طالب 66 ولي أمر باستحداث فصول جديدة تستوعب التلامذة الذين سينهون الصف الرابع مع نهاية العام الدراسي الجاري في مدرسة مشيرف النموذجية في عجمان عوضا عن نقلهم إلى مدارس حكومية أو خاصة اقل في المستوى التعليمي مما يؤثر على مستواهم الدراسي والنفسي.

وتوجه عدد منهم إلى عبيد المطروشي مدير المنطقة التعليمية متسائلين عن مصير أبنائهم بعد أن تقفل مدرسة مشيرف النموذجية أبوابها في وجه 36 تلميذاً و30 تلميذة في الصف الرابع، وعلى الرغم من ان مشكلة البنين تكاد تكون اخطر حيث ان المدرسة مع نهاية العام الدراسي الجاري لن تكون قادرة على استقبالهم فيما تواجه الطالبات المصير ذاته بعد عام من الآن إذ أن فصول الإناث للصف الخامس الابتدائي أما الذكور في الصف الرابع ابتدائي.

أمهات التلامذة اللواتي طرقن باب المنطقة التعليمية في عجمان لم يصلن إلى حل للمشكلة حيث تم رفض جميع المقترحات التي تقدمن بها كاستحداث فصل واحد لتلاميذ الصف الخامس خاصة وان عددهم لا يتجاوز 36 تلميذاً أو إنشاء مبنى آخر للذكور بدلا من وجودهم مع التلميذات في ذات المدرسة في محاولة بائسة للحفاظ على مستقبل أبنائهن الذين يتلقون في المدرسة النموذجية خدمات تعليمية جاذبة ومحفزة للتعلم.

وأوضح عبيد المطروشي مدير منطقة عجمان التعليمية انه لا يمكن للمنطقة اتخاذ أي قرار الا بعد أجراء دراسة دقيقة لمخرجات المدرسة وعلى أساسها يتم اتخاذ القرار المناسب، مؤكدا حرص المنطقة على توفير تعليم متميز لكافة الطلبة دون تمييز بينهم.

وذكر مدير منطقة عجمان التعليمية أن فكرة وجود مدارس نموذجية في إداراتها وأساليب تدريسها موجودة حيث نخطط إلى إيجاد مدارس موازية للنموذجية من حيث مقوماتها وقد تم اختيار مدرسة شيخة بنت سعيد للتعليم الأساسي باعتبارها مدرسة متميزة لترحيل التلميذات من نموذجية مشيرف إليها عقب إنهائهن للصف الخامس وسنقوم باستحداث فصول خاصة بهن، إضافة إلى فكرة تحويل صفوف في المدرسة المستحدثة التي بدأت وزارة الأشغال في انجاز مبناها الجديد عوضا عن مبنى مدرسة الحسن البصري القديم والذي تم إحلاله.

وقال عبيد المطروشي ان استحداث مدرسة نموذجية جديدة بحسب المقترحات التي قدمت إليه لا يمكن ان يتحقق حاليا لان هذا النوع من المدارس يحتاج الى ميزانية كبيرة، مشيرا إلى ان المنطقة التعليمية تسعى من خلال خطتها السنوية إلى تجويد أداء المدارس وجعلها نموذجية ليس في الاسم بل في الخدمات التعليمية.

فصول جديدة

وأشارت منى ألشيبه مديرة المدرسة إلى ورود العديد من الشكاوى والملاحظات من أولياء أمور الطلبة خاصة الذكور لان المدرسة بعد الصف الرابع لن تكون قادرة على استقبالهم فيما تبقى التلميذات لسنة أخرى وبعد الصف الخامس الابتدائي سيواجهن المصير ذاته، مشيرة الى ان غالبية الاستفسارات التي ترد إليها تتركز حول مصير أبنائهم والجدوى من افتتاح نموذجية في عجمان لمدة خمس سنوات فقط.

وقالت الشيبه ان المدرسة ومنذ افتتاحها تحظى بإعجاب أولياء الأمور الذين تهافتوا لتسجيل أبنائهم فيها والآن يشعرون بالإحباط لأنهم لن يكونوا قادرين على الاستمرار فيها خاصة بعد ان لمسوا على ارض الواقع ما تقدمه المدرسة من خدمات تعليمية متطورة تساهم في بناء شخصية الطالب القيادية والملتزمة بعقيدتها والمتسلحة بمهارات التفكير العلمي.

واقترحت أمنة الريس ولية امر وعضو في مجلس أمهات المدرسة استحداث نموذجية منفصلة للبنات وإبقاء المبنى الحالي للذكور خاصة وان هناك تزايداً في أعداد المنتسبين للمدرسة عاما بعد عام، مضيفة ان الوضع غير منصف فالطلبة اعتادوا على الجو المدرسي والمناخ التعليمي الخلاق الذي توفره المدرسة عبر طاقم تدريسها ومن غير المنطق ان نسجلهم في مدارس اقل جودة في مستوى التدريس والبيئة المدرسية، معتقدة ان النقلة سوف تسبب إرباكا للتلامذة وأولياء أمورهم على حد سواء مبدية تخوفها من انخفاض مستوى التحصيل لديهم جراء النقلة.

عائشة النجار ولية أمر تلميذ في الصف الرابع تقول انها لا تدري في أي مدرسة ستضع طفلها ذا انها عجزت في رحلة بحثها عن إيجاد مدرسة خاصة او حكومية بنفس الكفاءة والجودة في مخرجاتها التعليمية، مطالبة المنطقة التعليمية بإيجاد تقوم من خلاله بإبقاء الطلبة في مدرستهم.

وذكرت نعيمة ولية أمر ان ما تشهده من انضباط في الدوام وأساليب تعليمية متطورة تفعل دور المتعلم عبر توفيرها لبيئة تعليمية حافزة تأخذ بيد الطالب وتطلق طاقاته وتشجعه نحو الإبداع تدفعها إلى المطالبة بتعميم فكرة المدارس النموذجية في إمارة عجمان أسوة بغيرها بدلا من إيقاف الطلبة عند الصف الخامس، لافتة الى ان حل المشكلة بسيط ويكمن في استحداث مزيد من الفصول حتى يصبح عدد التلاميذ مناسبا لاستحداث مبنى منفصل عن مبنى الطالبات.

عجمان ـ نورا الأمير: