تعهد الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، بالعمل على تحرير كل الأسرى اللبنانيين لدى إسرائيل رافضاً إعطاءها أي ضمانات بعدم القيام بعمل عسكري، في وقت استبدت مشاعر الخشية والترقب أمس بين اللبنانيين من احتمالات فشل التوصل إلى حلول خلال الجولة الثالثة من الحوار الوطني المقررة اليوم، بعد تعثر المشاورات الجانبية في التوصل إلى تسوية سريعة في موضوعي رئاسة الجمهورية وسلاح المقاومة، وتهديد قوى «14مارس» بالنزول إلى الشارع.

وقال نصر الله، في احتفال بذكرى أربعينية الإمام الحسين في بيروت مساء الاثنين، «هذا العدو يجب أن يفهم أن في لبنان مقاومة لا يمكنها أن تترك أسراها في السجون وان في لبنان مقاومة لا يمكن أن تنسى أرضها المحتلة وان في لبنان مقاومة لا يمكنها أن تصبر على الاعتداءات وعلى الانتهاكات ومن واجبه أن يخاف وان يقلق». وأشار نصر الله إلى استنفار إسرائيلي على الحدود منذ أكثر من 15 يوما خوفا من هجمات لحزب الله قبيل إجراء الانتخابات الإسرائيلية أواخر الشهر الجاري.

وأضاف «ولكن أنا أؤكد له أياً تكن جهوزيته واستنفاراته سوف يأتي اليوم أو الليلة الذي سنحقق فيه وعدنا لسمير القنطار ولإخوانه في السجون الإسرائيلية وللأسرى والمعتقلين باستعادتهم للحرية إن شاء الله .. هذا وعد حقيقي». وقال نصر الله إن هناك استنفارا إسرائيلياً على الحدود «من الدرجة الأولى برياً وبحرياً وجوياً»، وأشار إلى اتصالات دولية جرت مع حزب الله لتخفيف التوتر. وأضاف «حتى الذين اتصلوا بنا لم نطمئنهم .. أبقيناهم بين الخوف والرجاء لأننا غير معنيين ان نقدم خدمات مجانية لعدونا.. نحن لا يمكن ان نطمئن عدونا الذي يحتل أرضنا ويحتجز أسرانا وينتهك سيادتنا .. اليوم زمام المبادرة في أيدينا وسيبقى أن شاء الله زمام المبادرة في أيدينا».

وقال نصر الله «المدخل الطبيعي والوحيد لمناقشة سلاح المقاومة هو الاستراتيجية الدفاعية الوطنية التي تجيب عن سؤال كيف نحمي لبنان. وليس هناك باب آخر للنقاش». في غضون ذلك، أكد النائب علي حسن خليل (من حركة أمل) أكد ل«البيان» أن «المواقف التي أعلنت في اليومين الأخيرين ستكون موضع بحث على طاولة الحوار، وخصوصاً ملفي الرئاسة وسلاح المقاومة»، لافتاً إلى أنه «يجب التروي وعدم انتظار نتائج فورية في هذين الموضوعين الكبيرين». وأكد أن الجميع سيحضرون الجلسات، ونفى ما يشاع عن اقتصار الجولة الثالثة على يوم واحد «إذ يمكن أن تعقد جلسة أخرى الخميس، وليس بالضرورة أن يؤجل الحوار إلى ما بعد القمة العربية المقبلة في الخرطوم كما يقال».

واستغربت أوساط في «كتلة المستقبل» بزعامة النائب سعد الحريري إغفال نصر الله لموضوع رئاسة الجمهورية، محملة «حزب الله» و«التيار الوطني الحر« مسؤولية استمرار التدخل السوريّ في الشؤون اللبنانية لأنهما يدافعان عن رئيس عينته دمشق ومددت له.

وأعربت مصادر من «قوى 14 مارس» عن قلقها من «عودة المواقف إلى نقطة الصفر في حال التراجع عن التفاهمات التي جرى التوصل إليها في الجولتين السابقتين لجبهة لبنانية مزارع شبعا وإنهاء ملف السلاح الفلسطيني خارج المخيمات والعلاقات اللبنانية ـ السورية»، مشيرة إلى تبدل في مواقف بعض الأطراف، ولا سيما رئيس «كتلة الإصلاح والتغيير» النائب ميشال عون ونصر الله، من موضوع رئاسة الجمهورية، معتبرة أن الحديث الذي أجراه لحود عبر قناة «الجزيرة» الفضائية مؤشر على تبدل المواقف

بيروت ـ علي بردى والوكالات: