كثفت هيئة الهلال الأحمر برامجها الإنسانية في مجال الرعاية الصحية للمتأثرين من الأحداث الجارية على الساحة العراقية. وبدأت الهيئة في توزيع كميات كبيرة من الأدوية والمستلزمات الطبية والأجهزة على عدد من المستشفيات العراقية التي تعاني نقصاً حاداً في هذا المجال، وتواجه تحديات كبيرة في الإيفاء بالتزاماتها العلاجية تجاه الأعداد الكبيرة من الجرحى والمصابين الذين تستقبلهم يومياً، بسبب تصاعد وتيرة الأحداث هناك.

وأوضح علي بن شميل الكعبي مدير مكتب هيئة الهلال الأحمر في العراق أن الأوضاع الصحية المتردية والتحديات التي تواجهها المؤسسات الطبية العراقية، حدت بالهيئة للتركيز على هذا الجانب الحيوي والمهم من أجل إنقاذ حياة الحالات الحرجة التي تصل المستشفيات، ولا تجد الرعاية الطبية اللازمة نتيجة لشح الإمكانات.

وأشار إلى أن المواد الطبية التي تم توزيعها على المستشفيات شملت ثلاث فئات الأولى منها تتعلق بالأدوية الخاصة بالأمراض المزمنة وتضمنت 29 نوعاً من الأدوية للأمراض المزمنة، فيما تضمنت الفئة الثانية 40 نوعاً من أدوية الأطفال، إلى جانب مواد التغذية والتعقيم والتضميد وخيوط الجراحة والسرنجات وأجهزة إعطاء السوائل، واشتملت الفئة الثالثة على أجهزة ومعدات طبية تضمنت كراسي المعاقين وأجهزة تخطيط القلب ومراقبة الجنين والصدمة الكهربائية والسونار وحاضنات للأطفال وأجهزة سحب السوائل وحقائب إسعافات أولية إلى جانب كميات كبيرة من ورق جهاز تخطيط القلب.

وقال إن تلك الأجهزة والمعدات الطبية تم توزيعها على عدد من المستشفيات في محافظات بابل وواسط والأنبار وصلاح الدين وبغداد، بجانب تخصيص كميات كبيرة من هذه المواد لمستشفى سامراء، الذي تردت خدماته بسبب الأحداث التي شهدتها المدينة مؤخراً، منوهاً بترحيب وزارة الصحة العراقية بمبادرات الهيئة الإنسانية في المجال الصحي وسعيها الحثيث للحد من معاناة المرضى والمصابين من خلال توفير احتياجات المستشفيات والمؤسسات الصحية من الأدوية والمعدات الضرورية التي تساعدها على تأدية رسالتها الإنسانية في ظل الظروف السائدة حالياً في العراق.