جدد رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق عبد العزيز الحكيم، المطالبة بإقامة «إقليم الوسط والجنوب»، ودعا إلى تشكيل لجان شعبية لمكافحة الإرهاب، في وقت دعت هيئة علماء المسلمين السنة، في الذكرى الثالثة للغزو إلى برنامج وطني لإنهاء الاحتلال الأجنبي، وسط حض الاتحاد الاوروبي العراقيين على تشكيل حكومة وحدة وطنية.

وقال الحكيم رئيس قائمة الائتلاف العراقي الموحد (128 نائبا) في بيان بمناسبة ذكرى أربعين الامام الحسين «في الوقت الذين نؤكد فيه وحدة العراق ارضا وشعبا (...) ندعو الى قيام اقليم الوسط والجنوب لأن ذلك سيساهم في تحقيق الأمن ومكافحة الارهاب من جهة ثانية كما يساهم في صيانة العراق وإبقائه موحدا».

وأضاف «نعيش اليوم ظروفاً حساسة فالصداميون والتكفيريون مارسوا جرائم القتل الجماعي وعمليات التهجير والاغتيالات تعبيرا عن الحقد الدفين ضد آل البيت ومحاولة اشعال نار الحرب الطائفية للقضاء على المكاسب التي تحققت بعد سقوط صدام ونظامه»، وتابع «اننا مقبلون على مرحلة جديدة في تاريخ العراق ونحن جادون في المضي قدما في تطبيق الدستور والدفاع عنه»، مؤكدا على «ضرورة الاسراع بتشكيل الحكومة الجديدة التي نريدها حكومة مشاركة وطنية يساهم فيها الجميع».

كذلك أكد الحكيم على ان «مشكلة الارهاب في العراق اصبحت متجذرة (...) نعتقد بشكل راسخ ان اشراك الشعب في مكافحة الارهاب هو من السبل الناجحة (...) لذلك نؤكد دعوتنا الى تأسيس اللجان الشعبية لمكافحة الارهاب على ان ترتبط بالاجهزة الرسمية».

من جانبه ندد رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته ابراهيم الجعفري امس بـ «استمرار عمليات الاغتيال» وأكد ان «جرائم التكفيريين التي تريد اشاعة أجواء طائفية لن تنجح في تمزيق لحمة الشعب العراقي». وكشف في بيان أمس، عن ان «التحقيقات مع الإرهابيين أظهرت وجود مخطط لاشعال نار الفتنة الطائفية (...) وقد فشلت الجرائم التي ارتكبت بعد حادثة المرقد الشريف في تحقيق غاياتها، لذا يواصل الارهابيون ارتكاب جرائمهم لكن ظنونهم باءت بالفشل». في إشارة الى تفجير مرقد الامامين علي الهادي والحسن العسكري في سامراء في 22 الشهر الماضي وما تلاها من اعمال عنف.

في غضون ذلك، أكدت هيئة علماء المسلمين في العراق، ابرز الهيئات الدينية للعرب السنة، امس لمناسبة الذكرى الثالثة للحرب على «فشل المشروع الأميركي» وقالت في بيان تلقت وكالة «فرانس برس» منه نسخة «على الجميع ان يعلم ان المشروع الاميركي فشل في العراق (...) نطالب ليس فقط بانسحاب قوات الاحتلال وفق جدولة زمنية بالاتفاق مع الامم المتحدة وإنما بدفع ما ترتب على هذا الغزو».

أضافت ان «الاحتلال لن يزول الا من خلال برنامج وطني اساسه خروج قوات الاحتلال وتوفير الفرصة للعراقيين لاختيار حر لشكل نظامهم السياسي وممثليهم في عملية سياسية مستقلة». إلى ذلك، قال وزراء خارجية دول الاتحاد الاوروبي امس إن الزعماء السياسيين العراقيين يجب أن يعززوا الجهود لتشكيل حكومة وحدة وطنية من أجل وقف العنف المتصاعد في البلاد.

وشدد بيان لوزراء الاتحاد المجتمعين في بروكسل على أن الجماعات السياسية العراقية يجب أن «تتحلى معاً بروح الحوار والاحترام المتبادل». وقالت مفوضة العلاقات الخارجية بالاتحاد الاوروبي بينيتا فيريرو فالدنر للصحافيين «إنني قلقة للغاية بشأن مستوى العنف في العراق» وأضافت «آمل أن أرى حكومة هناك قريبا». وأشارت إلى أنه بمجرد وجود حكومة جديدة في بغداد سيقوم الاتحاد الاوروبي بفتح مفاوضات حول اتفاق للتعاون والتجارة يهدف إلى تدعيم العلاقات مع العراق.

واعترف وزير الخارجية البريطاني جاك سترو الذي حضر الاجتماع الوزاري بأن الوضع الامني في العراق «خطير». وقال: «لا يشك أحد بأن عددا كبيرا من الناس فقدوا حياتهم أكثر مما هو متوقع من ثلاث سنوات مضت». وأضاف «إن الشيء الهام الان هو بالنسبة لجميع الزعماء العراقيين هو إدراك أنه عقب ثلاثة شهور من تلك الانتخابات عليهم أن يتحدوا معاً لتشكيل حكومة وحدة وطنية».

بغداد ـ «البيان» والوكالات: