختام المؤتمر الذي حضره وزير التعليم الكويتي أعلنت كل من جمعية المعلمين الكويتية وجمعية المعلمين البحرينية وجمعية المعلمين الإماراتية عن إنشاء رابطة للمعلمين بدول مجلس التعاون الخليجي حيث تهدف هذه الرابطة إلى دعم قضايا المعلمين في دول المجلس والدفاع عن حقوقهم والعمل على تأمين مستوى معيشي يتناسب مع شرف مهنتهم ورسالتهم وتجميع جهود منظمات المعلمين للارتقاء بالتعليم في دول مجلس التعاون الخليجي ورفع شأن مهنة التعليم وتبادل الخبرات في مختلف مجالات العمل التربوي وتعزيز العلاقات بين منظمات المعلمين ووزارات التربية والتعليم والمؤسسات المجتمعية في هذه الدول وإجراء دراسات تربوية حول معايير اختيار المعلمين وتأهيلهم قبل الخدمة وتطوير أدائهم أثناء الخدمة.
وفي إطار هذه الأهداف ستقوم الرابطة بتنفيذ العديد من الوسائل لتحقيق تلك الأهداف من بينها عقد المؤتمرات والندوات التربوية وتأسيس مراكز تدريبية وتأهيلية للمعلمين مع وضع ميثاق تمهين المهنة وغيرها وستقوم كل جمعية باستضافة الرابطة كل سنتين حيث ستبدأ الدورة الأولى وتتكون الرابطة من المؤتمر العام ومجلس رؤساء جمعيات ومنظمات المعلمين بالإضافة إلى المكتب التنفيذي.
الشارقة ـ «البيان»: