نفى ناجي صبري الحديثي وزير الخارجية العراقي السابق في عهد الرئيس المخلوع صدام حسين ان يكون قدم قبل أشهر من الحرب على العراق معلومات لوكالة الاستخبارات المركزية (سي اي ايه) عن برنامج أسلحة الدمار الشامل العراقية. وقال الحديثي في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس في عمان ان المعلومات التي اوردتها شبكة «ان بي سي» التلفزيونية الأميركية «مزاعم كاذبة». وأضاف ان «المعلومات التي وردت في هذه القصة الغريبة الملفقة باطلة وكاذبة جملة وتفصيلا وعارية من الصحة تماما ولا أساس لها على الإطلاق».
وكانت شبكة «ان بي سي» ذكرت انه مقابل 100 ألف دولار أميركي قدم صبري معلومات حول قدرات صدام الحقيقية كانت أكثر دقة بكثير من المعلومات التي أدلى بها في الأمم المتحدة واقرب إلى الحقيقة من تقديرات «السي اي ايه».
وأوضح الحديثي انه «بعد أكاذيب أسلحة الدمار الشامل التي لا وجود لها والصلة المزعومة مع القاعدة، يبدو ان هذه كذبة أخرى في ذات السياق لتوفير ذريعة مزيفة أخرى للاستمرار في تبرير جريمة العصر، جريمة غزو العراق واحتلاله وتفكيك دولته الوطنية، والسعي المحموم لإغراق شعبه الرافض والمقاوم للاحتلال في بحور من الفوضى والدماء والتردي الى عصر ما قبل الدولة».
وقال «ان الشبكة المذكورة كانت إحدى وسائل الإعلام الأميركية الكبرى التي روجت الأكاذيب والتلفيقات التي ساقتها الإدارة الأميركية لخداع الشعب الأميركي والعالم بهدف تسويق مشروعها الاستعماري لغزو العراق واحتلاله». واضاف «سبق لهذه الشبكة ان طلبت مني قبل بضعة اسابيع، على نحو يغلب عليه طابع الابتزاز، اجراء مقابلة تلفزيونية معها فاعتذرت ورفضت استقبال مندوبها».
وتحدى الحديثي الشبكة و«من زرع هذه الفرية التافهة فيها ان يقدما دليلا واحدا على صحة هذه القصة الملفقة» مشيرا الى انه بدأ الاستشارات القانونية مع محامين مختصين «لاتخاذ الإجراءات اللازمة لمقاضاة الشبكة على محاولتها البائسة الرخيصة للنيل من سمعتي».