أكد فؤاد السنيورة رئيس الوزراء اللبناني أهمية الدور الذي تلعبه الهلال الأحمر الإماراتي وبعثة العطاء لزايد الخير لتوفير الاحتياجات الإنسانية والخدمات العلاجية في لبنان خاصة في منطقة الشمال ابتداء من البترون وحتى عكار وبعلبك.
جاء ذلك خلال استقبال رئيس الوزراء اللبناني بعثة الهلال الأحمر الإماراتي التي تزور لبنان بحضور محمد سلطان السويدي سفير الإمارات في بيروت والدكتور صالح الطائي مدير إدارة الإغاثة الإنسانية في هيئة الهلال الأحمر والدكتور عادل الشامري رئيس فريق العطاء لزايد الخير واستشاري جراحة القلب في مستشفى زايد العسكري بأبوظبي.
وقدم الدكتور الطائي ملخصاً لعمل «الهلال الأحمر» في لبنان حيث تم تقديم مساعدات قيمتها نحو 21.5 مليون دولار أميركي خلال آخر 5 سنوات شملت كفالات للأيتام ومساعدات فردية واجتماعية وعلاجية ومشروع إفطار الصائم وزكاة الفطر وتوزيع ملابس كسوة العيد ومشروع لحوم الأضاحي.
وقدم الدكتور الشامري نبذة عن عمل الفريق الطبي في البعثة خلال وجوده في منطقة الشمال لخدمة أبناء المخيمات الفلسطينية وأوضح انه يجري التخطيط حالياً لتنظيم نحو 6 أو 7 بعثات علاجية خلال العام المقبل لعلاج مرضى القلب مشيراً إلى الاتجاه لإشراك رؤساء مراكز علاج القلب المتخصصين في كندا وهولندا وألمانيا وفرنسا في البعثات العلاجية المقبلة.
وأشار الدكتور الشامري إلى أهمية دور البعثة في تدريب وإشراك الأطباء اللبنانيين في عمليات القلب المفتوح وتقديم أساليب العلاج المتطور للمرضى خلال عملهم في لبنان موضحاً انه يجري التخطيط كذلك لتنظيم حملات توعية ضد أمراض السمنة والسكر واخطار الدهون والتدخين مستقبلاً وكذلك التخطيط للمشاركة في تأسيس المجلس اللبناني لإنعاش القلب.
وطالب رئيس الوزراء اللبناني الوفد بالالتقاء مع مستشاريه لشؤون المخيمات الفلسطينية ولشؤون الخدمات الاجتماعية لتنظيم المزيد من الخدمات لأبناء المخيمات الفلسطينية ولأبناء الحالات الاجتماعية المعوزة في لبنان.
ومن جانب آخر استقبلت رندة بري زوجة نبيه بري رئيس مجلس النواب اللبناني الدكتورة منيرة النقبي عضو الوفد الإماراتي أمس وتطرق اللقاء إلى بحث وتنشيط دور المرأة في المجتمع سعياً وراء تفعيل الخدمات الاجتماعية وتبادل الخبرات في مجالات مساهمة المرأة في التنمية الشاملة في لبنان والإمارات.
وأوضح أن الفريق الطبي المرافق للبعثة يضم أساتذة في أمراض القلب من الإمارات ومصر وفرنسا والأرجنتين وتونس وبريطانيا وجنوب إفريقيا معتبراً أن وجوده في خدمة وعلاج أبناء المخيمات الفلسطينية رسالة عرفان من شعب الإمارات.
وأكد الدكتور الطائي انه اطلع على التقرير المبدئي للاحتياجات اللازمة لأبناء المخيم مشيراً إلى أن هيئة الهلال الأحمر تعطي أولوية لتوفير احتياجات أبناء الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج وقال «جئناكم حتى نعرف احتياجاتكم ونلبيها ونطور من دعمكم ما استطعنا لذلك سبيلا». وأعرب المسؤولون في المخيم عن شكرهم إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة.
وقال محمود كريم نائب رئيس اللجنة الشعبية التي تدير الحكم الذاتي داخل المخيم إن اللاجئين المقيمين فيه يعانون بشدة من مشكلة البطالة حيث يتم تخريج ما يقارب 100 طالب جامعي كل عام من جميع التخصصات الجامعية ولا يجدون فرص عمل إلا من خلال العمل في التدريس في مدارس «الاونروا» فقط.
كما قام الوفد بزيارة مركز التنمية الاجتماعية في المخيم والذي يضم مراكز للتدريب على الحياكة والكمبيوتر وتعليم الشبان بعض المهارات الإدارية كما يحتوي المركز على مركز لرعاية المعاقين من أبناء المخيم الذين تبين أن عددهم الإجمالي يصل إلى 400 معاق في حين يستوعب المركز 36 منهم فقط.
وتم تسكين 30 معاقا آخرين في مركز رعاية مجاور ويشرف المركزان على باقي الأطفال المعاقين وهم في بيوتهم وبلغت نسبة الفتيات المعاقات نحو 44% والنسبة الباقية من الذكور وطالب الدكتور الطائي من أهالي المخيم حصر وتقدير احتياجاتهم من الخدمات الضرورية والملحة والعاجلة لتضمينها في تقريره الختامي عن أعمال البعثة خلال تواجدها في المخيمات شمال لبنان.
بيروت ـ فريد وجدي:
