صرح الدكتور عارف النورياني المدير الفني لمستشفى القاسمي بالشارقة بأن المستشفى يواجه نقصاً كبيراً في عدد حاضنات المواليد الخدج الذين أصبح عددهم يتزايد بشكل كبير ولا سيما أن المستشفى يخدم الشارقة بجميع مناطقها بالإضافة إلى الإمارات الشمالية. وأشار إلى أن وزارة الصحة وعدت بتطوير القسم وزيادة عدد الحاضنات والأسرة من 12 حاضنة إلى 22 حاضنة بما يسمح بتخفيف الضغط وتقديم العناية اللازمة.

وأكد في رد على سؤال «البيان» عن وفاة أحد المواليد الخدج الذي لم يكمل شهره السادس قبل يومين أن السبب ليس النقص في الحاضنات لأنه تم تأمين حاضنة له بعد ولادته مباشرة عن طريق قسم العناية المركزة للأطفال في المستشفى، إلا أن المشكلة تتعلق بحالته الصحية حيث ولد ميتاً في الأساس. وأشار إلى أنه تم تأمين حاضنة لمولود خديج آخر ولد في اليوم ذاته منوهاً بأن هذا الأمر يشكل عبئاً كبيراً على المستشفى الذي يقدم عناية زائدة لهؤلاء المواليد حفاظاً على حياتهم.

وكان والد المولود المتوفى غسان إبراهيم البرم تحدث إلى «البيان» عن الحادثة قائلاً: أسعفت زوجتي بحالة طارئة إلى مستشفى القاسمي وكانت زوجتي والجنين بحالة جيدة حيث أجريت لهما الفحوصات الأولية وتقررت العملية وصدمت بعدم وجود الحاضنات التي سيوضع فيها الطفل بعد ولادته وطلبت منهم وقتها نقل الأم إلى مستشفى آخر حتى تتمكن من الولادة بصورة جيدة ويوضع الطفل في حاضنة خاصة، لكنهم رفضوا هذا الأمر معتبرين أن حالتها الصحية لا تسمح، إلا أن ما حصل هو وفاة الجنين بعد ربع ساعة من الولادة والسبب عدم وجود حاضنة .

وقالت الدكتورة صفية الخاجة الاختصاصية في طب الأطفال والخدج بمستشفى القاسمي والمشرفة على الحالة: لقد أتت زوجة غسان إلى المستشفى في حالة طارئة تستدعي إجراء عملية ولادة فورية لها، وأجريت لها الفحوصات الضرورية التي تبين من خلالها أن قلب الجنين ينبض، إلا أن هناك نزفاً في المشيمة ما أدى إلى نقص الأوكسجين في الدماغ واختناق الطفل وولادته ميتاً بالأساس وأجريت له عمليات الإنعاش والتنفس الصناعي المعتادة لكنه لم يستجب لها أبداً ما أكد حدوث الوفاة، وليس بعد ربع ساعة من ولادته كما قال والده.

وأضافت انه تم تأمين حاضنة من خلال الاتصال بقسم العناية المركزة واستدعاء ممرضات إضافيات لتأمين عناية زائدة وهذا الأمر تم مع مولود آخر دخل إلى المستشفى في اليوم نفسه.

وأشارت إلى أن المريضة لم تكن مسجلة في أي من المستشفيات الحكومية أو الخاصة وهذا بالطبع يعيق التعرف على حالتها الصحية وحالة الجنين وكيفية التعامل معهما لأن هناك أموراً لا بد للطبيب المولّد من معرفتها حتى يمكنه التعامل مع الحالة على الوجه الأمثل، ولكن بما أنها أتت في حالة طوارئ فكان الخيار هو إجراء عملية الولادة، ولم تكن حالتها تسمح بنقلها إلى أي مكان آخر لما يشكله هذا من خطورة كبيرة على صحتها، وهذا السبب هو الذي منعنا من السماح لزوجها بنقلها من المستشفى.

وأوضحت أن القسم يستوعب 12 حالة فقط للمواليد الخدج إلا أن عدد المراجعين يصل إلى 15 حالة أحياناً ما يؤدي إلى الاستعانة بقسم العناية المركزة للأطفال واستخدام الأجهزة المتوفرة مع تأمين رعاية كافية من قبل الممرضات، إلا أن هذا الأمر يشكل ضغطاً كبيراً على المستشفى وعلى العاملين في القسم لأنه يحملهم فوق طاقتهم وهذا ما يحدث في كثير من الأحيان.

الشارقة ـ عمر بدران: