أكد الدكتور إبراهيم عرب مدير إدارة طب الأسنان في وزارة الصحة أن نسبة توطين أطباء الأسنان (الممارسين ) في الوزارة وصل مع نهاية العام الماضي إلى 75%، في حين لا تتعدى نسبة توطين الاختصاصيين 10%. وقال الدكتور عرب: إن الإجراءات المتعلقة في موضوع ابتعاث الأطباء لإكمال دراساتهم العليا تتطلب حصول الطبيب على ثلاث سنوات خبرة كممارس عام وهو ما تشترطه أيضا بعض الجامعات الأجنبية لقبول الأطباء المبتعثين.
وطالب عرب بضرورة الإسراع في تشكيل مجالس لمختلف التخصصات الطبية تضم ممثلين عن مختلف الجهات الصحية والتعليمة في الدولة للتنسيق والتعاون فيما بينها خاصة فيما يتعلق بتوجيه الطلبة للدراسات التي يحتاجها قطاع الخدمات الصحية.
وأشار مدير إدارة طب الأسنان إلى أن افتتاح العديد من كليات طب الأسنان في الدولة أدى إلى حالة من التشبع خاصة من الممارسين. وقال بأن المجلس المقترح يجب أن يضم إلى جانب وزارة الصحة وزارة التعليم العالي وهيئة الخدمات الصحية في أبو ظبي ودائرة الصحة والخدمات الطبية في دبي للوقوف على احتياجات تلك الجهات من أطباء الأسنان في المستقبل ومن ثم توجيه الطلبة إلى التخصصات الأكثر طلبا حتى لا يأتي في المستقبل احد أولياء الأمور ويلقي باللوم على الجهات الصحية خاصة إذا لم يحصل ابنه أو ابنته على وظيفة في المؤسسات الصحية الحكومية.
وتوقع الدكتور عرب عدم تعاون القطاع الخاص في هذا الجانب خاصة وان معظم كليات طب الأسنان القائمة حاليا هي كليات مملوكة للقطاع الخاص وتنظر فقط إلى الربحية ولكنه أكد في المقابل أن الجهات الصحية بإمكانها توقيع الطالب أو ولي أمره على التزام بعدم المطالبة بالتعيين مستقبلا في حال عدم توفر شاغر، وذلك لإرغام الطلبة على اختيار التخصص الذي تحتاجه تلك الجهات بدلا من التركيز على تخصص واحد.
وأشار إلى أن مشكلة تعيين المواطنين تصطدم أحيانا بعقبة المنطقة التي سيعمل بها مؤكداً أن الطبيب المواطن يفضل دائما أن يعمل في المدينة بدلا من الذهاب للعمل في المناطق النائية مطالبا بضرورة تقديم حوافز وإغراءات مالية للأطباء العاملين في المناطق النائية لتشجيع الأطباء الآخرين للقبول بالعمل في تلك المناطق ليس فقط على مستوى طب الأسنان وإنما أيضا في التخصصات الطبية الأخرى.
وأوضح الدكتور إبراهيم عرب أن الوزارة تدرس حاليا وبالتعاون والتنسيق مع جامعة الشارقة لفتح باب جديد في الجامعة للمثقفين الصحيين «صحة الفم» لمدة سنتين يحصل بعدها الطالب على دبلوم مثقف صحي نظرا لحاجة الجهات الصحية لهذا التخصص الذي يعاني من نقص حاد في الكوادر المواطنة مؤكداً بأن عملية وبرامج التثقيف الصحي لا يمكن لها أن تنجح بالكامل ما لم يتم توفير المثقفين الصحيين المواطنين لأنهم الأدرى بطبيعة المجتمع الإماراتي وعاداته وتقاليده.