وجهت جائزة الشيخة لطيفة بنت محمد لإبداعات الطفولة نداءً إنسانياً للضمير العالمي عبر وثيقة تضمنت خمسة مرتكزات تؤكد على الالتزام الكامل بحماية الطفولة في العالم، ومنح الطفل السوي أو المعاق الحق في الصحة والتعليم والتعلم وتوفير الأمن النفسي. جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد صباح يوم أمس بفندق جراند حياة بدبي وحضره عبدالرحمن محمد العطية الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي وأمينة الدبوس المدير التنفيذي للجائزة وفاطمة السري المسؤولة الإعلامية وفاطمة العبداللة مشرفة فرع الجمعية بالخوانيج.

وأعلنت النداء الإنساني أمينة الدبوس تزامنا مع مؤتمر الطفولة الخليجي الأول والذي يختتم فعالياته مساء اليوم الثلاثاء. كما وجه الأمين العام للمؤتمر شكره للقائمين على الجائزة والوثيقة الصادرة عن المؤتمر والتي ستأخذها الأمانة العامة بعين الاعتبار لكي يصل هذا النداء إلى المجتمع الدولي. وأشار الى أن تنمية المجتمع لا تتأتى إلا بالطفل والذي هو حاضر الأمة ومستقبلها وقوتها.

وأشار إلى أن قادة دول مجلس التعاون الخليجي وجهوا خلال القمة الأخيرة التي عقدت في أبوظبي، بإنشاء هيئة للطفولة والأمومة تنسق وتتكامل مع الجهات والمؤسسات في دول الخليج العربي والتي من المقرر أن ترى النور في القريب العاجل.

وقال إننا بصدد دراسة إشراك جائزة الشيخة لطيفة بنت محمد وتوصياتها تحت مظلة الأمانة العامة وبصدد تنظيم عدة جوائز على مستوى المجلس لتخصيصها للأطفال الموهوبين. وفي رده على أسئلة الصحافيين حول عدم توفر قناة خليجية للأطفال تخدم الطفل اجتماعيا وتعليميا، أكد الأمين العام التوجه لإنعاش مؤسسة الخليج العربي لإنتاج البرامج المشتركة لدول مجلس التعاون الخليجي وحثها على إنتاج برامج منوعه تخدم الطفولة وإعادة تقديم برامج مميزة مثل برنامج «سلامتك» و«افتتح يا سمسم».

من جهة أخرى تواصلت الندوات والمحاضرات على مستوى المؤتمر حيث شملت ثلاث جلسات، الأولى محورها «أطفال مراكز الأحداث» رأسها الفريق ضاحي خلفان بن تميم القائد العام لشرطة دبي ومشاركة الدكتور محمد مراد أمين السر العام لجمعية توعية ورعاية الأحداث بدبي والذي قدم ورقة بعنوان «زاد الحدث للمستقبل معرفة حقوقه وواجباته» تطرق فيها إلى تعريف الحدث وواجباته والمشكلات الناجمة عن ضعف جهود حماية الأحداث. وقدم شرحا تفصيليا حول برنامج التنمية الأمنية الذي تدعمه شرطة دبي لإعداد جيل طلابي واع محصن امنيا وأخلاقيا من حيث تقليل نسبة التسرب والانحراف السلوكي للطلبة ورفع معدلات التفوق الدراسي.

وقدم عادل بالرميثة مدير نادي بالرميثة الرياضي ورقته تحت عنوان «تجربة نادي بالرميثة في توجيه النشئ» شرح فيها تجربة النادي في احتضان الحدث بعد المدرسة وذلك عبر انخراطه في أنشطة دينية ورياضية واجتماعية وإيجاد الصحبة الصالحة والاعتناء بحفظ القرآن الكريم وتفعيل البرامج الرياضية والتربية والإيمانية.

أما سيف محمد العطر المدير العام للجمعية الخيرية بالفجيرة فقد قدم ورقة بعنوان « تجربة رائدة» شرح فيها تجربة الجمعية في استهداف الأحداث المسجونين من الجنسين لتكملة الدراسة النظامية عبر توفير مدرس لكل مادة، وإعطائهم دورات في الحاسوب ومنحهم مكافئات لحفظ القرآن الكريم.

أما الجلسة الثانية فقد تضمنت ورشة عمل تحت عنوان «آثار التغيرات الاقتصادية على صحة أبنائنا»، بإدارة الدكتور عبدالرحمن مصيقر من البحرين الذي قدم ورقة عمل حول أبرز المشكلات الصحية والغذائية للأطفال في منطقة الخليج وعلى رأسها السمنة، والدكتورة مريم مطر من دائرة الصحة بدبي، وتناولت التغيرات الاقتصادية و الأجهزة الالكترونية وتأثيراتها الصحية في التركيز والتحصيل العلمي.

أما الجلسة الثالثة في الفترة المسائية فمحورها «الثقة بالنفس عماد الذات» ورأسها الدكتور محمد النابلسي الأمين العام للاتحاد العربي للعلوم النفسية وشارك فيها الشيخ يوسف الصالح (مرشد التعافي بمستشفى الأمل بالدمام) قدم ورقة بعنوان «تجربة خليجية» استعرض فيها مشكلات الإدمان وآثارها الصحية على الفرد والأسرة والمجتمع، وزهراء العيسى رئيسة المؤسسة البحرينية للتربية الخاصة في ورقة بعنوان «الثقة بالنفس لدى أطفال صعوبات التعلم» عرفت فيها عن أطفال «الديسلكسيا» وأطفال اضطراب «تشتت الانتباه» وفرط الحركة وكيفية المساهمة في بناء الثقة بالنفس لدى أطفال الصعوبات في البيت والمدرسة.

أما جلسة اليوم الختامي ففي الجلسة الصباحية تعقد ورشة عمل تحت عنوان «تأثيرات واقعنا الإعلامي على عالم الطفل» ترأسها عائشة سلطان الكاتبة الصحافية، بمشاركة الدكتورة وداد العيسى من الكويت في ورقة بعنوان «تأثير واقعنا الإعلامي على عالم الطفولة» وعلاء نعمة المدير التنفيذي لقناة سبيس تون في ورقة بعنوان «الكارتون إعلام هادف متجدد» ، وماما أنيسة من الكويت في ورقة بعنوان «تأثير واقعنا الإعلامي على عالم الطفل».

وفي الفترة المسائية تقدم جلسة بعنوان «آثار المد الإعلامي المتنوع في تشكيل شخصية الطفل» يرأسها علي خليفة الرميثي مدير عام قناة دبي الفضائية بمشاركة سليمة العريمي من سلطنة عمان والتي تقدم ورقة بعنوان «آثار المد الإعلامي المتنوع في تكوين شخصية الطفل»، فيما تقدم الدكتورة ربيعة بن صباح الكواري من المجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالدوحة ورقة بعنوان «المد الإعلامي وتأثيره على سلوك الطفل»، ويقدم الدكتور أحمد الشيبة ـ مستشار أسري ونفسي ـ ورقة بعنوان «علاقة الإعلام المتعدد بسلوك الطفل».

دبي - فاطمة الشامسي: