عبر العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني في مقابلة مع صحيفة «لوموند» الفرنسية نشرت أمس عن «قلقه» في حال عدم قيام دولة فلسطينية «قابلة للحياة» في غضون سنتين، وحذر من اندلاع نزاع طائفي في العالم العربي ولا سيما في العراق.وقال الملك الأردني رداً على سؤال حول تداعيات الأزمات الإقليمية في كل من لبنان وفلسطين والعراق على الأردن «ينتابني القلق إزاء فرص قيام دولة (فلسطينية) مستقلة قابلة للحياة. أظن انه في حال لم تبصر هذه الدولة النور في غضون سنتين، لن يعود هناك شيء للتفاوض عليه».
وأضاف: «استطاع الأردن أكثر من الدول الأخرى تفادي العاصفة، لكن هذه الأزمات قد تتفاقم ولا احد سيكون عندها بمأمن منها. وأقول ان المجتمع الفلسطيني متداخل مع المجتمع الاسرائيلي من جهة والمجتمع الأردني من جهة أخرى، لدرجة ان الحل القائم على الدولتين يفرض نفسه». ورداً على سؤال حول حركة حماس التي ترأست الحكومة الفلسطينية، قال عبدالله الثاني انه ينتظر «لمعرفة» ما إذا كانت حماس «ستتخلى عن السلاح لتصبح منظمة سياسية بالكامل». وتابع: «لكننا ننتظر أيضا نتائج الانتخابات الإسرائيلية (في 28 مارس). وسيسود التفاؤل في حال التزمت حماس الخيار السياسي وفي حال تشكلت في المقابل حكومة إسرائيلية معتدلة ترغب بالسلام».
من ناحية ثانية، اعتبر العاهل الأردني ان خطر اندلاع نزاع طائفي موجود في العالم العربي، لا سيما في العراق، بعد ثلاث سنوات على اجتياح هذا البلد والإطاحة بنظام صدام حسين.
وأضاف: «حين تحدثت قبل سنتين عن (الهلال الشيعي)، كنت اعبر عن مخاوف إزاء تحول اللعبة السياسية، تحت غطاء الدين، إلى صراع بين الشيعة والسنة، ونحن نشهد بداية له في العراق». واعتبر ان «احتمال نشوب صراع طائفي موجود. وسيكون ذلك كارثيا بالنسبة لنا جميعا»، معرباً عن الأمل بأن يسمح الحوار الذي أعلن عنه سفير الولايات المتحدة في العراق زلماي خليل زاد بين واشنطن وطهران بـ «حل الخلافات عبر الوسائل الدبلوماسية»