أقدمت مواطنة «45 عاماً» في إحدى مناطق رأس الخيمة أول من أمس على قتل زوجها المواطن البالغ من العمر نحو 60 عاماً وذلك بطعنه بسكين إثر خلافات زوجية نشبت بينهما. وقال عبدالله خميس الحديدي مدير إدارة البحث الجنائي بشرطة رأس الخيمة ان القاتلة اتصلت ظهر أول من أمس بأحد مراكز الشرطة مدعية ان زوجها عاد إليها من خارج المنزل ملطخاً بدمائه وأنها لا تعلم حقيقة ما جرى له، وعند انتقال رجال الشرطة إلى مسرح الجريمة وجدوا القتيل غارقاً بدمائه بعد ان تحول إلى جثة هامدة.

وأضاف الحديدي انه بعد معاينة الجثة تم اكتشاف ثلاث طعنات بها إحداها في الخاصرة والثانية في الجانب الأيمن من الصدر والأخرى في الجانب الأيسر منه، وأدعت الزوجة ان زوجها الذي أنجبت منه عدداً من الأولاد والبنات المتزوجين وطفلة تبلغ من العمر عامين وطفلاً رضيعاً قد تشاجر مع أحد الاشخاص خارج المنزل وبمعاينة دقيقة للمكان اتضح لرجال الشرطة ان جريمة القتل وقعت داخل المنزل وليس خارجه، وعند مواجهة الزوجة بالأسئلة انهارت واعترفت بجريمتها وأرجعت ذلك إلى نشوب خلافات زوجية وأسرية بينهما وإلى سوء معاملة الزوج لها، وأكدت انهما تشاجرا معاً يوم الحادث ما دفعها إلى طعنه بالسكين ثلاث طعنات لترديه قتيلاً.

وأشار العقيد الحديدي إلى ان من بين الأدلة الإضافية التي أكدت ثبوت التهمة على القاتلة هي شهادة طفلتها البالغة من العمر عامين تقريباً واعترافها العفوي لرجال الشرطة قائلة، «ماما ضربت بابا بالسكين .. بابا مات» حيث دلت تلك الكلمات البريئة على ان القاتلة ارتكبت جريمتها بحضور طفلها الرضيع وابنتها الصغيرة التي شاهدت أمها وهي تقتل والدها.

وأوضح الحديدي ان الشرطة توصلت إلى الأداة المستخدمة في الجريمة بعد ان قامت الجانية بإخفائها داخل «سيفون» حمام الخادمة بمنزل إحدى بناتها والتي ذهبت إليها الأم لتخبرها بأن والدها عاد إلى المنزل بدمائه بعد شجاره مع أحد الأشخاص. وقال العقيد عبدالله الحديدي ان القضية أحيلت إلى النيابة العامة لاتخاذ إجراءاتها ومهامها القانونية والقضائية تجاه الجانية بعد ان تم كشف جميع ملابسات الجريمة.

ودعا مدير إدارة البحث الجنائي بشرطة رأس الخيمة المختصين إلى التدخل لدراسة ازدياد حالات العنف داخل نطاق الأسر في الفترة الأخيرة ووضع الحلول اللازمة والملائمة للحد من هذه الظاهرة والقضاء عليها.

رأس الخيمة ـ وليد الشحي: