تستثمر هيئة كهرباء ومياه دبي خلال السنوات الخمس المقبلة ما يقارب عشرة مليارات درهم في وحدات إنتاج وشبكات نقل وتوزيع المياه. وصرح سعيد محمد الطاير عضو مجلس الإدارة المنتدب والرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي ان الهيئة تقوم بتوفير إمدادات المياه لإمارة دبي وبأعلى المواصفات العالمية متطابقة مع مواصفات منظمة الصحة العالمية.

مشيراً إلى أن المياه تشكل أحد أهم المصادر الطبيعية المهمة التي أولتها حكومة دبي العناية والرعاية الكبيرة وبتوجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ـ نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.

وأشار الطاير إلى أن النهضة العمرانية والاقتصادية غير المسبوقة التي تشهدها دبي سجلت معدلات عالية من النمو في الطلب على المياه خلال السنوات الماضية، مشيراً إلى أن معدل النمو للسنوات الخمس الماضية بلغ (8.8%). وأضاف أن وتيرة النمو تتصاعد وترفع توقعات الطلب على المياه للسنوات الخمس المقبلة ارتفاعاً كبيراً في النمو وبمعدل سنوي يصل إلى 10.5% وهذا يعتبر من أعلى المعدلات العالمية.

وأشار إلى أهمية تخفيض الفاقد من المياه في الشبكات، مشيرا إلى أن الهيئة استثمرت مئات الملايين من الدراهم لإعادة تأهيلها، الأمر الذي أسهم في تخفيض نسبة الفاقد من(42%) إلى حوالي (12%) حتى أضحت إمارة دبي تمتلك شبكة مياه متطورة وبأقل نسبة من الفاقد في شبكات المياه مقارنة بالعديد من مدن العالم. وقال إن البنك الدولي أشاد بهذه الانجازات، مؤكداً المحافظة على المياه باعتبارها أحد المصادر الطبيعية المهمة.

أوضح الطاير أن الهيئة أولت برامج ترشيد استهلاك واستخدام المياه عناية كبيرة حيث نفذت العديد من برامج الترشيد من خلال الحملات الإعلامية والتي تهدف إلى رفع مستوى الوعي بأهمية ترشيد المياه، مشيرا إلى أن الهيئة استبدلت العديد من صنابير المياه العادية إلى أخرى موفرة في المساجد والمدارس، والدوائر الحكومية.

كما قامت الهيئة من خلال موقعها الالكتروني على شبكة الانترنت بتقديم معلومات فنية وإرشادات حول طرق وأساليب الترشيد في استهلاك المياه والمحافظة عليها من الهدر. وأضاف أن الهيئة شاركت أيضا وبالتعاون مع الجهات الحكومية والجمعيات المحلية والدولية في العديد من البرامج التي تعنى بترشيد المياه.

وأوضح سعيد الطاير أن الهيئة بادرت بمخاطبة كل الدوائر الحكومية لتنفيذ البرامج التي من شأنها الترشيد في استهلاك المياه لديها، وخاصة في مجال ري الحدائق، حيث تم تحويل العديد منها من الري بالمياه المحلاة إلى المياه المعالجة، وهذا أسفر عن توفير كبير في استهلاك المياه لهذه الدوائر.

ونوه إلى ان الظروف المناخية الحارة للإمارة وخاصة في فصل الصيف ترفع كميات الاستهلاك مقارنة بمثيلاتها في العالم وهنا نلاحظ ارتفاع الطلب على المياه إلى الحد الأقصى في فصل الصيف، مشيرا إلى أن الحمل الأقصى للطلب على المياه في العام الماضي بلغ (194) مليون غالون، وبمعدل نمو بلغ حوالي (10%) مقارنة بعام 2004، وهي من أعلى نسب النمو العالمية. وأضاف أن الهيئة تدعو وتتطلع إلى مشاركة جميع فئات المجتمع في الجهود التي من شأنها المحافظة على المياه وترشيد استهلاكها لضمان وصولها وبأعلى مستوى من النوعية والاعتمادية إلى المستهلكين في دبي.

وقال إن الهيئة إذ تشارك دول العالم في يوم المياه العالمي فإنها تهيب بكل فئات المستهلكين لإعادة النظر في طبيعة ونمط استهلاك المياه للمحافظة عليها وترشيد استهلاكها وسوف تعمل الهيئة بإمكانياتها كافة لتأمين إمدادات المياه لجميع المستهلكين وبأفضل المواصفات العالمية.

دبي ـ خالد بن هويدي: