من جانب آخر كان نيكولاوس سايولد، المستشار التجاري للنمسا في أبوظبي، قد كشف في وقت سابق لـ «البيان الاقتصادي»، عن قرب توقيع اتفاقية التجارة الحرة بين الإتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي. وتوقع أن يتم هذا التوقيع في يونيو المقبل، خلال تولي النمسا رئاسة الاتحاد الأوروبي، في حال سارت الأمور على ما يرام على حد قوله.

وأضاف سايولد أن المفاوضات المقبلة بين الجانبين ستجري خلال شهر مارس الحالي. وذكر بعض أهم العوائق التي تعترض تلك المفاوضات بين الجانبين والتي لازالت متعثرة منذ أكثر من عشرين عاما، كمسألة «شهادة المنشأ» للمنتجات والسلع، والتي يشترط الاتحاد الأوروبي على منتجات وسلع دول المجلس بأن تكون مهيأة وتمتلك شروط الحصول على شهادة المنشأ من بلد التصنيع، حيث باتت الإمارات مركزا تجاريا مهما وسوقاً لمنتجات وسلع دول عديدة مثل الصين والهند وإيران ودول أخرى، أي أنها لا تحمل شهادات منشأ من الإمارات، وكذلك الحال بالنسبة لدول المجلس الأخرى.

وأضاف أن اجتماعات عدة عقدت للتوصل لتوقيع اتفاقية التجارة الحرة ما بين الجانبين، مشيراً إلى أن النمسا تعمل بجد على أن يكون التوقيع خلال توليها رئاسة الإتحاد الأوروبي.

ووصف سايولد العلاقات التجارية ما بين الإمارات والنمسا بأنها قوية وفي نمو مستمر، حيث تضاعفت أرقام الصادرات النمساوية للإمارات خلال العام الماضي بنسبة 27% حيث بلغت 270 مليون يورو في حين كانت الآلات وواردات القطاع الصناعي والزجاج المقصوص والسيارات والأغذية من أهم الصادرات النمساوية للإمارات.

بالمقابل كانت الصادرات الإماراتية للنمسا قليلة خلال العام الماضي، وأضاف أن النمسا دولة تشتهر برياضة التزلج حيث أن عائدات النمسا من قطاع السياحة بلغت 12.4 مليار يورو خلال العام الماضي مثلت منها السياحة الشتوية نسبة 65%، في ظل تزايد إقبال فئة الشباب على رياضة التزلج.

وقال سايولد إن عدد الشركات النمساوية في الإمارات بلغ 70 شركة، وان الشركات النمساوية مستعدة للمنافسة في ظل اقتراب توقيع الإمارات لاتفاقية تجارة حرة مع الولايات المتحدة.