تعاني كثير من العائلات العربية من انشغال الأب حيث لا يتجاوز لقاءه مع أبنائه ساعتين اسبوعياً وهو ماينطبق على حمد محمد الفلاسي وأخيه سالم اللذين تربطهما علاقة المتابعة والتفاهم في معظم جوانب الحياة من دون الأب الذي يعمل بعيداً عن البيت ولا تسمح له ظروف عمله الالتقاء مع العائلة إلا وقت الإجازة، لذلك يعتبر حمد الطالب بمدرسة الاتحاد الخاصة في دبي أن علاقته مع أخيه الكبير سالم تصل إلى درجة الأبوة في كثير من جوانبها، لما بينهما من تفهم وتقبل لمتطلبات وتصرفات الشباب والمراهقة في تلك المرحلة.
ويعترف حمد أن المذاكرة لا تعنيه بالدرجة الأولى، لذلك فهو بعيد بعض الشيء عنها، بينما حلمه وطموحه أن يصبح رجل أعمال، وهو ما أكده أخوه الكبير حيث قال إن حمد لا يندمج مع المذاكرة سوى في فترة الامتحانات، وتوجهه المستقبلي يسير نحو دراسة إدارة الأعمال إلى جانب أنه يستمتع كثيراً مع الكمبيوتر.
وبالنسبة للأصدقاء فيتخذ حمد الصغير أربعة منهم وقال إنه لا يستغني عنهم مهما كانت الظروف، مثلما أنه يفضل الذهاب إلى المراكز التجارية والبحر أو البقاء في الحارة للعب، بينما تعذر على سالم الكبير التعرف على أصدقاء أخيه واكتفى بالقول إنه لا يفضل التدخل في شؤونه الشخصية كثيراً، وذكر أيضاً الأماكن نفسها التي يتوجه إليها الصغير.
الصغير قال إنه يحب أخاه سالم كثيراً، وهو الشخص المفضل لديه، وقال سالم إن أخاه الصغير يحب كثيراً والدته وأخاه مروان وأخته ابتهال.
وأوضح الصغير أن أكثر ما يزعجه المذاكرة وعدم تمكنه من قيادة السيارة ثم شكوى المعلمين لوالدته بسبب إهماله في الدراسة، فيما عدَّد أخوه سالم أموراً كثيرة لا تختلف عما ذكر الصغير، إذ قال إن حمد يريد أن يكون منفتحاً على الحياة ويفعل ما يريد ثم يخرج من البيت من تلقاء نفسه ورغبته الشخصية، كونه يعيش فترة مراهقة. وأوضح حمد أنه يصلي ولكنه يهمل في الجانب الديني ولا يؤدي جميع واجباته، فيما قال أخوه الكبير إنه يصلي وغير مهمل في أموره الدينية، أما عما يفضله من الطعام فلا يرى الصغير أية فوارق بين طعام وآخر وهو ما أكده سالم.
سالم أكد أن حمد مولع بالرياضة والأمر نفسه ذكره الصغير، وبالنسبة لمشاهدة التلفاز فقال حمد إنه يتابعه وتحديداً في الأفلام الحركية والمثيرة، بينما أضاف أخوه الكبير ان حب مشاهدة التلفاز يبقى رهن المزاج لكل شخص، أما حمد فيطالعه قبل أن ينام أو يتكلم على الهاتف مع أصدقائه.
سالم قال بوضوح إن الصغير يأخذ بالنصيحة ولكن ليس بالشكل المطلوب، والعائلة تنصحه دائماً وخصوصاً الوالدة التي تحثه على مصادقة أناس محددين، رغم أنها لا تعرف أصدقاءه جيداً، وقال حمد إنه يفكر بنصيحة العائلة ولكنه لا يعمل بها دائماً، رغم أن البيت غير مقصر في متابعته.
وقال حمد الفلاسي الطالب في الصف العاشر إن وقته مع الأصدقاء هو المفضل ولا يمكنه الاستغناء عن مرافقة «ربعه» يومياً، وأيده في ذلك أخوه الذي قال إنه لا أحد يستغني عن أصحابه، وكثير من أسرار الإنسان بشكل عام تبقى مع الأصدقاء، بالرغم من أن عمره الصغير هذا يسمح له بتسليم والدته بعضاً من أسراره، فالشاب في فترة المراهقة لا يجد أكثر من الصديق وسيلة للتنفيس عن أسراره، مشيراً إلى أن الوالدة تتابعه وتسأل عنه في المدرسة ولا يمكن أن يفوتها أمر يهم مستقبله التعليمي رغم ممانعة الصغير المحدودة في هذا الجانب.
عنان كتانة