أعلن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» بدء تفعيل دور المجلس الوطني عبر انتخاب نصف أعضائه من مجالس كل إمارة من الإمارات السبع، وتعيين النصف الآخر من خلال مسار متدرج منتظم بادئين بذلك مسيرة تكلل بمزيد من المشاركة والتفاعل من قبل أبناء الوطن. كما أكد صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي تمسك دولة الإمارات بقيمها ومبادئها ونهجها الثابت، مشيداً بما حققته الدولة من إنجازات تدعو للفخر والاعتزاز.

واعتبر صاحب السمو الشيخ خليفة «أن المرحلة المقبلة من مسيرتنا وما تشهده المنطقة من تحولات وإصلاحات تتطلب تفعيلاً أكبر لدور المجلس الوطني الاتحادي وتمكينه ليكون سلطة مساندة ومرشدة وداعمة للمؤسسة التنفيذية». وقال سموه: «سنعمل على أن يكون مجلساً أكبر قدرة وفاعلية والتصاقاً بقضايا الوطن وهموم المواطنين تترسخ من خلاله قيم المشاركة الحقة ونهج الشورى».

وأضاف سموه في كلمة بمناسبة الذكرى الرابعة والثلاثين للاتحاد «إن اتحاد الإمارات العربية المتحدة الذي نعيشه اليوم واقعاً حضارياً وسياسياً واجتماعياً واقتصادياً جاء ثمرة غرس طيب لآباء مؤسسين حملوا الفكرة في القلوب أملاً وأولوها جهداً ورعاية حتى صارت واقعاً حياً».

واستذكر سموه بكل الاحتفاء والتقدير والعرفان سيرة مؤسس الدولة المغفور له الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والمغفور لهم: الراحل الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، والراحل الشيخ خالد بن محمد القاسمي، والراحل الشيخ راشد بن حميد النعيمي، والراحل الشيخ محمد بن حمد الشرقي، والراحل الشيخ أحمد بن راشد المعلا.

كما جدد سمو الشيخ مكتوم في كلمة بمناسبة الذكرى الرابعة والثلاثين للاتحاد، العزم والإصرار على تحقيق المزيد من الإنجازات على طريق مستقبل واعد ينعم فيه المواطنون برغد العيش وبمزيد من العزة والمنعة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، خدمة للوطن وإكمالاً للمسيرة الاتحادية المباركة على طريق الخير والعطاء.

مكتوم يؤكد

وقال سموه: «إننا في هذه المناسبة الوطنية نستذكر فقيد الوطن والأمة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، الذي كان له الدور الأكبر والجهد الأبرز في ما حققته الدولة من إنجازات جعلتها نموذجاً يحتذى، وحولتها واحة للأمن والرخاء».

وقال: «لقد كان بناء الإنسان وسيبقى ـ بإذن الله ـ الدعامة الأساسية والأولوية الكبرى في سياسات الدولة، وخططها التنموية باعتبار أن الإنسان هو الثروة الحقيقية للوطن، والغاية العليا التي يجب أن تسخّر لها كل الجهود والإمكانات من أجل بناء الإنسان المتسلح بالعلم والمعرفة، القادر على امتلاك وتسيير كل وسائل التطور والتقدم وفق رؤية بعيدة المدى، تقوم على أساس التخطيط الواعي لضرورات الحاضر ومتطلبات المستقبل».

وأكد سموه حرص دولة الإمارات على أن تظل علاقاتها الخارجية، كما كانت على الدوام، مبنية على مبادئ حسن الجوار واحترام الشرعية الدولية، ومساندة قضايا الحق والعدل في كل مكان.

وكان صاحب السمو رئيس الدولة قد أكد في كلمته على «إننا اليوم على مشارف مرحلة جديدة غايتها تكريس مبادئ سيادة القانون وقيم المساءلة والشفافية وتكافؤ الفرص».

وأضاف «ان الإنسان هدف التنمية وغايتها وان العمل سيستمر في النهوض بالموارد البشرية وتطوير قدراتها العلمية ومهاراتها وخبراتها الفنية والتقنية من خلال توفير وتطوير بنية تعليمية تستجيب لاحتياجات التنمية الشاملة في مختلف جوانبها».

وأوضح ان الناتج المحلي الإجمالي يتوقع ان يصل مع نهاية العام الجاري الى 424 مليار درهم بزيادة عن العام الأول للاتحاد ستصل الى 6423% وأكد سموه ان السياسة الخارجية لدولة الإمارات العربية المتحدة ترتكز على قواعد ثابتة أسسها الاحترام المتبادل وحسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للآخرين مؤكداً استمرار التشاور والتنسيق مع أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية دعما لمسيرة المجلس بما يحقق آمال وطموحات شعوبنا في الاستقرار والازدهار، وثمن سموه سعي قادة دول مجلس التعاون المخلص لتأكيد حق دولة الإمارات العربية المتحدة في جزرها الثلاث ودعمهم لنا في السعي من أجل وضع آلية للمفاوضات المباشرة بيننا وجمهورية ايران الإسلامية بما يسهم في إحقاق الحق وتوطيد العلاقات الجماعية بين دول المنطقة.

وأكد سموه ان دولة الامارات العربية المتحدة لا تزال تعمل على دعم العمل العربي المشترك من خلال جامعة الدول العربية ومؤسساتها ومنظماتها المتخصصة وكذلك حرصها على تعزيز علاقاتها الثنائية مع كل الدول العربية الشقيقة.

كما أكد سموه على وحدة العراق أرضاً وشعباً، وقال سموه: «إننا نتطلع الى ان يكون الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة خطوة تتلوها خطوات للانسحاب من الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة كافة».

وأوضح سموه ان سياسة دولة الإمارات العربية المتحدة في علاقاتها مع الدول الإسلامية تنطلق من أسس ثابتة قوامها التعاون واحترام الجوار ومد يد العون للدول الإسلامية في محنها وآلامها انطلاقاً من عقيدتنا وديننا الحنيف.