ضبطت إدارة المدارس الأجنبية في وزارة التربية والتعليم عملية تلاعب في عقود عدد من أعضاء الهيئة التدريسية في احدى المدارس الأجنبية الخاصة في أبوظبي خفضت الرواتب إلى 1200 درهم اثر شكوى مجموعة من المعلمات اللاتي فوجئن هذا العام عند توقيع عقود عملهن بهدف تجديد بطاقات العمل بأنه تم تخفيض الراتب لهن من 1500 درهم إلى 1200 درهم وعلى الرغم من أن الراتب الذي كانوا يتقاضونه لا يزال كما هو الا أن المدرسة أرادت من ذلك التلاعب التأثير على نهاية الخدمة الخاصة بهن.
وأوضحت المعلمات الشاكيات أنهن عندما توجهن لتوقيع العقد لاحظن محاولة المسؤول اخفاء مكان الراتب حتى لا يتنبهن إلى التغيير الذي حدث وبعد اكتشافهن لذلك سألنه عن السبب قال ان جميع المدارس تفعل ذلك، والبعض منهن وقع خوفا على وظيفتهن وأخريات رفضن التوقيع، وحاولت احدى المعلمات الشكوى لدى قسم المنازعات في وزارة العمل ولكن تم التأكيد لها أن المشكلة أنها قبلت بالعقد وقامت بالتوقيع عليه، وعندها توجهت المعلمات إلى وزارة التربية بشكوتهن وعلى أساسها توجهت مسؤولة من إدارة المدارس الأجنبية في زيارة مفاجئة وتأكدت من الواقعة.
كما ان المعلمات كشفن في شكواهن عن قيام المدرسة بالتلاعب في إجازات الوضع حيث تجبرهن على توقيع إجازات الوضع لمدة ثلاث أشهر أي قرابة فصل دراسي كامل وبدون راتب وتقوم بإحضار البديل خلال تلك الفترة وبراتب أقل.
وطالبت المعلمات بضرورة أن يكون هناك تنسيق بين وزارتي العمل والتربية بشأن العقود بحيث لا يتم قبول أي عقد يخالف لوائح وقوانين وزارة التربية لحماية المعلم الذي يكون مضطرا للتوقيع خوفا من فقدان وظيفته خاصة في إطار ضعف الرقابة على المدارس الخاصة لقلة الكوادر المختصة في وزارة التربية.
المسؤولة عن شؤون العاملين في المدارس الأجنبية في التعليم الخاص أكدت أنها قامت بزيارة مفاجئة للمدرسة وضبطت العقود بالوضع الذي وصفته المعلمات وهو الذي يقل عن الحد الأدنى للراتب المحدد في لوائح الوزارة وهو 2000 درهم وعندما سألت مديري إدارتي البنين والبنات في المدرسة المعنية اعترفا بالواقعة وأكدا أنهما لا علاقة لهما بالشؤون المالية وأن الأمر بيد صاحب الترخيص والشركاء، وأضافت المسؤولة انها حولت الشكوى والإثباتات التي حصلت عليها إلى الشؤون القانونية لبحثها وإجراء اللازم.
أبوظبي ـ لبنى أنور: