كشف الدكتور احمد المزروعي مدير عام الهيئة العامة للخدمات الصحية لإمارة أبوظبي عن خطة متكاملة ستنفذها الهيئة لتحديث مراكز الرعاية الصحية الأولية في أبوظبي إضافة إلى افتتاح مستشفى ليوا الذي بدأ العمل التجريبي فيه مؤخراً.
وقال المزروعي في تصريح لـ «البيان» انه تمت إعادة بناء مركزين في مدينة ابوظبي هما البطين والخليج ويجري تحديث مراكز أخرى داخل المدينة إضافة إلى المنطقة الشرقية مثل مركز اليحر، كما تم مؤخراً افتتاح مركز نعمة بالعين وهو واحد من احدث مراكز الرعاية الصحية الأولية مشرا إلى ان المراكز التي تشملها خطة التحديث هي المقام والخبيصي والمسعودي وعود التوبة ومزيد والقوع وتشمل الخطة بناء مركز أكبر في المويجعي.
وأكد انه خلال السنوات الخمس المقبلة سيتم تقييم حجم وسعة عدد من المراكز الحالية لمعرفة ما اذا كان من الضروري توسيعها او زيادة سعتها الاستيعابية أو إضافة أقسام جديدة إليها وذلك في ضوء تطور احتياجات المنطقة التي تقع فيها وتمتاز المراكز الجديدة التي تتم إعادة بنائها بوجود اقسام للأسنان اضافة إلى خدمات صحية متحركة لخدمة المناطق النائية والصحة المدرسية.
وبالنسبة للمنطقة الغربية أكد المزروعي ان هناك خطة لتقديم خدمات الرعاية الصحية الأولية في مستشفيات المنطقة مثل المرفأ والسلع وغياثي ودلما وليوا إضافة إلى انه سيتم تحديث المراكز الصحية الموجودة في صير بني ياس وأبو الأبيض وبدع المطاوعة كما سيتم تشييد مركز صحي جديد في مدينة زايد.
وحول عملية تطوير مدينة الشيخ خليفة الطبية قال مدير عام الهيئة ان رؤيتنا واضحة فيما يتعلق بتخصيص مساحات أكبر للأقسام المختلفة بحيث تمكن العاملين فيها من الكوادر الطبية والتمريضية والفنية من التحرك بسهولة واستقبال المرضى في أماكن أكثر راحة وهدوءا وكذلك من خلال الوصول السهل والمريح إلى الأجهزة والمعدات وغرف الفحص والكشف وغيرها من معامل وصيدليات.
وأشار إلى انه سيتم نقل قسم الباطنية من المبنى الرئيسي لمستشفى الشيخ خليفة إلى قسم جديد والزائر لهذا القسم سيلحظ التغييرات والتجديدات التي أدخلت على المبنى كما سيلاحظ الاستخدام الأمثل لأحدث التقنيات سواء في مجال العلاج أو الاستقبال أو انتقال ا لمرضى والتواصل بين الأقسام والمختصين في هذا القسم. اما المساحة التي يحتلها قسم الباطنية في المبنى الرئيسي ستتم إضافتها إلى قسم الجراحة بحيث أصبح هناك تكامل بين مراحل الجراحة من مكان التحضير للعملية ثم غرفة العمليات ثم غرفة مابعد الجراحة.
الازدحام في أقسام الطوارئ
ورداً على سؤال حول الازدحام الذي تشهده أقسام الطوارئ في خليفة والمركزي، أوضح المزروعي ان أقسام الطوارئ هي أكثر الأقسام ازدحاما في معظم مستشفيات العالم والفرق يكمن في كيفية التعامل مع هذا الازدحام ونحن من جانبنا نعمل على توسيع المساحة المخصصة للطوارئ والحوادث وزيادة الكادر البشري العامل فيها وقد تمت زيادة سعة الأسرة في قسم الطوارئ لتصبح 35 سريراً.
وقال: قمنا بتخفيف الضغط على الطوارئ الرئيسية من خلال إنشاء وحدة خاصة لطوارئ الأطفال والتي تتضمن 11 سريراً، والتي بجانب تخفيفها الضغط عن المركز الرئيسي فإنها أيضا تضمن خدمة أكثر تركيزاً للأطفال وفي أجواء بعيدة عن أجواء الحوادث من أمراض أو حرائق أو حوادث مرورية وغيرها.
كذلك يجري توسيع وزيادة غرف الطوارئ لاستيعاب اكبر عدد ممكن من المرضى. كما يجري الآن تشييد مركز «الكوارث» بالقرب من مركز الطوارئ الحالي، وسنراعي في كل منشآتنا المستقبلية ان نضع أساسا للبناء بحيث يمكن التوسع فيه رأسياً في المستقبل ومع هذه التوسعات نأمل ان يقل الازدحام ونتمكن من تقديم أفضل الخدمات للمرضى.
مستشفى ليوا
وحول نقص بعض الأقسام المهمة في مستشفى مدينة زايد وقلة المراكز الصحية في الغربية، اكد الدكتور المزروعي انه تم مؤخراً الانتهاء من إنشاء مستشفى ليوا والذي بدأ مرحلة التشغيل التجريبي ونأمل ان يخفف هذا المستشفى الجديد الضغط عن المستشفيات الأخرى في المنطقة، إضافة إلى بدء تنفيذ خطة تحديث وإعادة بناء بعض مراكز الرعاية الصحية الأولية في المنطقة الغربية، وستتم زيادة عدد الأقسام في هذه المراكز وكذلك المستشفيات والتي ستقدم أيضا خدمات الرعاية المنزلية وخدمات طب الأسرة وهذه من الخدمات التي ستعزز الرعاية للمواطنين في تلك المنطقة.
انعدام الرقابة
وحول انعدام الرقابة على العيادات والمستشفيات والصيدليات الخاصة خلال الفترة الانتقالية أوضح المزروعي ان ذلك يعود إلى زيادة عدد المنشآت الصحية والطبية والمراكز والصيدليات الخاصة إضافة إلى ذلك فقد وضعت الهيئة آليات جديدة للتعامل مع القطاع الطبي ومتطلباته وفي هذا الإطار تم ضم ممثلين للقطاع الطبي الخاص إلى لجنة التراخيص الطبية والصيدلانية التابعة للهيئة لضمان تناسق وتناغم القرارات الخاصة بأداء منشآت القطاع الصحي الخاص.
وقال ان فرق التفتيش تقوم الآن بعملها طوال اليوم وخارج ساعات الدوام الرسمي وتؤدي مهامها بكل كفاءة وإخلاص وأكد انه كلما ازداد حجم القطاع الصحي الخاص ـ وهذا ما تسعى الهيئة لتحقيقة فان المفتشين والعاملين في إدارة القطاع الخاص بالهيئة ستتم زيادة أعدادهم بحيث يغطون كافة المهام والمسؤوليات.
أبوظبي ـ مصطفى خليفة:
