افتتحت صباح أمس فعاليات مؤتمر الطفولة الخليجي الأول تحت شعار ( الطفولة مسؤولية مشتركة)، شهد الافتتاح سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم ومعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي وعبدالرحمن العطية الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي والرئيس الفخري للمؤتمر وذلك بفندق جراند حياة بدبي.

المؤتمر يأتي برعاية كريمة من حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي سمو الشيخة هند بنت مكتوم بن جمعة آل مكتوم رئيسة جائزة الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد لإبداعات الطفولة،ويستمر المؤتمر لغاية 21 مارس الجاري.وثمن معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان في كلمة بهذه المناسبة الرعاية التي يوليها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدول رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي للطفولة وصولاً إلى تحقيق تنمية بشرية تشكل الركائز الجوهرية لمسيرة الوطن.

كما ثمن معاليه دور الجائزة ورئيستها حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الشيخة هند بنت مكتوم بن جمعة آل مكتوم في تنمية روح الابتكار والإبداع مشيداً بدور جمعية النهضة النسائية بدبي في تقديم أفضل الخدمات الحضارية والإبداعية لمجتمع الإمارات.

وأكد أن مجتمعات دول الخليج حريصة على رعاية الطفولة وتنمية الوظائف الفكرية والاجتماعية للطفل، وأن أهمية المؤتمر تتحدد فيما يضمه من نخبة متميزة من الخبراء والباحثين ومن بحوث ومناقشات وان يوجه وبصورة محددة إلى ما ينبغي عمله حتى نستطيع أن ننهض بجدارة بهذا القطاع المهم من المجتمع.

وذكر عبدالرحمن عطية الرئيس الفخري للمؤتمر في كلمته ان 45% من سكان دول الخليج هم من فئة الأطفال وان التنسيق بين المؤسسات في مجال الطفولة مهم وينبغي تعزيز التعاون للخروج بصيغة موحدة تعود بالنفع العام على المجتمع الخليجي.

وأشار إلى أن قرارات اجتماعات دول مجلس التعاون الأخيرة أكدت على ضرورة إنشاء هيئة خليجية لتنسيق العمل في ميدان الطفولة والأسرة وعلى دراسة الموضوع الحيوي واتخاذ ما يلزم في هذا الشأن.

وتبع الافتتاح انعقاد فعاليات الجلسة الأولى وكان محورها «حقوق وواجبات الطفل من منظور ديني» ورأسها الدكتور حمد الشيباني مدير عام دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري وقدمت فيها ثلاث أوراق عمل من سعيد خالد الجابر مدير الإدارة الاجتماعية لمجلس التعاون لدول الخليج العربية بالرياض تحت عنوان (حقوق الطفل وواجباته).

وأشار فيها إلى ان دول مجلس التعاون قطعت شوطا كبيرا في مجال رعاية الطفولة والخدمات المقدمة لها من خلال إنشاء الهيئات والمجالس العليا والتنسيق فيما بينها من اجل رعاية الأمومة والطفولة.

الورقة الثانية للدكتور عبداللة بن حلفان العايش أستاذ مساعد بقسم التربية وعلم النفس بالسعودية أكد فيها أهمية التنشئة الاجتماعية للطفل وفق رؤية تربوية إسلامية ، أما ورقة فضيلة الشيخ الدكتور نبيل العوضي من الكويت «حقوق الطفل من المنظور الديني».

فقد أشار فيها إلى اننا نعيش في جاهلية القرن الحادي والعشرين لكوننا نتبع شرائع ونظماً من دول غربية بينما الإسلام وضع نظمه منذ قرون عدة حيث كفل منها حقوق الطفل وواجباته.

وأن تعامل الرسول عليه الصلاة والسلام مع الأطفال أبلغ مثال على ذلك وأن الرسالة المحمدية رفضت كذلك العديد من المظاهر السلبية في الجاهلية ومنها وأد البنات وقتل الأبناء خشية الفقر.

والجلسة الثانية التي رأسها أحمد المنصوري المنسق العام لبرنامج وطني كان عنوانها «تثبيت الهوية العربية الإسلامية للطفل الخليجي» عبر ثلاث أوراق عمل الأولى من الدكتور أحمد النجار (جامعة الإمارات) حول أسباب ضعف الشعور بالانتماء بالهوية وتأصل الغربة لدى الشباب.

وفي ورقة فضيلة الشيخ عمر عبد الكافي أكد على منهج تثبيت الهوية عبر القرآن الكريم والسنة النبوية والاقتداء بالمثل الصالح وهي شخصية الرسول صلى الله علية وسلم وإثراء الجانب الأخلاقي في الوسائل المؤثرة مثل التعليم والإعلام.

واستعرضت أمينة الدبوس المدير التنفيذي لجائزة لطيفة بنت محمد لإبداعات الطفولة في ورقتها واقع الطفل الخليجي والتيارات النفسية والاجتماعية التي يعيشها، وتطرقت إلى دور الجائزة في تدعيم الأفكار المبدعة والمواهب في شخصية الطفل الخليجي. والجلسة الثالثة من المؤتمر كان محورها «روافد الثقافة والإبداع» .

ورأستها الدكتورة آمنة خليفة مدير عام مؤسسة حميد بن راشد النعيمي للتطوير والتنمية البشرية، وشارك فيها الدكتور قاسم علي الصراف من الجمعية الكويتية لتقدم الطفولة، وصالحة غابش من المجلس الأعلى لرعاية الطفولة بالشارقة، تغريد النجار من منظمة الأمم المتحدة ، مها حسن المدير العام لجائزة أنجال هزاع بن زايد بأبوظبي.

برنامج اليوم يشمل ثلاث جلسات الأولى محورها «أطفال مراكز الأحداث» يرأسها الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي و بمشاركة الدكتور محمد مراد أمين السر العام لجمعية توعية ورعاية الأحداث بدبي .

ويقدم ورقة بعنوان «زاد الحدث للمستقبل معرفة حقوقه وواجباته»، وعادل بالرميثة مدير نادي بالرميثة الرياضي تحت عنوان «تجربة نادي بالرميثة في توجيه النشء»، سيف محمد العطر المدير العام للجمعية الخيرية بالفجيرة يقدم ورقة بعنوان «تجربة رائدة».

وتشمل الجلسة الثانية ورشة عمل تحت عنوان «آثار التغيرات الاقتصادية على صحة أبنائنا»، بإدارة الدكتور عبدالرحمن مصيقر من البحرين و الدكتورة مريم مطر من دائرة الصحة بدبي، ويشارك في النقاش الأطفال الأسوياء وذوو الاحتياجات الخاصة.

الجلسة الثالثة المسائية محورها «الثقة بالنفس عماد الذات» ويرأسها الدكتور محمد النابلسي الأمين العام للاتحاد العربي للعلوم النفسية يشارك فيها الشيخ يوسف الصالح (مرشد التعافي بمستشفى الأمل بالدمام) ويقدم ورقته بعنوان «تجربة خليجية»، وزهراء العيسى رئيسة المؤسسة البحرينية للتربية الخاصة وورقتها عن «الثقة بالنفس لدى أطفال صعوبات التعلم».

دبي ـ فاطمة الشامسي