صيانة المساجد ونظافتها وتوسعتها من أهم المطالب التي ينادي بها المصلون بسبب بعض المصاعب التي تقابلهم خلال صلاة الجمعة ومنها الوقوف في حر الشمس في الصيف أو تحت زخات المطر في الشتاء، وتبذل وزارة العدل والدوائر المحلية المعنية في الدولة جهوداً كبيرة في بناء المساجد الحديثة والمتطورة وصيانتها، وقامت دائرة البلديات والزراعة مؤخراً بتشكيل لجنة لتطوير المساجد في أبوظبي وذلك بوضع الضوابط الخاصة بتحديث المساجد وإبراز الشكل الجمالي للعمارة الإسلامية واستكمال إزالة المساجد المؤقتة في جميع المناطق واستبدالها بمساجد دائمة، وفي دبي تقوم دائرة الشؤون الإسلامية بصيانة المساجد التابعة لإمارة دبي بصورة مستمرة، إضافة إلى جميع الدوائر الأخرى.

ولكن هناك بعض المشكلات التي لمسناها من خلال استطلاعات قام بها مندوبونا في إمارات الدولة، وفيها نلقي الضوء على واقع وأحوال بيوت الله. «الأخوة المصلون نظراً لخطورة الصلاة بالمسجد تقرر إغلاقه حتى إشعار آخر». هذا الإعلان التحذيري أضحى موجوداً على مداخل العديد من المساجد المنتشرة في مناطق إمارة رأس الخيمة.

ويفهم من فحوى الإعلان أن كل مسجد ألصق على بابه التحذير لم يعد مبناه صالحاً لاستقبال المصلين ولذلك فإن من الضروري بمكان أخذ الحيطة والحذر. وكما هو حال المساكن الشعبية فإن بيوت الله لم تفلت من الأضرار الإنشائية فهي تعاني من التشقق والتصدع حيث يمكن مشاهدة ذلك بوضوح على الجدران والسقوف. ويقول عبدالله السلومي أحد المهتمين بأمر المساجد في رأس الخيمة: جميع المساجد التي بنيت قبل عشر سنوات مهددة بالخراب في مبانيها.

ويرى السلومي أن معاملة المساجد كما لو أنها مساكن شعبية في خدمات الصيانة أمر غير مقبول. المساكن لها أصحاب يمكن أن يعملوا على حمايتها في حين أن المساجد لا يسأل عنها الأفراد وإنما الجهات المسؤولة. ويطالب السلومي الدولة بتخصيص ميزانية لصيانة المساجد وتحديثها وتطويرها. ومن جانبها توضح وزارة الأشغال العامة والإسكان على لسان مدير المنطقة الشمالية المهندس عبدالله القرصي بأن دور العبادة تحظى باهتمام منقطع النظير.

ويقول القرصي: بالتعاون مع الشؤون الإسلامية ترسل الوزارة فريقاً من المهندسين بين الفينة والأخرى لمعاينة المساجد التي يرتاب حالة مبانيها، ووفقاً للأولوية التي تراها الشؤون الإسلامية تقوم الوزارة برصد ميزانية لصيانتها ضمن الميزانية العامة السنوية وإذا ما رأت الوزارة أن الصيانة لا تكفي فإنها لا تتوانى في هدم المسجد الآيل للسقوط لبناء مسجد جديد بدلاً منه.

إخلاء أحد المساجد

وفي منطقة النخيل أقدمت وزارة الأشغال بالتعاون مع الشؤون الإسلامية على إخلاء أحد المساجد الواقعة على الشارع الرئيسي الذي يربط النخيل بمدينة الرمس بعدما تبين أنه يشكل خطراً على سلامة المصلين. ووفقاً للمعلومات المتوفرة فان المسجد يتطلب إزالة كاملة ليبنى مكانه مسجد آخر.

ويقول أحد الأشخاص من مرتادي المسجد: إن أهمية المسجد تكمن في موقعه المجاور للورش والمحال التجارية الأمر الذي يجعل منه دار عبادة لأعداد هائلة من العاملين ورواد السوق والعاملين في المنطقة.

وقف صلاة الجمعة

وفي مدينة خزام تقرر وقف صلاة الجمعة في مسجد أحمد بن حنبل لأن أجزاء من السقف بدأت تتهدم. ونظراً لوجود مساحة من المسجد لا تزال سليمة فقد سمحت الشؤون الإسلامية بأداء باقي الصلوات فيها. ويرى القائمون على المسجد أن بناء مسجد بديل هو الحل الأمثل لمشكلة مسجد أحمد بن حنبل في خزام، ويقول هؤلاء انه نتيجة لحظر صلاة الجمعة في المسجد فإن أهل المنطقة السكنية المجاورة له يضطرون إلى الانتقال إلى مسجد آخر يبعد عنهم كثيراً لأداء فريضة الجمعة.

وفي شعبية شمل تتهدد الأضرار المسجد الوحيد فيها وهو الأمر الذي أجبر المسؤولين على حظر دخول غرفة المغاسل لأنها آيلة للسقوط في أية لحظة. ويتحدث الأهالي في شعبية شمل عن متاعب كثيرة جراء الحالة السيئة التي وصل إليها مبنى مسجد منطقتهم ويقول الأهالي بسبب ذلك نضطر للانتقال إلى المساجد البعيدة كي نصلي الجمعة.

ويطالب هؤلاء بمسجد جديد لهم والأمر الملاحظ في رأس الخيمة هو تكدس المساجد في بعض المناطق في حين تفتقر مناطق أخرى لها ويرجع السبب في ذلك إلى أن فاعلي الخير هم الذين يحددون المواقع للمساجد التي يرغبون في بنائها. ويقول المواطن سعيد بن علي: من الأهمية بمكان تشكيل لجنة لتتولى مهمة النظر في المساجد التي يتبرع بها أهل الخير وتحديد الأماكن المناسبة لها منعاً لتكدسها في أماكن معينة.

رأس الخيمة ـ سليمان الماحي: