طالب الدكتور جمعة بلال فيروز مدير إدارة مكافحة الأمراض ومدير برنامج مكافحة السل في وزارة الصحة بضرورة فحص العمالة الوافدة قبل قدومها إلى الدولة من الأمراض المعدية وعلى رأسها مرض السل «التدرن» ونقص المناعة المكتسبة الايدز وكذلك الأمراض المزمنة التي تشكل عبئا على الجهات الصحية نظرا لارتفاع كلفة علاجها.

وطالب الدكتور جمعة بلال في مؤتمر صحافي عقد صباح أمس في مكتبه بديوان الوزارة في دبي بضرورة تفعيل برنامج فحص العمالة الوافدة للدولة والذي تبنته دول الخليج منذ سنوات عدة. وأشار إلى أن دول الخليج لديها اتفاقيات مع عدد من المراكز الصحية المعتمدة في عدد من الدول الآسيوية وتشترط على جميع العمالة الآسيوية الوافدة إحضار رسالة تفيد خلو العامل من الأمراض التي تتطلبها دول المجلس. وأكد ان هذا القرار مطبق في جميع دول الخليج باستثناء دولة الإمارات.

وأوضح الدكتور جمعة بلال أن نسبة انتشار مرض السل بين المواطنين وصلت عام 2005 إلى 62 حالة مقارنة مع 57 حالة في العام 2004 لافتا إلى أن نسبة انتشار المرض(البصاق الايجابي) في الهند حسب إحصائيات منظمة الصحة العالمية للعام 2003 وصلت إلى 75 لكل مئة ألف نسمة وفي اندونيسيا 128 حالة لكل مئة ألف نسمة من السكان وفي بنغلاديش 111 حالة لكل مئة ألف نسمة وإثيوبيا 155 لكل مئة ألف نسمة والفلبين 133 لكل مائة ألف نسمة وباكستان 82 حالة لكل مائة ألف نسمة إضافة إلى دول أخرى يصل عددها إلى 22 دولة تصنف على أنها الأعلى عالميا في انتشار مرض السل، ومن هنا تأتي أهمية تطبيق إجراءات فحص العمالة الوافدة للدولة.

وأشار الدكتور جمعة بلال إلى أن تكلفة علاج مريض السل تتراوح بين 35 إلى 60 دولاراً في المراحل الأولى للإصابة من المرض ولكن في حال مقاومة الجسم للمضادات الحيوية فان التكلفة قد ترتفع من 60 ألفاً إلى 300 ألف دولار للمريض الواحد لافتا إلى ضرورة تعاون القطاع الخاص في الإبلاغ عن الحالات التي يتم اكتشافها سواء بين المواطنين أو المقيمين محذرا من أن الطبيب قد يعرض نفسه للمسؤولية التي ينص عليها قانون الأمراض المعدية لعام 1982.

وأشار الدكتور جمعة بلال الى أن نسبة الإصابة بالمرض على مستوى العالم تصل إلى 5,8 ملايين حالة جديدة سنويا وهناك 5,2 مليون شخص يموتون سنويا بهذا المرض مشيرا إلى أن اهتمام العالم ينصب على أمراض أخرى اقل ربما خطورة وفتكا من مرض السل.

دبي ـ عماد عبد الحميد :