توفي المواطن حسن علي أحمد (26 عاماً) والموظف في وزارة الدفاع بحادث مروري أليم إثر ارتطامه بشاحنة كبيرة كانت تقف على جنب الطريق ضمن عدد كبير من الشاحنات، وهذا ما نوه سكان المنطقة بخطورته على أرواح مرتادي هذه الطرق مطالبين الجهات المعنية بمنعها وبتزويد المنطقة بدوريات شرطة كافية حتى تتمكن من إسعاف المصابين بالحوادث المرورية بالسرعة المناسبة حتى لا يخسرون حياتهم.

وتقول والدة حسن: إن ابني كان عائداً من عمله عند الظهيرة وبرفقته زميله في العمل وبعد أن أنزله على الطريق حتى يذهب بدوره إلى منزله، توقف واتصل بنا ليخبرنا أنه على مقربة منا حيث كنا في انتظاره إلا أنه تأخر كثيراً وبعد مدة اتصل زميله بنا من العمل ليخبرنا بالحادث الذي أفجعنا وذلك عندما أتى صدفة من الطريق نفسه ليرى حسن وقد ارتطم بالشاحنة دون أن يتمكن من إخراجه أو إنقاذه إلا أنه اتصل بالشرطة كي تأتي لإسعافه والتي تأخرت ساعة كاملة عن الوصول إلى مكان الحادث وهذا طبعاً سوف يفقد الأمل في إنقاذه في حال أنه كان على قيد الحياة في تلك اللحظة.

وأشارت والدته إلى أن هذا المكان «منطقة القرائن» تنقصه الكثير من الخدمات رغم أنهم يسكنون فيه منذ عام 2000 كما أنه يعاني بصورة كبيرة من عدم توفر عدد كاف من عناصر الشرطة، وقالت: لم نر منذ مدة طويلة عناصر من دوريات «الأنجاد» في هذا المكان وهم يأتون إلى مكان واحد فقط بجوار مصنع الأسمنت القريب من المنطقة إلا أن وجودهم في هذا الموقع ليس دائما كما يلاحظ جميع السكان وحتى سيارة الإسعاف الموجودة بالقرب من مكان الحادث وضعت بعد وقوعه لتؤكد التساؤل هل يجب حدوث حالات إصابة أو وفاة لسكان المنطقة حتى تخدم بصورة جيدة؟.

وقالت أيضاً عندما اتصلت بالشرطة وقت الحادث لأخبرهم بإصابة ابني قالوا لي أنه لا يوجد عدد كاف حالياً من سيارات الإسعاف وهي موجودة في مهمات خارجية، وتساءلت كذلك هل يعقل أن تكون منطقة بهذا الحجم غير مخدمة بصورة كافية من دوريات الشرطة بينما نجد عدداً كبيراً منها في أماكن أخرى داخل الشارقة؟. ولفتت أيضاً إلى أنه لم يتم التعامل مع الحادث باهتمام حيث كتب في المحضر أن الحادث نتيجة الطيش والتهور في السياقة.

وقالت: إن ابني لا يسرع أبدا وهو معروف بهذه السمة حتى أنه في مكان الحادث لم تظهر أثار الفرامل فكيف يكون هناك سرعة وطيش؟ وعبرت عن ألمها الكبير لفقدان ابنها الكبير مطالبة الجهات بتوفير الخدمات اللازمة لهذا المكان الذي يعاني من عدم توفرها وأهمها دوريات الشرطة، وأشارت إلى إن الإهمال في هذا الموضوع أفقدها ابنها البكر الذي لديه طفلان ابنة صغيرة لا يتجاوز عمرها العام الواحد.

الشارقة ـ عمر بدران: