كرم سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم مساء الأول من أمس المشاركين في تقديم أوراق العمل ورؤساء الجلسات والرعاة الرسميين لمؤتمر الطفولة الخليجي الأول الذي عقدت تحت شعار «الطفولة مسؤولية مشتركة» وبحضور عبدالرحمن العطية الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي وأمينة الدبوس المدير التنفيذي لجائزة الشيخة لطيفة. كما قام الأمين العام بتكريم الموظفات العاملات بالمؤتمر باسم الأمانة العامة للمجلس.

وعقدت صباح أمس جلسة الختام تحت عنوان «تأثيرات واقعنا الإعلامي على عالم الطفل» ترأستها عائشة إبراهيم سلطان الكاتبة في صحيفة «البيان» بدبي، و بمشاركة الدكتورة وداد العيسى من الكويت في ورقة بعنوان «تأثير واقعنا الإعلامي على عالم الطفولة» أوضحت فيها أن للقائمين على أمور الإعلام دوراً كبيراً في الاهتمام والحفاظ على الهوية العربية والإسلامية من خلال توفير البدل الإعلامي والثقافي ليتواجد جنبا إلى جنب مع المنتج الإعلامي الأجنبي.

وقال علاء نعمة المدير التنفيذي لقناة «سبيس تون» في ورقة بعنوان «الكارتون إعلام هادف متجدد» إن الأطفال في الإعلام لا يمثلون أي جنسية فلقد تم مسح الهوية الوطنية لصالح الطفل الأشقر المعولم، وصار تمثيل الأطفال في البيئة الرمزية غامضا ومتنوعا بل إن صورته على التلفزيون تغيرت وتغير تفاعلهم.

أما الاعلامية ماما أنيسة من الكويت فأكدت في ورقة بعنوان «تأثير واقعنا الإعلامي على عالم الطفل» أهمية إعداد إستراتيجية خليجية خاصة لإنتاج إعلام هادف منطلق من أسس ومقومات إسلامية ليقطع دابر التبعية في هذا المجال الحيوي الخطير.

وفي الفترة المسائية قدمت جلسة بعنوان «آثار المد الإعلامي المتنوع في تشكيل شخصية الطفل» رأسها علي خليفة الرميثي مدير عام قناة دبي الفضائية بمشاركة سليمة العريمي من سلطنة عمان في ورقة «بعنوان الجلسة ذاته»، نوهت فيها إلى كيفية الحد من التأثير السلبي للبرامج غير الهادفة ودور الأسرة في إعادة «فلترة» لما يشاهده الأطفال على قنواتنا.

وقدمت الدكتورة ربيعة بن صباح الكواري من المجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالدوحة في ورقة بعنوان «المد الإعلامي وتأثيره على سلوك الطفل» اقتراحات بتبادل الخبرات بين دول الخليج في هذا المجال وتكوين قاعدة بيانات تشمل أسماء المهتمين والاختصاصيين في رعاية الطفولة لتسهيل مهمة تبادل التجارب.

واستعرض الدكتور أحمد الشيبة مستشار أسري ونفسي في ورقته بعنوان «علاقة الإعلام المتعدد بسلوك الطفل» إحصائيات حول سلوكيات المشاهدة لدى الأطفال الخليجيين (89% يفضلون أفلام الكارتون، 64% مسلسلات خليجية و42% أغاني الفيديو كليب).

من جانبه نوه أحمد عبيد المنصوري المنسق العام لبرنامج «وطني» بضرورة تكثيف الجهود والتعاون لتجاوز حالة التداعي في إحساس الطفل العربي الخليجي بخصوصية هويته المحلية مضيفاً، «لا شك بأننا نجتمع اليوم لأننا نرى أن الاحتفاظ بهوية عربية إسلامية لأطفالنا أصبح عصياً كالاحتفاظ بجمرة في راحة اليد. ونرى كما يرى آخرون، أن ذلك العائق هو قوة انتشار حضارة مغايرة تنسل إلى عقول وأفئدة أطفالنا من مواقع مختلفة لتؤثر على جيل بأكمله مهدد بفقدان حس الانتماء لدينه وهويته الوطنية».

وأكد المنصوري على أهمية عدم خلق ازدواجية في الهوية بين الإسلامية والعربية لاسيما وأن الطفل يتعرض لصور مختلفة للإسلام منها ما تمثله الجماعات الإرهابية والأخرى التي تمثلها الجماعات السياسية مثل الإخوان المسلمين ومنها ما تمثله التيارات الدينية الأخرى، وفي المقابل فإن هناك التيارات القومية والعربية التي تنادي بعدم إدراج الدين كأحد مكونات الهوية.

وقال إن الولاء للوطن يجب أن يكون فوق أي ولاء لأي مجموعة أخرى تمثل مجرد جزء من الوطن. مركزاً على أهمية النظرة الكلية وليست الجزئية، ومضيفاً أن إحدى دعائم برنامج وطني هي تفعيل مشاركة مختلف أطياف المجتمع في عملية التنمية المجتمعية والحفاظ على الهوية الوطنية المعتمدة على ثوابت ثقافية وحضارية لمجتمع دولة الإمارات وليست على مبادئ مستقاة من مصادر دخيلة تهدف إلى تحويل الهوية الوطنية إلى مكسب سياسي.

دبي ـ فاطمة الشامسي: