لم تتوقف الممارسات غير القانونية والخلافات الشخصية بين مسؤولي وزارة التربية والتعليم عند منح الاستثناءات والموافقة على طلبات تتعارض مع العملية التربوية وإنما تعدتها إلى وقف العمل بالقرارات والقوانين وتدبير الحيل اللازمة لعدم إنجاز الأعمال والخطط الموضوعة حيث منع بعض المسؤولين في الوزارة المعلمات المدربات في مركز تطوير رياض الأطفال في دبي من أداء واجبهن الوظيفي والمهام التي تم تكليفهن بها لتدريب وتأهيل المتدربات في مركز تطوير رياض الأطفال في أبوظبي على الرغم من صدور قرار رسمي بذلك.
وقالت شيخه الملا مديرة مركز تطوير رياض الأطفال في دبي لـ ( البيان ) أن المركز أعد برنامجاً تدريبياً متكاملاً وتم تكليف 12معلمة مدربة بناء على قرار إداري صادر عن الدكتور جمال المهيري وكيل وزارة التربية والتعليم لتدريب مجموعة من العاملات في مركز أبوظبي خلال الفترة من 11من الشهر الجاري وحتى 31 من شهر مايو المقبل وعندما ذهبن لأداء واجبهن الوظيفي وجدن القاعات مغلقة بناء على طلب المسؤولين في الوزارة الذين لم يكتفوا بذلك وإنما وجهوا المدربات بعدم الاستماع إلى هؤلاء المدربات على الرغم من أنهن جميعا مواطنات وولديهن خبرة كبيرة في هذا المجال واستطعن أن يحققن انجازات كبيرة على مستوى الدولة ودول مجلس التعاون ولكن رغبة بعض المسؤولين في الوزارة حالت دون قيامهن بمهامهن في مركز تطوير الرياض أبوظبي.
وأشارت الملا إلى أنها اتصلت بمديرة مركز رياض الأطفال في أبوظبي للاستفسار عن تغيب المتدربات عن الحضور فقالت بأنه تم تأجيل الدورة إلى اجل غير مسمى بناء على طلب المسؤولين في الوزارة دون اعتذر أو صدور كتاب رسمي بذلك وعدم إعلام مركز تطوير رياض الأطفال في دبي على الرغم من أن الرسائل الواردة من إدارة رياض الأطفال في وزارة التربية والتعليم تؤكد على عقد الدورة في موعدها.
وأوضحت مديرة إدارة رياض الأطفال أن المدربات توجهن صباح أمس إلى مكتب الدكتور جمال المهيري وكيل الوزارة للاستفسار منه عن أسباب منعهن من القيام بواجبهن وأدائهن الوظيفي بعد الجهد الكبير الذي تم القيام بة لإعداد البرنامج الخاص بالدورة إلا أنه رفض استقبالهن مشيرة إلى أن المسؤولين في الوزارة عملوا على ضياع هذا المجهود هباء من خلال تصرفاتهم الشخصية التي لا ترقى إلى الإحساس بالمسؤولية والبعد عن الخلافات الشخصية في الجوانب التي تتعلق بالعمل والمصلحة العامة.
وجاء خروج شيخة الملا عن صمتها وكشف الحقائق التي تواجه عمل المركز والمدربات المواطنات العاملات فيه لتكشف عمق الصراعات والخلافات بين مسؤولي الوزارة والتخبط في اتخاذ القرارات وحيث احضر احد الوكلاء مدربات أجنبيات لتدريب العاملات في المركز على الرغم من أن المدربات المواطنات قمن بتدريب وتأهيل العاملات في دبي والإمارات الشمالية على مستوى الدولة ودول مجلس التعاون، مشيرة إلى أنها المرة الثانية التي يحدث فيها مثل هذا الموقف مما يؤكد على إصرار المسؤولين في الوزارة على إعاقة عمل مركز تطوير رياض الأطفال في دبي على الرغم من النجاحات التي تم تحقيقها.
وأكدت أن الدورة تهدف إلى التعرف على أساليب واستراتيجيات التدريب وتحديد الاحتياجات التدريبية في رياض الأطفال والتخطيط لنشاطات التدريب وتعتبر ضرورة لا غنى عنها لمركز تطوير رياض الأطفال في أبوظبي وخاصة أن مفتوح منذ سنة واحدة فقط.
رمضان العباسي: