طالب عدد من سكان منطقتي ورسان والورقاء بلدية دبي بنقل محطة الصرف الصحي التي لا تبعد عنهم أكثر من 300 متر إلى خارج حدود الإمارة لما تسببه من روائح كريهة تعكر عليهم صفو حياتهم وتمنعهم من فتح نوافذ منازلهم والتمتع بنسيم الهواء العليل. «البيان» زارت المنطقة واستمعت لشكوى الناس ونقلت آراءهم.

من جهته.. قال عبد الله الشامسي من سكان الورقاء «1» أن الرائحة الكريهة التي تفوح من المحطة تمنعهم من فتح نوافذ منازلهم التي تظل مغلقة طيلة الوقت. وطالب الشامسي بلدية دبي بالتحرك لنقل المحطة خارج حدود الإمارة وأوضح أن إدارة التخطيط والدراسات ببلدية دبي مطالبة بإعادة تخطيط المنطقة للتأكد من سلامتها للسكن الآدمي والأخذ بالحسبان المحطات الكبيرة التي كانت تعد قبل فترة من الزمن خارج حدود الإمارة والتي أصبحت هذه الأيام داخل الإمارة وبين الأحياء السكنية والفيلات. وأشار الشامسي إلى أن جميع سكان الورقاء يحتجون على وجود المحطة قرب منطقتهم ويطالبون بنقلها بعيدا عن تجمع الناس ومساكنهم .

ومن جهته أكد سالم المطوع أن الروائح الكريهة التي تصدرها محطة الصرف الصحي تؤذي سكان المناطق القريبة منها بشكل كبير وتمنعهم من الجلوس في فناء البيت وساحاته وخاصة في فصل الشتاء. وأوضح أنه قام أكثر من مرة بتقديم شكوى لبلدية دبي يوضح فيها تضرر السكان من الرائحة وطالبهم بنقل المحطة قدر المستطاع أو إخلاء المناطق السكنية المحيطة بها لما تشكله من ضرر على الناس وعلى أبنائهم ولما تثير من اشمئزاز عندهم في معظم أوقاتهم.

وقال إذا كانت بلدية دبي عاجزة عن نقل محطة الصرف الصحي لما تشكله من أهمية وللتكلفة الكبيرة التي من الممكن أن تتكبدها في حال قامت بنقلها فلتقم باتخاذ إجراءات وقائية واحترازية متطورة لمنع تسرب الروائح الكريهة منها ولتقوم بكف الأذى عن الناس لأن الأمر لا يحتمل.

واحتج المطوع على منح بلدية دبي موافقة البناء والسكن في أماكن لا تصلح للسكن وقال من الواضح أن رضا أكثر من 5 آلاف أسرة مواطنة مقيمة في المناطق القريبة من المحطة أمر غير مهم لبلدية دبي التي لم تعد تهتم إلا بالربح.

وأشار سيف محمد إلى أن محطة الصرف الصحي أصبحت تشكل أزمة مرورية لأن هناك آلاف المركبات الخاصة بنقل مياه الصرف الصحي تقوم يوميا بنقل المياه من أنحاء متفرقة في دبي إلى المحطة الأمر الذي أصبح يشكل ازدحاما نسبيا على الطرقات التي تقصدها خاصة وأن هذه السيارات كبيرة الحجم وتعيق السير ويظهر ذلك بشكل واضح على طريق حتا عمان وعلى طريق الإمارات.

وأوضح أن هناك بطئا في عملية تفريغ المركبات المحملة بالمياه في المحطة حيث تصطف خلف بعضها لمسافة طويلة تمتد لأكثر من كيلوا مترا داخل أراضي المحطة لتصل إلى الشارع العام «حتا ـ عمان» وتصطف خلف بعضها على الشارع المخصص لمسارين فقط والمزدحم أصلا بسبب كثرة استخدام سيارات النقل الكبيرة له وبسبب أعمال التوسعة التي تقوم بها هيئة الطرق والمواصلات بدبي حاليا.

وأبدى عبد الرحمن السيد استياءه من وجود المحطة قرب المناطق السكنية وقال إن منطقة ورسان منطقة جديدة ومعظم أبنيتها ما زال تحت الإنشاء وهي لا تبعد عن المحطة أكثر من 300 متر ووجود المحطة بقربها سيؤثر عليها وسيجعلها غير مرغوبة بالنسبة للباحثين عن سكن وسيؤثر على أسعارها.

وأوضح أن سكان المنطقة الجدد لم يلاحظوا الروائح الكريهة عندما قاموا بالاستئجار في المنطقة ولكن بعد انتقالهم إليها فوجئوا بالروائح الكريهة ووقعوا في حيرة من أمرهم بين ترك المنزل والبحث عن سكن آخر وبين التزام الصمت وتكبد المعاناة.

من جهته أكد المهندس طالب جلفار ان إدارة الصرف الصحي ببلدية دبي تعمل حاليا على تطبيق نظام متكامل للسيطرة على الروائح والغازات الكريهة المنبعثة من المحطة بطرق حديثة، وسيتم استخدام المياه المعالجة الناتجة عن المحطة في أغراض الري المختلفة.

وفيما يتعلق بنمط المعالجة أكد أنه سيتم معالجة المياه بطريقة الحمأة المنشطة والمواد الصلبة الناتجة ستعالج بالتخمير اللاهوائي «الأوتوماتيكي» ومن ثم تجفيفها حراريا لإنتاج السماد المعالج حراريا. وأشار إلى أنه نظرا للتوسع العمراني والازدياد السكاني المستمر الذي تشهده إمارة دبي تقوم إدارة الصرف الصحي والري بتنفيذ أحد المشاريع الضخمة لتوسعة المحطة بطاقة استيعابية تصل إلى 300 ألف متر مكعب في اليوم وبتكلفة قدرها 100 مليون درهم.

وأوضح أنه ستتم معالجة الفضلات المترسبة الناتجة عن مراحل المعالجة المختلفة في المحطة ضمن خطوات التكثيف عبر خزانات التكثيف السبع حيث يتم نقل الفضلات المترسبة الناتجة عن عمليات المعالجة المختلفة بالانسياب إلى خزانات التكثيف ويتم تكثيفها عن طريق سحب الجزء الأعلى وهو عبارة عن سائل عديم اللون بينما يبقى الجزء المترسب من الفضلات في الأسفل وبهذه الطريقة يتم حجب هذه الفضلات إلى أقصى حد ممكن وبالتالي تسهل عملية معالجتها.

دبي ـ محمد زاهر: